كيف تستطيع حماس جمع ملايين الدولارات شهريًا؟

كيف تستطيع حماس جمع ملايين الدولارات شهريًا؟

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

تساءلت وسائل إعلام إسرائيلية، عن الأسباب التي تمنع حركة ”حماس“ في قطاع غزة من توجيه رد عسكري ضد الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وإذا ما كانت لا تمتلك الموارد المالية التي تمكنها من توجيه مثل هذا الرد.

 وخلصت تلك الوسائل إلى أن حركة حماس لا تفتقر إلى الموارد المالية، إنما تتبع استراتيجية تميل إلى عدم الرد في الوقت الحالي.

وقال موقع ”كالكاليست“ العبري، إنه على الرغم من الحصار على قطاع غزة، وامتناع السلطة الفلسطينية عن إرسال أموال إلى غزة، تستطيع كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكري لحماس، جمع ملايين الدولارات شهريًا، بفضل التبرعات القطرية، وتقديم خدمات لصالح تنظيم ”داعش“ في سيناء، والمساعدات الإيرانية، والضرائب المفروضة على سكان القطاع.

وأضاف الموقع المتخصص في الشؤون الاقتصادية، أن الرد الإسرائيلي الأخير عقب سقوط صاروخ في سديروت يوم الأحد الماضي، شكل مفاجأة للحركة، لكن قادة كتائب القسام يميلون على المستوى السياسي إلى امتصاص تلك الضربات وعدم الرد، وذلك لأسباب إستراتيجية وليست مالية.

وتدل الأنباء المتواترة عن تجارب إطلاق صاروخي صوب البحر تجريها حماس، والأنفاق التي يتم الكشف عنها من حين إلى آخر، على جهود مكثفة من قبل حماس استعداداً لمواجهة عسكرية قادمة، ويعتقد خبراء بالموقع أن لدى حماس طرقًا كثيرة لجمع الأموال ولا سيما من إيران وداعش.

وقال دورون بيسكين، الخبير في شؤون الشرق الأوسط، إن تدفق الأموال على قطاع غزة لم يتوقف بشكل كامل على الرغم من العزلة التي تعيشها حماس، وشهد مطلع الشهر الجاري إرسال الأمم المتحدة 31 مليون دولار للحركة على شكل سيولة مالية، هي قيمة التبرع القطري لدفع رواتب الموظفين عن شهر تموز/ يوليو.

وتابع، أنه على الرغم من تعهد القطريين العلني بأن تلك الأموال مخصصة للعاملين بالقطاع المدني، لكن تجارب الماضي، تثبت أن الذراع العسكري لحماس ينجح في وضع يده على تلك المساعدات، وهو ما حدث قبيل عملية ”الجرف الصامد“ عام 2014، حين سيطرت كتائب القسام على إمدادات الإسمنت بغية تعزيز منظومة الأنفاق.

وزعم أن المساعدات القطرية ليست المصدر الوحيد لدخل حماس، وأن الحركة التي تسيطر على غزة تقدم مساعدات لتنظيم داعش في سيناء، مثل معالجة جرحى العمليات العسكرية في مستشفيات القطاع، نظير مساعدات مالية وأسلحة.

وفضلاً عن ذلك، تحصل الحركة على ضرائب طائلة من سكان القطاع، وكانت قد فرضت مطلع العام الحالي للمرة الأولى ضريبة استثنائية على من يمتلكون آبار مياه في القطاع، حيث طلبت منهم دفع 4000 شيكل عن كل بئر مياه يملكونها. كما تجمع الحركة أموالاً من وكالات الأنباء الأجنبية والكيانات الدولية العاملة بالقطاع.

وبين بيسكين أن إسرائيل تلعب دورًا أيضًا في ملء خزانة حماس، وأن سيطرة الحركة على المعابر وسماح إسرائيل بدخول مئات الشاحنات المكدسة بالبضائع يوميًا إلى القطاع، يسهم في ذلك، مضيفًا أن هذا هو أحد الأسباب التي تدفع حماس لرفض التنازل عن السيطرة على المعابر لصالح السلطة الفلسطينية.

وتفرض حماس رسومًا كبيرة على البضائع التي تدخل القطاع من المعابر الإسرائيلية، وتستطيع ربح قرابة 8  إلى 10 ملايين دولار شهريًا، طبقًا لبعض التقديرات.

وذهب الخبير الإسرائيلي إلى أن حماس تتبع سياسة ضريبية لا تعرف الرحمة ضد سكان قطاع غزة، الذين تبلغ نسبة البطالة بينهم قرابة 60%، ويحتاج قرابة 55% منهم لمساعدات من الكيانات الدولية.

وشهدت علاقات حماس وطهران صعودًا وهبوطًا في الأعوام الأخيرة، لا سيما على خلفية الحرب في سوريا، بعد أن أعلنت حماس أنها ضد نظام الأسد، ومع ذلك، يقول الخبير الإسرائيلي إن العلاقة بين الذراع العسكري لحماس وبين إيران مازالت في حالة استقرار، وأن الحرس الثوري الإيراني وقائد فيلق القدس قاسم سليماني، مازالوا يجدون وسائل لدعم الذراع العسكري لحماس بالأموال والأسلحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com