جدل في مصر بعد إعلان الإذاعة الإسرائيلية مشاركة السيسي بتشييع بيريز – إرم نيوز‬‎

جدل في مصر بعد إعلان الإذاعة الإسرائيلية مشاركة السيسي بتشييع بيريز

جدل في مصر بعد إعلان الإذاعة الإسرائيلية مشاركة السيسي بتشييع بيريز

المصدر: دعاء مهران- إرم نيوز

أثار إعلان الإذاعة الإسرائيلية، نبأ مشاركة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بمراسم تشييع الرئيس الإسرائيلي الراحل شيمون بيريز، حالة من الجدل في الشارع المصري.

ويشيع الرئيس الإسرائيلي السابق غدًا الجمعة، في جبل هرتسل بالقدس المحتلة.

ورغم عدم صدور تأكيد من أي جهة رسمية بمصر للخبر، إلا أن خبر الإذاعة الإسرائيلية، قوبل بحالة من التباين في الآراء بين المصريين، الذين أشعلوا مواقع التواصل الاجتماعي، بتعليقاتهم.

ويرى البعض أنه يجب على السيسي عدم المشاركة وإرسال من ينوب عنه في تلك الجنازة، فيما أعلن البعض تأييدهم لمشاركته، مبررين ذلك بأن ثمة معاهدة سلام بين البلدين.

واعتبر السفير أحمد القويسني، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن مشاركة الرئيس السيسي في جنازة شيمون بيريز ”بروتوكولية دبلوماسية“، وتأتي في إطار إدارة علاقات مصر مع الجانب الإسرائيلي، الذي تربطه بمصر علاقة سلام عادية، تفرضها المصالح المشتركة والمتشابكة، مشيراً إلى وجود مشكلة حدودية أمنية تستلزم اتصالات شبة يومية وأحيانا تنسيقا بين الطرفين.

وتوقع القويسني أن تكون مشاركة الرئيس السيسي في جنازة بيريز، مثل مشاركة الرئيس الأسبق مبارك، في جنازة رابين، حيث تقتصر على مراسم  التشييع فقط ولن تكون زيارة رسمية.

وأضاف مساعد وزير الخارجية الأسبق، في تصريح لـ إرم نيوز، أنه لا يوجد جديد في مشاركة السيسي، حيث سبقه الرئيس الأسبق مبارك بذلك، عندما شارك في جنازة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحق رابين، مشيرًا إلى أن إسرائيل دولة جارة وهناك معاهدة سلام معها، كما أنها شاركت  بتشييع الرئيس الأسبق محمد أنور السادات.

وأشار القويسني إلى أن حدوث حالة من الجدل في الشارع المصري حول مشاركة الرئيس السيسي في جنازة بيريز ”أمر طبيعي“، خاصةً أن الأخير كان عدوًا للعرب، وتسبب  بقتل كثيرين منهم، وكان المهندس الرئيس المشارك بوضع خطط العدوان الثلاثي على مصر.

وأضاف أنه من الطبيعي أن يستغل الناشطون في جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر، هذا الأمر، وكأنهم نسوا، أن الرئيس المعزول محمد مرسي، أرسل وقت ولايته خطاب اعتماد للسفير المصري بإسرائيل، وكان خطابًا شديد الود، في واقعة لم تحدث من قبل، ووصف بيريز بأنه الصديق العزيز.

من جانبه، قال السفير رخا أحمد حسن، المساعد الأسبق لوزير الخارجية المصري، إن حضور السيسي أو غيابه أمر يتعلق بسياسة مصر، مضيفاً: ”هناك أنباء عن حضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمراسم الجنازة، وهذا أمر طبيعي في عُرف الدبلوماسية بين الدول، وهي مشاركة لا صلة لها بالعلاقات الشعبية، ولا تعبر عن حب أو مودة، ويبدو أن الرئيس السيسي، يسعى للمشاركة في الجنازة في إطار جهوده لتحريك عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين“.

محمد صالح، منسق اللجنة الشعبية لدعم ومناصرة القضايا الوطنية بصعيد مصر، قال إنه لا يمكن أن يمثل الرئيس السيسي مصر في هذه الجنازة، فرغم وجود علاقات دبلوماسية بين مصر وإسرائيل، إلا أن بيريز ارتكب مجازر وخطط وشارك في قتل العرب، ولو أن هناك عدالة دولية لحوكم على ما ارتكب من جرائم بشعة بحق الفلسطينيين، حتى وإن كان له باع في إتمام اتفاقية أوسلو.

وناشد صالح الرئيس السيسي، ألا يشارك في تلك الجنازة مهما كانت المبررات، ومهما كان حجم المكاسب أو الخسائر، مضيفًا أن ”كرامة المصريين والعرب فوق كل اعتبار“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com