رئيس أركان الجيش الليبي يتعهد بالتحرك لتأمين موانئ النفط

رئيس أركان الجيش الليبي يتعهد بالتحرك لتأمين موانئ النفط

المصدر: وكالات – إرم نيوز

قال قائد كبير لقوات موالية لحكومة شرق ليبيا، اليوم الإثنين، إن قواته ستؤمن موانئ وحقولا نفطية رئيسية ”لحمايتها“، مما يشير إلى صراع محتمل مع حكومة مدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس تأخذ خطوات لاستئناف إنتاج الخام.

وهدد عبد الرزاق الناظوري رئيس الأركان العامة للجيش الوطني الليبي الذي يرأسه الفريق خليفة حفتر مجددا، باستهداف ناقلات النفط التي ليس لديها تصريح من السلطات الشرقية بالرسو في الموانئ، وفق مانشرت وكالة رويترز.

وأدى التنافس بين حكومتين في ليبيا وحلفائهما المسلحين وكذلك هجمات المتشددين منذ انتفاضة 2011 ضد الرئيس الليبي السابق معمر القذافي إلى تعطل مستمر في قطاع النفط الليبي.

وحشد الجيش الوطني الليبي التابع لحفتر قوات له حول الموانئ والحقول الشرقية، وكذلك فعل حلفاؤه السابقون في حرس المنشآت النفطية في الأسابيع الأخيرة حيث اتفق حرس المنشآت النفطية مع حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة على وقف حصار المنشآت.

وقال الناظوري: ”ميناء زويتينة والسدرة ..وراس لانوف كلهن سندخلهن ان شاء الله.“

والموانئ الثلاث يحتلها حرس المنشآت النفطية الذي وقع اتفاقا مع حكومة الوفاق الوطني في نهاية الشهر الماضي، لتمكين سلطات طرابلس من استئناف الإنتاج في خطوة كبرى نحو بسط سيطرتها في أنحاء البلاد.

وكانت كتيبة تابعة للجيش الوطني الليبي دخلت زويتينة غير أنها لم تصل إلى الميناء النفطي الذي يسيطر عليه حرس المنشآت النفطية.

وقال أحد السكان ومصدر أمني، إن قوات حكومة الوفاق الوطني لا تزال متمركزة هناك حتى اليوم الاثنين. ولا توجد على الفور علامة على تحركات عسكرية كبيرة قرب الميناء أو موانئ أخرى.

وأضاف الناظوري ”حماية لحقول النفط والموانئ النفطية هذا سبب دخول الجيش وليس للاحتلال أو بديل عن المرتزقة ولا السارقين“.

معركة السيطرة على سرت

ويعارض حفتر وحلفاؤه في الشرق حكومة الوفاق قائلا إنها تقوي الجماعات المسلحة في مدينة مصراتة وطرابلس في الشرق.

وتفيد تقارير أن تحالف حكومة الوفاق مع الميليشيات يعيق العملية السياسية في البلاد.

وطردت كتائب مصراتة المتحالفة مع حكومة الوفاق تنظيم ”داعش“ من معقلهم السابق في شمال أفريقيا في سرت إلى حد بعيد، مما أثار مخاوف من زيادة حدة الانقسامات بين فصائل الغرب والشرق الأمر الذي قد يعيد إشعال حرب أهلية اندلعت في 2014.

وتقع سرت في وسط الساحل الليبي على بعد 180 كيلومترا فقط من ميناء السدرة وقرب حقول ومنشآت نفطية رئيسية أخرى.

ولأسباب من بينها حصار الموانئ الشرقية بات إنتاج ليبيا من النفط يبلغ حاليا نحو 200 ألف برميل يوميا، وهو جزء بسيط من 1.6 مليون برميل كانت الدولة العضو في منظمة أوبك تنتجها يوميا قبل انتقاضة 2011 التي أطاحت بالقذافي.

وجاء الاتفاق مع إبراهيم الجضران رئيس حرس المنشآت النفطية في إطار جهود زيادة الإنتاج وتخفيف حدة الأزمة المالية وتعزيز ثروات حكومة الوفاق الوطني التي تسعى جاهدة لفرض سلطتها.

لكن الاتفاق أثار الجدل في ظل تحذير المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس من أن المدفوعات المالية إلى قوات الجضران قد تمثل سابقة خطيرة.

كما جاهر مكتب المؤسسة في بنغازي وهو موال لحكومة وبرلمان شرق ليبيا لكن من المفترض أن يتوحد مع فرع طرابلس برفض الاتفاق مما زاد من حالة عدم اليقين بشأن إمكانية استئناف الصادرات.

وقال الناظوري ”البترول إذا كان تم تهريبه هيتم تطبيق القانون عن طريق القوات المسلحة. اليد اللي هي تنفذ القانون هي القوات المسلحة.احنا قولنا في حال مياخدوش الإذن من المؤسسة الوطنية التابعة لمجلس النواب هيتم استهداف هذه البواخر من السلاح الجوي بالقوات المسلحة نظرا لأنهم يعتبروه ميليشيات أو تهريب يعني.“

”ليس القصد منه (استهداف الناقلات) تهديد دولة بعينه ولكن نحن اليد الحامية لمكتسبات الشعب الليبي.“

وتابع الناظوري أن جميع الحقول النفطية في شرق البلاد تحت سيطرة قوات حفتر.

كما دافع الناظوري عن قرار اتخذ الأسبوع الماضي لاستبدال مجلس بلدي في بنغازي بمسؤول أمني الأمر الذي أثار مخاوف من زيادة السيطرة العسكرية في الشرق.

وقال إن الجيش الوطني الليبي تدخل بناء على طلب شعبي لأن ”المجلس البلدي فيه انقسامات على نفسه مقدمش أي شيء للمواطن فطلب الشعب تدخلنا احنا في انقاذ بلدية بنغازي والتحرير قريب إن شاء الله وهم مختلفين على وين يسكنوا مجموعة من النازحين في مكان فلما شوفنا أن المجلس هذا غير أهل لهذه المرحلة حبينا نكون التكليف لشخص معين وليس لعودة حكم العسكر.“

ويشن حفتر منذ عامين حملة عسكرية في بنغازي ضد تحالف يضم إسلاميين وخصوما آخرين ومنهم الدولة الإسلامية ومسلحون مرتبطون بالقاعدة.

وأعلن الجيش الوطني الليبي مرارا أن ”تحرير بنغازي“ وشيك. وحقق مكاسب كبيرة في الشهور الأخيرة لكن بعض المناطق لا تزال خارج نطاق سيطرته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة