”فوبيا“ دحلان تُخرج أبو مازن عن طوره – إرم نيوز‬‎

”فوبيا“ دحلان تُخرج أبو مازن عن طوره

”فوبيا“ دحلان تُخرج أبو مازن عن طوره

المصدر: لندن - إرم نيوز

ما هو الجديد على مسامع السلطة الوطنية الفلسطينية في كل الذي أورده جهاد الخازن في مقاله بالحياة اللندنية، يوم الأحد الماضي من اتهامات لقيادة أبو مازن، بالتلفيق أو الفساد أو حتى بالتأخر في إحالة نفسها للتقاعد، بعد أن فشلت وتكلّست وأضاعت الثقة وأصبحت عالة على القضية الفلسطينية؟

هكذا تساءل صحفي مصري من نخبة الإعلاميين العاملين في لندن ممن نأوا بأنفسهم طويلاً عن الخوض في ملفات القيادة الفلسطينية التي يصفها بأنها ”لم تترك لنفسها صديقاً حقيقياً“.

رئيس التحرير الذي يشعر أن القيادة والإعلام الفلسطيني يبرعان في تحويل الأصدقاء إلى أعداء، أضاف قائلا: ”هل هناك صحفي أو سياسي أو دولة عربية أو غير عربية، من الحريصين على الموقف القومي، لم يتحدث بما هو أقسى من الذي أورده ”الخازن“، أو الذي تركه منظوراً في ثنايا الكتابة“؟

مناسبة هذا الحديث الذي جرى صباح اليوم في استوديو الأخبار بمكتب لندن لإحدى الفضائيات العربيات، هي القراءة فيما صدر عن وكالة الانباء الفلسطينية من ”تفلّت“ على دولة الإمارات العربية المتحدة جراء ما ورد في مقال الخازن الذي صدر قبل أيام بعنوان “ رأي خليجي في أوباما والقيادة الفلسطينية“.

في سياق الجلسة، استذكر المراسل التلفزيوني المخضرم أنها ليست المرة الأولى التي ”يتفلت“ بها مكتب الرئيس الفلسطيني أبو مازن تجاه الإمارات قائلاً: ”كلما قسا القيادي الفلسطيني محمد دحلان على عباس بنشر تفاصيل عن امبراطورية أولاده، كلما خرجت من بعض المواقع الإخبارية العربية القريبة من عباس إشارات صبيانية ”فجّة“ باتهام الإمارات.

ذات الملاحظة، أوردها المحلل الفلسطيني، المعلق في صحيفة الأيام الفلسطينية هاني المصري، وأسماها فوبيا (عقدة) محمد دحلان الحاضرة دوماً في لغة عباس والحلقة المرتبطة به، وهي التي يرددون فيها أن دحلان يزرع الخلافات في الأماكن التي لا يريدونها.

سفير عربي سابق في بيروت، كان حاضراً في الجلسة، تساءل عن سّر توقيت خروج أبو مازن عن طوره هذه المرة واختياره أن يفتح جبهة إعلامية لها طابع رسمي. ورجّح السفير السابق أن يكون للموضوع صلة بالقمة العربية القريبة التي ستنعقد في نواكشوط/ موريتانيا بالسابع والعشرين من الشهر المقبل.

ففي أوراق ثلاث دول عربية – كما يقول السفير – ملّفات مجهّزة للجلسة السرية التقليدية التي تعقدها القمة العربية، تتضمن معلومات عن لقاءات عقدتها إدارة أبو مازن مع أجهزة إسرائيلية قدمت فيها تنازلات بمواضيع القدس والاقصى وتبادل الأراضي، على نحو تشعر الدول العربية أنه تفريط يخترق الحدود القومية الحمراء، ويندرج تحت أوصاف صعبة.

وفي قناعة السفير السابق أن السلطة الفلسطينية التي لم تترك أحداً إلا واتهمته، ربما أرادت أن تذهب للقمة العربية تحت غطاء ”غبار إعلامي“ لعلّ ذلك يشفع لـ“أبو مازن“ ويخفف من حدة الاتهامات التي يتوقع أن يسمعها خلف الأبواب المغلقة للقمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com