الليكود يروّج لخطة الدولة اليهودية من البحر المتوسط إلى الأردن

الليكود يروّج لخطة الدولة اليهودية من البحر المتوسط إلى الأردن

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

يقود عضو الكنيست الإسرائيلي يوآف كيش عن حزب الليكود خطة تعد نسفًا للمبادرة العربية التي طرحت إبان القمة العربية في بيروت عام 2002 وللمبادرة الفرنسية ولجميع الخطط الرامية لإحلال السلام.

وتهدف خطة يوآف كيش الذي يعتبر أيضا رئيس تكتل يضم نوابًا وشخصيات عامة يحمل اسم ”لوبي أرض إسرائيل بالكنيست“ إلى إقامة دولة يهودية واحدة بين البحر المتوسط ونهر الأردن.

إزاء ذلك، أشارت وسائل إعلام إسرائيلية الاثنين إلى أن ”هذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها حزب الليكود عن خطة من هذا النوع، حيث كان يترك تلك المهمة لأحزاب أخرى بالائتلاف وبذلك يصبح الليكود هو من يقود خطوات تتناقض تمامًا مع رغبة المجتمع الدولي ومع المبادرات المطروحة على المستويين الإقليمي والدولي“.

في حين تشمل الخطة إقامة دولة يهودية بين البحر المتوسط ونهر الأردن، وبقاء كل يهودي بالأراضي المحتلة في موقعه دون أن يغادره، فيما يبقى السكان العرب بالضفة الغربية أيضا في مناطقهم مع منحهم  بعض الحقوق لكن تحت إدارة أردنية، ودون أن يكون لهم حق التصويت بانتخابات الكنيست، وأخيرًا يشارك الأردن في أية خطوة سياسية مزمعة في هذا الصدد.

وعرض عضو الكنيست يوآف كيش خطته أمام مؤتمر عقد الاثنين وحمل عنوان ”مؤتمر يهودا والسامرة للدعاية والإعلام“، وأشار إلى أنه ”ينبغي التركيز على حقيقة أن الحل الحقيقي للنزاع يتمثل في إقامة دولة واحدة يهودية، ولكن ليس بالمفهوم الذي تحدث عنه البعض، حيث لن يحصل السكان العرب على نفس حقوق اليهود، لأنه من غير الممكن أن ينالوا حق التصويت في الانتخابات العامة“.

في معرض ذلك، رفض كيش فكرة منح السكان العرب الذين سيكونون ضمن حدود الدولة المزعومة هذا الحق، لأن الحديث هنا سيكون عن فقدان الأغلبية اليهودية، لذا ووفقًا لرأيه لا يمكن التعامل مع سكان الضفة الغربية مثل القطاع العربي الإسرائيلي الذي يشارك بالانتخابات العامة ولديه تمثيل كبير بالكنيست“.

في هذا الشأن، وجه أحد المشاركين سؤالا بشأن طبيعة حقوق السكان العرب في الدولة اليهودية، في الوقت الذي رد فيه كيش بقوله إن ”حقوقهم المدنية سيحصلون عليها في الأردن أو بطريقة أخرى يمكن تحديدها بعد ذلك“.

وأردف كيش بأنه بوصفه ينتمي لحزب الليكود عليه أن يتحدث صراحة عن ضرورة تطبيق أساسين لا تنازل عنهما، الأول هو ضرورة إقامة دولة يهودية ديمقراطية على كامل الأرض، وفي هذه الحالة يمكن إقامة نظام حكم ذاتي محدد للعرب بالضفة الغربية، إلى جانب الحفاظ على طبيعة الدولة اليهودية، وأن الأردن يجب أن يكون معنيًا بمصير الفلسطينيين.

لكن كيش استدرك بقوله أن خطته ليست حلا نهائيًا ولا تسوية مؤقتة ولن تكون نهاية النزاع، ولكن ينبغي المضي فيها كمرحلة على الأقل لفترة تمتد إلى جيل كامل.

ويعد يوآف كيش ضمن عدد كبير من أعضاء الكنيست الذي وقعوا قبل يومين على عريضة، يعتزمون رفعها لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، تطالب بفرض السيادة الإسرائيلية على مستوطنة معاليه أدوميم الواقعة على مسافة 7 كيلومترات شرقي القدس المحتلة، والتي أقامها الاحتلال عام 1975 على أراضي بلدة أبوديس.

وجاء التوقيع على العريضة ضمن حملة شرسة يقودها مجموعة من أعضاء الكنيست يشكلون ما يسمى ”لوبي أرض إسرائيل“ الذي يرأسه كيش ويضم نوابا عن حزب الليكود وحزب البيت اليهودي، فضلا عن شخصيات عامة أخرى.

في الوقت الذي علّق فيه كيش على مسألة العريضة بقوله إن المجموعة تمارس ضغوطًا مكثفة على رئيس الحكومة، لكي يتعاطى مع الجهود التي يبذلونها، موضحا أن نتنياهو بدوره يقف أمام ضغوط دولية لكن آن الأوان لوضع حد لمخاوفه والقول صراحة أن معاليه أدوميم هي مدينة إسرائيلية وجزء من القدس الكبرى، حسب تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com