مسيرات وفرح بغزة احتفالاً بفشل الانقلاب في تركيا – إرم نيوز‬‎

مسيرات وفرح بغزة احتفالاً بفشل الانقلاب في تركيا

مسيرات وفرح بغزة احتفالاً بفشل الانقلاب في تركيا

المصدر: غزة – إرم نيوز

لم تذق كثير من العائلات الفلسطينية في قطاع غزة الليلة الماضية طعم النوم، وهي تترقب أحداث محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا.

ومن محطة إخبارية إلى أخرى ومن موقع إلكتروني إلى آخر، قضى كثيرون ليلتهم الماضية التي وصفها فلسطينيون بأنها ”ليلة تاريخية“، فيما أطلق البعض عليها ”ليلة الكرامة“.

محمد عاشور الذي يبلغ من العمر 50 عاما، تابع هو وأسرته الأخبار الواردة من تركيا بخوف وقلق.

وقال عاشور في تصريحات صحفية “ فجأة قرأت على أحد المواقع الإلكترونية المحلية، خبرًا عاجلا عن محاولة انقلاب في تركيا، لم أصدق في البداية وبعدها بدأت في متابعة الأخبار والتنقل بين المحطات ولم أنم طوال الليل“.

ويستدرك بقوله “ كانت غصّة كبيرة تحولت إلى فرح، تركيا انتصرت بشعبها“.

وشهدت تركيا مساء الجمعة محاولة انقلابية فاشلة نفذتها مجموعة محدودة من الانقلابيين التابعين للكيان الموازي، فيما بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها مع بزوغ فجر اليوم السبت.

من جانبها، تقول سهام حمادة إنها ظلّت طوال الليل مستيقظة وهي تتابع برفقة زوجها وأولادها الأخبار الواردة من تركيا.

وتقول ”أخبار كثيرة كانت في بداياتها مخيفة، وبعض المحطات العربية للأسف كانت تنقل صورة حزينة ومؤسفة، لكن بفضل الله جاءت الأخبار في النهاية مبشرّة“.

وفور أن تم إعلان إحباط محاولة الانقلاب في تركيا، خرجت مسيرات عفوية فجر اليوم دعمًا للشرعية التركية ورفضًا لمحاولة الانقلاب عليها، بالرغم من أزمة الكهرباء في غزة، حاول كثيرون الاستماع عبر المذياع إلى ما يجري في تركيا.

ويقول الشاب أحمد حرز إنه اتصل بأصدقائه الذين يواصلون دراستهم في تركيا، للاطمئنان على الوضع هناك، مضيفا ”الحمد لله نتمنى لتركيا الاستقرار والأمن فهي صوت الإنسانية“.

التعبير عن الفرح بمواقع التواصل

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر فلسطينيون عن فرحتهم بفشل محاولة الانقلاب، وأبدى كثيرون فرحتهم فيما امتزجت بعض التعليقات بالطرافة.

ووثّق نشطاء ما جرى في تركيا من أخبار عاجلة، كما انتشر عبر موقع تويتر هاشتاغ ”شكرا للشعب التركي“، أعرب مغردون خلاله عن تقديرهم واعتزازهم بالشعب التركي.

من بين تلك التغريدات اللافتة ”مكالمة عبر سكايب ١٢ ثانية أخرجت الملايين وأسقطت الانقلاب أخلص لشعبك سينصرك عند الحاجة، أردوغان رئيس عظيم لشعب عظيم“.

وكتب آخر ”أردوغان نموذج لا يريده الغرب أن يستمر أو يتكرر في الشرق الأوسط“.

في حين انتشرت تصاميم وصور توثق بهجة الفلسطينيين بفشل الانقلاب.

 ورسم علاء اللقطة رسام الكاريكاتير صورة للعلم التركي على هيئة وجه مبتسم.

وغرد الناشط الفلسطيني أدهم أبو سلمية قائلا ”من طلب منك شرحًا لمعنى الولاء؟ فقل له الولاء أن تسهر الأمة عن آخرها قلبها في تركيا وجسمها في مكانه، تقول يا رب يا رب حتى انزاحت الغمة“.

الفلسطينيون يحترمون تركيا

ويكنّ الفلسطينيون احترامًا كبيرًا لمواقف تركيا الداعمة لهم، بدءا من رفضها لحرب غزة (2008-2009)، ومرورًا بتوبيخ رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان للرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيرس في مؤتمر دافوس نهاية كانون الثاني/يناير 2009، واتهامه بقتل الأطفال.

ولاقت الخطوات التركية تجاه إسرائيل عقب حادث سفينة مرمرة إعجاب الفلسطينيين وخاصة عقب طرد السفير الإسرائيلي من تركيا وتجميد العلاقات العسكرية مع إسرائيل، بداية أيلول/سبتبمر 2011.

وكان لتركيا دور كبير في وقف العدوان الإسرائيلي على غزة المعروف باسم حرب عامود السحاب في تشرين الثاني/نوفمبر 2012، حيث زار وزير الخارجية التركي في ذلك الوقت أحمد داود أوغلو غزة، تحت وقع الغارات الإسرائيلية، والتقطت صور له وهو يجهش بالبكاء حزنا على أب فقد ابنته خلال غارة إسرائيلية.

وتزين أسماء مدن تركيا مقاهي غزة وحدائقها، ومن أشهرها ”إسطنبول“ و“إزمير“.

مساعدات تركية إلى غزة

وتقدم الحكومة التركية والمؤسسات الإنسانية التركية مساعدات كبيرة إلى قطاع غزة، وبدأت عدة منظمات خيرية بافتتاح مقرات دائمة لها أبرزها وكالة التعاون والتنمية التركية الحكومية  ”تيكا“، ومؤسسة الهلال الأحمر التركي، وهيئة الإغاثة الإنسانية التركية الأهلية.

وفي 3 تموز/يوليو الجاري، وصلت السفينة ”ليدي ليلى“ التي تحمل على متنها مساعدات إنسانية تقدر بـ11 ألف طن ميناء أشدود الإسرائيلي، ومن ثم جرى نقل المساعدات إلى قطاع غزة.

ويأتي تسيير السفينة ضمن اتفاق الطرفين الإسرائيلي والتركي التوصل إلى تفاهم حول تطبيع العلاقات بينهما في 27 حزيران/يونيو الماضي.

وأكد رئيس وزراء تركيا بن علي يلدريم أن من شروط اتفاق التطبيع مع إسرائيل، تأمين دخول المواد التي تستخدم لأغراض مدنية إلى قطاع غزة، ومن ضمنها المساعدات الإنسانية والاستثمار في البنية التحتية وحل أزمة المياه والكهرباء وبناء مساكن لأهاليه وتجهيز مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني الذي تبلغ سعته 200 سرير، وافتتاحه في أقرب وقت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com