مخاوف أردنية من مطار إسرائيلي مرتقب بالقرب من الحدود

مخاوف أردنية من مطار إسرائيلي مرتقب بالقرب من الحدود

عمّان- ألقت خطط إسرائيلية لبناء مطار جديد قرب حدودها مع الأردن بظلالها على العلاقات التي عادة ما تتسم بأنها علاقات عملية بين الطرفين منذ أن وقعا اتفاق سلام في 1994.

وسيقع المطار الذي من المقرر أن يفتتح في أبريل/ نيسان المقبل ويحمل اسم إيلان وأساف رامون في تمناع بصحراء إسرائيل في الجنوب على بعد عشرة كيلومترات من مطار الملك حسين الدولي الأردني. وسيخدم المطار منتجع إيلات الإسرائيلي والعقبة الأردني المتجاورين المطلين على البحر الأحمر.

واشتكت عمان العام الماضي إلى المنظمة الدولية للطيران المدني التابعة للأمم المتحدة معللة ذلك بمخاوف تتعلق بأن قرب المطار قد يؤدي لتعطيل ممراتها الجوية.

وقالت إسرائيل إن المطار سيلتزم بقواعد المنظمة ولن يشكل أي خطر على السلامة. وقالت المنظمة في وقت لاحق إن إسرائيل والأردن تتعاملان مع المسألة بشكل مباشر “كما يمكن للمرء أن يتوقع من بلدين بينهما معاهدة سلام وتعاون واسع النطاق في الكثير من المجالات.”

وقلل وزير النقل الإسرائيلي إسرائيل كاتز من أهمية النزاع مع الأردن وهو البلد العربي الآخر الذي له علاقات كاملة مع إسرائيل إلى جانب مصر.

وقال لرويترز في مقابلة “لا توجد مواجهة. كانت هناك مناقشات وجرى الاتفاق على أننا سنعقد اجتماعا على مستوى مهني. سيجري افتتاح مطار (رامون) وسيكون هناك تنسيق لحركة المرور الجوية.”

لكن الأردن بدا أقل ابتهاجا.

وقال مسؤول أردني طلب عدم نشر اسمه “لا نريد أن نقف في وجه المشاريع الإسرائيلية لكن لدينا مخاوفنا بشأن مطارنا وهناك أيضا مسألة الحفاظ على روح اتفاق السلام.”

وكان المسؤول يشير إلى اقتراح جرت مناقشته بالتزامن مع المعاهدة بشأن بناء مطار إسرائيلي أردني مشترك.

وألمح كاتز إلى أن مخاوف الأردن تتعلق باحتمال خسارة السياح لإسرائيل. وسيكون هناك مدرج طوله 3.6 كيلومتر في المطار الإسرائيلي ليستوعب الطائرات الأكبر بينما يبلغ طول المدرج في مطار الملك حسين 3.1 كيلومتر مما يحد من طاقته.

ويتعامل مطار الملك حسين في الوقت الراهن مع ست عمليات إقلاع وهبوط في اليوم. وتخطط إسرائيل للتعامل مع عشرة أضعاف هذا الرقم في مطارها.

وقال كاتز “الأمر هو أن (رامون) مطار دولي كبير يمثل حشدا من السياح وينظر له على أنه ربما ينافسهم في السياحة وأشياء من هذا القبيل.”

وتابع قوله “سنقترح عليهم أن بإمكان الطائرات التي لا تستطيع الهبوط هناك (في مطار الملك حسين) أن تهبط هنا. ليست لدي مشكلة في أن يتوجه الناس إلى العقبة من هناك (مطار رامون). يمكنهم أن يعبروا من معبر العرفا (وادي عربة)” في إشارة إلى معبر بري حدودي شمالي إيلات على بعد 15 كيلومترا من رامون.

ولا تتمتع عملية السلام مع إسرائيل بشعبية بين المواطنين الأردنيين. وكثيرا ما يبدي مسؤولون أردنيون أسفهم مما يرونها مكاسب بطيئة من وراء التعاون الاقتصادي مع جارتهم الأغنى.

واتهم مسؤول أردني في منطقة العقبة إسرائيل ببناء المطار مستغلة قربه من البترا لاجتذاب السائحين لقضاء الجزء الأكبر من عطلاتهم في منتجع إيلات الإسرائيلي.

وقال المسؤول الذي طلب أيضا عدم نشر اسمه “نحن نحمي صناعة السياحة الوطنية من أي تدخل أو محاولة للترويج لها بشكل غير مشروع.”

وسمي المطار على اسم رائد فضاء إسرائيلي فقد في كارثة مكوك فضائي العام 2003 وابنه الأكبر الذي قتل في حادثة للقوات الجوية العام 2009. وينظر إلى رامون باعتباره بديلا لمطار بن غوريون في تل أبيب في حالة الطوارئ. ونأت معظم شركات الطيران الأجنبية بنفسها عن بن غوريون لفترة وجيزة بسبب الصواريخ الفلسطينية خلال حرب غزة العام 2014.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع