أمريكا تستجيب لحكومة الوفاق وتشن أولى ضرباتها ضد داعش بسرت – إرم نيوز‬‎

أمريكا تستجيب لحكومة الوفاق وتشن أولى ضرباتها ضد داعش بسرت

أمريكا تستجيب لحكومة الوفاق وتشن أولى ضرباتها ضد داعش بسرت

المصدر: جهاد ضرغام- إرم نيوز

قصفت طائرات أمريكية، اليوم الاثنين، أهدافًا لتنظيم داعش في ليبيا، استجابة لطلب من الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة، للمساعدة في طرد المتشددين من معقلهم السابق في مدينة سرت.

وقال رئيس الوزراء الليبي فائز السراج، في بيان بثه التلفزيون الرسمي: ”بالفعل فقد بدأت أولى هذه الضربات هذا اليوم على مواقع محددة في مدينة سرت، محدثة خسائر فادحة في صفوف العدو وآلياته“.

وتقاتل قوات متحالفة مع السراج، تنظيم داعش في سرت، منذ أيار/ مايو الماضي.

وكان التنظيم قد سيطر على المدينة الواقعة على ساحل البحر المتوسط بالكامل، العام الماضي، وحولها إلى أهم قاعدة له خارج سوريا العراق، لكنه محاصر حاليًا في مساحة لا تتجاوز بضعة كيلومترات وسط المدينة، حيث لا يزال يسيطر على عدة مواقع استراتيجية، منها الجامعة، والمستشفى الرئيسي، وقاعة واجادوجو للمؤتمرات.

وأقرت الولايات المتحدة بتنفيذ عدة ضربات جوية في ليبيا من قبل، واستهدف آخرها معسكر تدريب للتنظيم في مدينة صبراتة غرب البلاد، في شباط/ فبراير الماضي.

وقال السراج في بيانه، إن ”رئاسة حكومته قررت تفعيل مشاركتنا في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش“.

وأضاف ”قرر المجلس الرئاسي بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي، طلب دعم مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية لتوجيه ضربات جوية محددة لمعاقل تنظيم داعش في مدينة سرت وضواحيها وبالتنسيق المباشر مع المجلس الرئاسي وقيادة غرفة العمليات“.

وتابع ”أود بهذه المناسبة التأكيد بما لا يدعو إلى الشك بأن العمليات في هذه المرحلة تأتي في إطار زمني محدد ولن تتجاوز مدينة سرت وضواحيها“، مشيرًا إلى أن ”الدعم الدولي على الأرض سيقتصر على المساعدة الفنية واللوجستية“.

وفي واشنطن، قال البيت الأبيض، إن ”الرئيس باراك أوباما وافق على تنفيذ الضربات“.

وقال بيتر كوك، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون): ”القوات المتحالفة مع حكومة الوفاق الوطني نجحت في استعادة أراض من تنظيم داعش حول سرت حتى الآن وستواصل الولايات المتحدة استهداف التنظيم بضربات جوية إضافية في سرت لتمكين حكومة الوفاق الوطني من تحقيق تقدم حاسم واستراتيجي“.

وأضاف كوك أن ”الغارات الجوية اليوم الاثنين استهدفت موقع دبابة وسيارتين للتنظيم كانت تشكل تهديدًا لقوات حكومة الوفاق الوطني“، بحسب ”رويترز“.

ويقدر مسؤولون أمريكيون وليبيون أنه لا يزال في سرت عدة مئات من مقاتلي التنظيم.

وتقدمت كتائب تتشكل بالأساس من مسلحين من مدينة مصراتة، نحو سرت، في أيار/ مايو الماضي، لكن تقدمهم تباطأ بسبب القناصة والألغام.

وشكت هذه القوات من ”بطء الدعم من الحكومة في طرابلس والقوى الخارجية“. وقتل ما لا يقل عن 350 مقاتلًا من هذه القوات، وأصيب أكثر من 1500 في هذه الحملة.

ودأبت الطائرات الليبية المقاتلة على قصف سرت، لكنها تفتقر إلى الأسلحة والتكنولوجيا لتوجيه ضربات دقيقة.

ترحيب

وأعلنت غرفة عمليات ”البنيان المرصوص“، اليوم الاثنين، ترحيبها بالضربات الأميركية ضد داعش في سرت، مؤكدة ”بدء العمل الفعلي لتنسيق العمليات مع القوات الأميركية بحسب الإحداثيات التي تم رصدها وتحديدها من غرفة العمليات“.

وقال الناطق باسم الغرفة، العميد محمد الغصري، خلال مؤتمر صحافي نقلته قناة ”مصراتة“ الليبية، إن ”الضربات الجوية الأمريكية على مواقع التنظيم بدأت في تمام الساعة 01:40 دقيقة ظهر اليوم الاثنين، واستهدفت بشكل مباشر بعض آليات تنظيم داعش منها دبابة T72“.

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية، مساء الاثنين، ”تقييمها الإيجابي للعمليات الجوية، التي شنتها أمريكا على أهداف لتنظيم داعش في سرت“.

وشددت وزارة الخارجية الإيطالية، في بيان، على أن ”الغارات الأمريكية جاءت بناء على طلب من حكومة الوفاق الوطني الليبية، لدعم القوات الموالية للحكومة، في إطار الهدف المشترك المتمثل في المساعدة على استعادة السلام والأمن في ليبيا“.

نزوح جماعي

وذكر شهود عيان، أن ”عشرات السيارات شوهدت مساء اليوم وهي تخرج من مدينة سرت وعلى متنها عائلات“، في نزوح وصفوه بـ“الجماعي“ بعد إعلان واشنطن توجيه ضربات ضد داعش.

وبلغ عدد الأشخاص النازحين من مدينة سرت أكثر من 90 ألف شخص خلال الأسابيع الماضية.

وأفادت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في أحدث تقرير لها حول الوضع الإنساني في البلاد، بأن ”35 ألف شخص فروا من سرت خلال أبريل ومايو الماضيين، مما أدى إلى وصول إجمالي عدد النازحين داخليا القادمين من هذه المدينة الساحلية إلى 90 ألف و 449 نسمة وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أرباع مجموع سكانها“.

واستغل تنظيم داعش الفوضى السياسية والفراغ الأمني للبدء في توسيع وجوده في ليبيا عام 2014. وسيطر على نحو 250 كيلومترًا من خط الساحل المنخفض الكثافة السكانية في سرت، لكنه واجه صعوبة في كسب الدعم أو الاحتفاظ بالأراضي التي يسيطر عليها في أماكن أخرى في البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com