رئيس الوزراء التونسي ينفي استقالته

رئيس الوزراء التونسي ينفي استقالته

المصدر: إرم نيوز– محمد رجب

نفى رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد، اليوم، ما نشر من أخبار عن استقالته أو إقالته من منصبه.

وقال في تصريح صحفي، على هامش إشرافه على ندوة ”قيمة العمل ومأسسة الحوار الاجتماعي: من أجل مستقبل أفضل للعمل“، إن ما قيل ”لا أساس له من الصحة“، مضيفاً أن حكومته ”ستواصل عملها حتى تحقق الأهداف التي من أجلها تمت المصادقة عليها“.

وتداولت الأوساط السياسية التونسية، مؤخراً، مسألة رحيل رئيس الحكومة الحبيب الصيد، وتشكيل حكومة جديدة، واعتبر البعض ذلك ”مفاجأة من العيار الثقيل“.

وقال الإعلامي، ورئيس تحرير صحيفة ”المغرب“ التونسية، زياد كريشان، إن: ”الحديث عن تعويض الحبيب الصيد ليس جديداً.. وفي كل مرة تشفع أحداث البلاد أو أزمة الحزب الحاكم في بقاء الصيد، حيث يتم تثبيته إلى أن اعتقد الجميع بأن هذا الموضوع لن يطرح من جديد إلا بعد الانتخابات البلدية في مارس 2017“.

وأضاف كريشان: ”تفاقم الأزمة السياسية في البلاد وفي الحزب الأول نداء تونس وضعف سند الحبيب الصيد داخل دوائر القرار في قرطاج وفي حزب النداء، أعاد هذا الموضوع إلى السطح“، مؤكداً أن ”مصادر مطلعة تؤكد لنا بأن الأمر قد حُسم: الحبيب الصيد سيغادر القصبة قبل شهر رمضان وسيتم تعويضه، على الأرجح، بأحد الندائيين الشابين: سليم العزابي، مدير الديوان الرئاسي، أو يوسف الشاهد وزير الشؤون المحلية“.

وأشار الإعلامي والمحلل السياسي إلى أن ”الأزمة السياسة في البلاد هي بالأساس أزمة قيادة في الحكومة وفي الحزب الأول في نفس الوقت، وللخروج منها وللاستعداد الجيد للمواعيد الانتخابية والاجتماعية القادمة، لا بد من قيادة سياسية شابة وجديدة في نفس الوقت، قيادة ترجع نداء تونس إلى موقعه الطبيعي، أي قيادة هذه الخماسية التي انقضى منها الثلث وأنه ليس من المعقول أن تعطى القيادة لشخصية خارج النداء ثم يُحاسب هذا الحزب على نتائج هذه المرحلة“.

وكشف كريشان أن ”أحد أهداف هذا التغيير على رأس الحكومة هو القفز على الجيل الخمسيني وخاصة الستيني في الحكومة، فيوسف الشاهد يبلغ من العمر 41 سنة وسليم العزابي 38 سنة فقط وهما يمثلان جزءاً من الطبقة السياسية الصاعدة في نداء تونس وخارجه“، مؤكداً على أن ”الجيل الأربعيني مسك بزمام الأمور في جل الديمقراطيات العصرية، بينما بقيت تونس بعد الثورة محصورة بالأساس فيما فوق أصحاب السبعين سنة“.

من جانبه، تحدث النائب في البرلمان عن كتلة الاتحاد الوطني الحر طارق الفتيتي، عن ”مؤامرة تحاك لإسقاط حكومة الحبيب الصيد“.

وأشار الفتيتي في تصريح لـ إرم نيوز إلى ”بعض الأطراف التي قامت باستدراج نواب الاتحاد الوطني الحر وتحويلهم إلى وقود لإشعال الخلافات السياسية بين أحزاب الائتلاف الحاكم، بهدف التأثير على حكومة الصيد، حتى ينفرط عقد الأحزاب“.

وكان حزب الاتحاد الوطني الحر علق، قبل يومين، مشاركته في تنسيقية أحزاب الائتلاف.

وشدد النائب جمال الليلي، على أن ”موضوع تغيير الحكومة أو إقالة الحبيب الصيد، لم يطرح أبداً، وبشكل رسمي، داخل تنسيقية أحزاب الائتلاف الحاكم“.

وأضاف الليلي في تصريح لـ إرم نيوز أن ”هذا اللغط لا يساعد على المرور بسلاسة إلى الأمام من أجل الاستجابة لمطالب الشعب التونسي في التنمية وتوفير فرص العمل“، متسائلاً: ”لصالح من، تتناول بعض وسائل الإعلام هذه المسألة، التي لا أساس لها من الصحة، إلا في فكر من يسوق لها“.

وفي بيان اطلع عليه إرم نيوز، ذكر الحزب الجمهوري بما ”آلت إليه أوضاع البلاد من تدهور جراء الأزمة العامة التي تعصف بها منذ مدة والتي تحولت بمقتضى عجز الائتلاف الرباعي والحكومة عن دفع عجلة التنمية والحد من معضلة البطالة إلى أزمة سياسية متفجرة اندلعت في حزب ”نداء تونس“، مؤدية إلى انقسامه وفقدانه مكانته الأولى واجتاحت قبة مجلس نواب الشعب لتدخل الاضطراب والارتباك على سير أعماله وانعكست على الحكومة بمزيد الشلل والتعطل حتى تحولت إلى مجرد حكومة تصريف أعمال“.

ويرى محللون سياسيون في تصريحات لـ إرم نيوز أن نواب حزب نداء تونس، يدفعون نحو إدخال تعديل وزاري، وتغيير رئيس الحكومة الحبيب الصيد، وتشكيل حكومة جديدة، يكون فيها النصيب الأكبر، لقيادات الحزب، ”حتى يتمكنوا من تنفيذ برامجهم التي وعدوا بها ناخبيهم خلال الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية 2014“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com