دبلوماسي إيراني ينفي أنباء عن إنهاء مهامه في الجزائر

دبلوماسي إيراني ينفي أنباء عن إنهاء مهامه في الجزائر

سارع الملحق الثقافي لسفير إيران بالجزائر، أمير موسوي، اليوم الجمعة، إلى تفنيد خبر إنهاء مهامه بعد استمرار بعض الأطراف في اتهامه بإدارة مخطط للتمدد الشيعي بشمال أفريقيا والمغرب العربي انطلاقًا من الجزائر.

وقال أمير موسوي في منشور بصفحته الرسمية على موقع فيسبوك: “وأنا في طهران والقلب يشتاق إلى الجزائر الحبيبة وشعبها الأصيل والمضياف ويستعيد الذكريات الجميلة والتي أصبحت منهجًا للحياة الشخصية والدبلوماسية”.

وتردد في الجزائر أن الرئاسة الإيرانية قررت نقل الدبلوماسي أمير الموسوي إلى بلد آخر بعد “تحفظات رسمية جزائرية”، على خلفية تزامن ذلك مع تصريحات نارية لوزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى (تابع للرئاسة) أبو عبد الله غلام الله بشأن تعاظم خطر المذاهب الغريبة على وحدة النسيج المجتمعي الجزائري.

ويعتنق الجزائريون المذهب السنّي على طريقة الإمام مالك، مع وجود أتباع المذهب الأباضي بالجنوب الكبير في منطقة غرداية تحديدًا، بينما لا تعترف السلطات بالطائفة الشيعية التي يُجهل عدد معتنقيها، وتتجدد الاتهامات بين الفينة والأخرى للسفارة الإيرانية بالجزائر وبدرجة أقل للسفارة العراقية بشأن قيام دبلوماسييهما بحملة للترويج للمذهب الشيعي بنية الزحف على كامل منطقة المغرب العربي وشمال أفريقيا.

وتقاطعت المخاوف، التي عبّر عنها وزير الأوقاف الجزائري محمد عيسى، مع غياب الدبلوماسي الإيراني أمير الموسوي عن سفارة طهران وعودته إلى بلاده، ما فتح الباب فسيحًا أمام تأويلات عديد النشطاء بمجال الأديان وبعض الساسة المحسوبين على التيار الإسلامي في الجزائر، بشأن إنهاء مهام الملحق الدبلوماسي المكلف بالشؤون الثقافية.

وعزا الموسوي فترة غيابه إلى تواجده في إجازة سنوية بطهران، مؤكدًا أن عودته إلى ممارسة مهامه بالسفارة الإيرانية في الجزائر “مسألة وقت لا غير”.

ويتهم سياسيون إسلاميون وسلفيون وبعض الدوائر الإعلامية، الدبلوماسي الإيراني ذاته بإدارة شبكة للمدّ الشيعي بالجزائر وهو ما وضعه في وقت سابق بعين الإعصار، لكن أمير الموسوي ينفي علاقته بـأي مخطط “خارج عن وظيفته الدبلوماسية كمستشار مكلف بالشؤون الثقافية”، مؤكدًا على أن نماء العلاقات الإيرانية الجزائرية “هي سبب الهجمة التي تعترضها بين الحين والآخر” بحسب تصريحات منسوبة إليه.

ومن المعروف، بحسب خبراء، أن إيران لا توفر جهدًا في سبيل مد نفوذها إلى المنطقة والإقليم، عبر نشر التشيع بسبل مختلفة، وهي لا تقر بهذا المسعى، لكن ممارساتها الطائفية تكشف تلك “الخطط السرية”.