هل تمنح مصر فتح الله غولن اللجوء السياسي ”نكاية“ بأردوغان؟

هل تمنح مصر فتح الله غولن  اللجوء السياسي  ”نكاية“ بأردوغان؟

المصدر: القاهرة – إرم نيوز

طالبت شخصيات حزبية وإعلامية مصرية سلطات بلادها بمنح حق اللجوء السياسي للمعارض التركي فتح الله غولن الذي تطالب تركيا الولايات المتحدة بتسليمه لها.

في هذا الإطار، دعا رئيس حزب تيار الاستقلال أحمد الفضالي إلى منح غولن حق اللجوء السياسي، وذلك بهدف حمايته من تهديد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان له بالإعدام.

وقال الفضالي في بيان صحفي صدر عنه الجمعة إن ”مطالبتي بمنح غولن حق اللجوء السياسي تأتي وفقا لمبدأ المعاملة بالمثل، حيث يحتضن النظام التركي قيادات وعناصر جماعة الإخوان المسلمين وكل أعداء مصر والمتآمرين عليها“.

وأعرب الفضالي في بيانه عن إعجابه بالمعارض الترك غولن قائلا إنه ”شخصية ذات فكر رفيع ويتمتع بشعبية كبيرة في جميع أنحاء العالم الإسلامي“.

وأشار الفضالي إلى أن ”الولايات المتحدة لن تمانع في تسليمه لأنقرة إذا ما كان هذا سيحقق لها مصالحها، خاصة بعد أن هدد المجرم أردوغان واشنطن بإغلاق قاعدة إنجرليك العسكرية التي تنطلق منها طائرات التحالف الدولي ضد داعش، لإجبار الإدارة الأمريكية على تسليمه ومن ثم إعدامه بتهمة المشاركة في الانقلاب“.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان طالب الولايات المتحدة بتسليم غولن الذي تتهمه أنقرة بالتورط في محاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرضت لها تركيا السبوع الماضي.

وقال أردوغان أمام حشد من الجماهير في إسطنبول مخاطبا الأميركيين إن ”هذه الشخصية الموجودة عندكم يجب عليكم أن تسلموها لنا، وكما أعلمتكم سابقا بأنهم ينوون هذه المؤامرة ويخططون لهذا الانقلاب، مرة أخرى أقول لكم يجب أن تسلموا هذه الشخصية التي تقيم في ولاية بنسلفانيا إلى الجمهورية التركية إذا كنا حلفاء إستراتيجيين مع بعضنا البعض“.

وتتهم الحكومة التركية غولن المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية منذ العام 1998، بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد الأسبوع الماضي.

من ناحيته، دعا الإعلامي أحمد المسلماني الحكومة المصرية إلى استضافة غولن في حال قامت أمريكا بترحيله عن أراضيها نكاية بأردوغان.

 وقال المسلماني الذي يقدم برنامج ”صوت القاهرة“ على قناة الحياة إن ”اقتراحي هذا سيمنح مصر ورقة ضغط ضد تركيا التي تحتضن معارضي النظام المصري وكل الأنظمة العربية، وأيضا سيجعل لمصر وجودا وتأثيرا في المعركة أكبر من تأثيرها الحالي“.

من المعلوم أن تركيا تستضيف عددا من رموز وقيادات جماعة الإخوان المسلمين المصرية المعارضين للنظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وذكر المسلماني الذي شغل سابقا منصب المستشار الاعلامي للرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، عددا من مناقب غولن قائلا إنه ”شخصية مهمة بالنسبة لحركات الإسلام الاجتماعي في العالم ويعد أقوى شخصية مقيمة في الخارج بالنسبة للمجتمع التركي، علاوة على أنه فيلسوف ومفكر موسوعي وله أكثر من ستين كتابا، ويجيد اللغة العربية إجادة تامة“.

رد فعل تركيا

في ردة فعلها على هذه المطالبات والمقترحات، حذر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الولايات المتحدة من مغبة السماح لغولن بالسفر إلى دول أخرى وعدم تسليمه إلى أنقرة.

في حين وصف وزير العدل التركي بكير بوزداج فتح الله غولن بأنه ”خائن وزعيم إرهابي“، مشددا على أن ”الإبقاء عليه في الولايات المتحدة لن يفيد التعاون والتحالف بين البلدين“.

 كما أدلى السفير التركي لدى الولايات المتحدة سردار قليج بدلوه في هذه القضية، عبر تصريحات نقلتها وكالة أنباء الأناضول قائلا إن ”أنقرة قدمت لواشنطن كافة الوثائق اللازمة لتسليم غولن إلى تركيا“.

 وبين قليج أن ”بلاده تمتلك الدلائل الكاملة التي تثبت تورط الكيان الموازي بزعامة غولن في محاولة الانقلاب الفاشلة، مشيرا إلى أن ”المتهمين سيحاكمون بشكل عادل وفقا للقانون التركي“.

غولن يدعو واشنطن لرفض تسليمه

 في المقابل دعا فتح الله غولن الإدارة الأمريكية إلى رفض طلب السلطات التركية بتسليمه، واصفا اتهامه بالضلوع في الانقلاب الفاشل على أردوغان بأنه ”محاولة للانتقام“ منه.

 في ردها على طلب تركيا تسليم غولن، قال نائب وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن إن ”واشنطن تدرس طلب الحكومة التركية تسليم فتح الله غولن لها دون تحديد موعد للرد على هذا الطلب“.

كانت تركيا قد أجهضت محاولة انقلاب نفذها مجموعة من عناصر الجيش واستعادت الحكومة السيطرة على الأوضاع في البلاد في غضون عدة ساعات، بعد نزول المواطنين إلى الشوراع والميادين استجابة لنداء من الرئيس رجب طيب أردوغان. ومنذ اليوم التالي، بدأت الحكومة في ملاحقة آلاف المتهمين بالتورط في الانقلاب الفاشل وعلى رأسهم غولن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com