الصوت العشائري هو الأقوى في الانتخابات الأردنية

الصوت العشائري هو الأقوى في الانتخابات الأردنية

المصدر: خالد أبو الخير - إرم نيوز

تتجاوز طروحات ندوة ”مشاركة الشباب في الانتخابات النيابية الأردنية“ الهم المحلي إلى العربي.

الوزير السابق عاطف عضيبات تساءل: ”هل يستطيع الشباب الأردني أن يقود التغيير من خلال صناديق الاقتراع؟“ مشيرا إلى أن الملك عبد الله الثاني قالها صراحة: ”إن المملكة التي سأنقلها إلى ابني، ولي العهد، تختلف عن المملكة التي أقودها“.

وبرأي عضيبات، فإن التحول قد بدأ، بشرط تحرر الشباب من عصبة الدم و المكان والاتجاه إلى التفكير الوطني، عندها ستكون إفرازات مجلس النواب مختلفة، ولكن ”إذا كان التفكير وطني والسلوك عشائري مناطقي، فسنراوح في الحال“.

ويوجّه الشباب عمومًا انتقادات لاذعة إلى الحكومات والبرلمان، رغم أنهم أسهموا في اختيار أعضائه.

وناهزت نسبة المشاركة في الانتخابات الماضية ال50ـ%، لكن العشائر هي التي  رفعت من النسبة كونها تحرص على إيصال مرشحيها، تحت بند ”انصر أخاك“، فيما تراجعت في المناطق الحضرية كعمان والزرقاء إلى 20 في المائة.

الاستبعاد الذاتي للشباب

الدكتور روحي الحباشنة وصف المشاركة الشبابية في الانتخابات بالضعيفة، منوهًا إلى أن الشباب يستبعدون أنفسهم استبعادًا ذاتيًا يقررون فيه عدم المشاركة في الانتخابات، والاستبعاد الثاني إجباري، وهي حالة “ ثأرية“ من المجتمع، قوامها “ أنا أنتقد من خلال أن لا أصوت“.

واستعرض الحباشنة مئات المؤتمرات وورشات العمل التي تتحدث عن الشباب وضرورة مشاركتهم في الانتخابات، ولكن ”عندما نريد الانتقال من النظري إلى التطبيقي في العملية الانتخابية، يحدث العكس“.

ولاحظ ان اللبنة الأولى للعمل السياسي وهي الحزب، تمتاز بالضعف، والأحزاب تتقاضى مبلغ مالي من الحكومة لكي تمارس أنشطتها، ولا تستهوي الشباب.

وعرّج على حال الشباب في المحافظات باعتبارهم يشعرون بالإحباط نظرًا لقلة فرص العمل وتراجع التنمية، ونقل عن أحدهم قوله: المسافة من مدينة الكرك والعاصمة عمان 80 كيلومترًا، لكنها تعادل 80 عاما من التنمية.

ووفق الحباشنة، فإن تغول المال السياسي على الانتخابات سببه وجود خلل في النسق الاقتصادي العام.

ديكور انتخابي

عضو ”حزب زمزم“ الإسلامي عبد الله غوشة طرح سؤالاً: هل نريد أن يكون الشباب مجرد ديكور لإغناء المشهد الديمقراطي فقط؟.

وعرّج على تقسيم المرشحين للانتخابات باعتبارهم المرشح الفردي الذي يملك حظوظًا ومكانةً ومالاً، والمرشح العشائري الذي يعتمد على العشيرة، والمرشح الحزبي التقليدي، وجميع هؤلاء لا يستطيع الشباب أن ينافسوهم.

وضرب غوشة فيما يبدو، بعرض الحائط بواقع أن معظم الاحزاب السياسية وجدت لتأكيد زعامات، وإدارة الظهر لطموحات الشباب، مطالبًا بإيجاد أرضية حاضنة للشباب، وإعطائهم الفرصة لإطلاق مبادراتهم الخاصة، مشيرًا إلى أن وجود الأحزاب الوطنية التي توظف إمكانيات وكفاءات الشباب  ليتبوأوا مراكز قيادية، لا أن يكونوا مجرد تابعين، هي الكفيلة بإحداث الفرق.

وسبق أن حث العاهل الأردني الأحزاب على إشراك الشباب في العملية الاصلاحية.

ويوجد في الأردن 37 حزبًا، و4 أخرى تحت التأسيس، بيد أن معظمها غير ذي فاعلية على الأرض.

وختم الاعلامي عماد نصير بالقول: سأنقل لكم مشاعر ابني الذي سيشارك في الانتخاب لأول مرة، فبرأيه: خطاب المرشحين صعب، غير مفهوم، والتأثير العشائري أكبر بكثير من التأثير الحزبي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com