تركيا: مشاركة الأكراد في معركة الرقة قد تفجّر صراعًا عرقيًا

تركيا: مشاركة الأكراد في معركة الرقة قد تفجّر صراعًا عرقيًا

المصدر: أنقرة- إرم نيوز

قال مسؤول تركي كبير، إن الاعتماد على مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية، لاستعادة مدينة الرقة السورية من تنظيم داعش، قد يفجر صراعا عرقيا طويلا هناك، مشيرا إلى أنه يجب أن يكون المقاتلون العرب هم الأساس.

وأضاف المسؤول في إفادة صحفية في أنقرة أن العمليات العسكرية المزمعة في الرقة ومدينة الموصل العراقية – وهما معقلا تنظيم داعش في العراق وسوريا- يجب أن تتجنب التسبب بمزيد من الاستقطاب في بلدين يعانيان بالفعل من انقسامات طائفية مريرة.

وقال المسؤول التركي: ”الرقة مدينة عربية يسكنها مليون نسمة، إذا قمت بعملية في هذه المدينة بالاستعانة بقوة كردية يتراوح قوامها بين سبعة وثمانية آلاف فرد، فإنك ستفجر معركة عرقية. سيلهب هذا الصراع منطقتنا الحدودية بالكامل.“

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب قوة معادية لها صلات عميقة بالمقاتلين الأكراد الذين قادوا تمردا استمر ثلاثة عقود على الأراضي التركية، وهو ما تسبب في خلاف بينها وبين واشنطن التي تعتبر المقاتلين الأكراد حلفاء مهمين وفعالين في محاربتها لتنظيم داعش في سوريا.

ويتوقع أن تنطلق ربما في غضون أسابيع العملية العسكرية لطرد التنظيم المتشدد من الموصل ثاني أكبر المدن العراقية التي سيطر عليها التنظيم في يونيو/ حزيران 2014.

وقال مسؤولون إن تركيا التي توغلت للمرة الأولى عسكريا داخل الأراضي السورية في الشهر الماضي، لإبعاد تنظيم داعش عن حدودها ووقف تقدم المقاتلين الأكراد ميدانيا، تناقش عملية عسكرية مزمعة في الرقة مع الولايات المتحدة.

غير أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال الأسبوع الماضي إن بلاده لن تشارك في عملية الرقة، إذا شاركت فيها وحدات حماية الشعب الكردية.

وأشار المسؤول إلى أن المحادثات بين جيشي تركيا والولايات المتحدة بدأت بشأن عملية الرقة.

 وأضاف أنه لم يتم الانتهاء بعد من تفاصيل الحملة التي تقودها الولايات المتحدة لاستعادة مدينة الموصل العراقية.

وأشار المسؤول التركي إلى أن وحدات حماية الشعب الكردية السورية لم تنسحب بالكامل حتى الآن من مدينة منبج السورية، غرب نهر الفرات بعد عملية مدعومة من الولايات المتحدة لإخراج مقاتلي داعش من المدينة في وقت سابق هذا العام.

وقالت تركيا إن الفرات خط أحمر يجب ألاّ تتجاوزه وحدات حماية الشعب لتتوسع باتجاه الغرب، خشية أن تتمكن من الربط بين الأراضي الخاضعة لسيطرتها بالفعل وتحتل قطاعًا كاملاً من الأرض على حدودها.

وأشار المسؤول التركي إلى أن أنقرة تريد أن تتولى حكم منبج إدارة مشتركة من العناصر العربية في قوات سوريا الديمقراطية – التي تهيمن عليها وحدات حماية الشعب – والجيش السوري الحر، مشيرًا إلى أنه يجب أن تتعاون قوة مماثلة في أي حملة على الرقة.

وأضاف المسؤول أن إخراج التنظيم المتشدد من مدينة الباب السورية من بين أهداف التوغل التركي شمال سوريا، الذي بدأ الشهر الماضي.

وقال إن التسرع في الحملة سيكون خطأً من الناحية العسكرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com