اختلاف تصريحات قادة ”النهضة“ التونسية.. تكتيك أم تبادل أدوار؟

اختلاف تصريحات قادة ”النهضة“ التونسية.. تكتيك أم تبادل أدوار؟

المصدر: إرم نيوز – محمد رجب

تعيش حركة النهضة التونسية، هذه الأيام، على وقع تصريحات متناقضة، تعكس خلافات ”جوهرية“ بين قادتها بشأن قضية أهالي الحوض المنجمي، المثيرة للجدل في البلاد، وفقًا لمراقبين.

ويرى المراقبون أن تصريحات نائب رئيس حركة النهضة، عبدالفتاح مورو، أمس الاثنين، بشأن هذه القضية، تختلف بشكل كبير مع ما كان أدلى به رئيس الحركة راشد الغنوشي، في الموضوع نفسه، نهاية الأسبوع الماضي.

وأبدى مورو، في تصريح لإذاعة ”موزاييك“، استغرابه من تصريح الغنوشي، الذي طالب فيه الحكومة الجديدة، بالتفاوض مع أهالي منطقة الحوض المنجمي، المنتجة للفوسفات، لتخصيص جزء من ثروة الفوسفات لفائدة برامج التنمية في ولاية قفصة.

وقال مورو، إنه ”من غير المعقول المطالبة بمنح ولاية قفصة 20% من عائدات شركة فوسفات قفصة، للقيام بمشاريع تنموية للجهة“، معتبرًا أن ”الشركة تقدم خدمة اجتماعية لفائدة عمالها وعائلاتهم وتوفير الخدمات على غرار المستشفيات والمدارس، وهذا الأمر واجب دون الدخول في باب التقسيم“.

وشدد على أن ”الدستور التونسي أقر مبدأ التمييز الإيجابي بين الجهات، وبالتالي يجب على الحكومة أن تعمل بهذا المبدأ“، وأكد على أنه ”يجب طرح القضايا من منطلق وطني، لا ذاتي“، لافتًا إلى أن“تونس تعاني من غياب سلطة قوية قادرة على تجميع التونسيين كما تغيب النظرة الوطنية“.

وكان الغنوشي، طالب في مقابلة مع إذاعة ”قفصة“ المحلية، الحكومة، بـ“تخصيص جزء من عائدات الفوسفات لجهة الحوض المنجمي، من أجل النهوض بولاية قفصة ورفع مستوى التنمية ومقاومة البطالة والفقر، وذلك بالاتفاق بين الحكومة وممثلي المنطقة من خلال عقد جلسات تفاوض“.

وأكد الغنوشي على أن ”المنطقة تعاني العديد من المشاكل في البنية التحتية وتفاقم البطالة رغم أنها منطقة ثروات طبيعية“.

ووصف مراقبون، تصريح الغنوشي بـ“اللغم“ أمام حكومة الوحدة الوطنية، التي بدأت عملها الفعلي قبل أسبوع.

واختلف المراقبون حول تفسير ما اعتبروه ”تناقضًا صارخًا“ بين أكبر قيادات حركة النهضة، فمنهم من اعتبره ”تكتيكًا“ من عبدالفتاح مورو، ليخفف من وقع تصريح الغنوشي الذي أثار بعض اللغط، بينما رأى آخرون أن هذا الاختلاف مجرد ”تبادل أدوار“ تعود عليه أبناء حركة النهضة، في الوقت الذي أكد فيه آخرون أن ما صدر عن الغنوشي ”يفسر عدم رضا حركة النهضة عن حصيلتها من الحقائب الوزارية في حكومة الشاهد بالرغم من الالتزام بدعمها ومساندتها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com