حركة تمرد نسائية غير مسبوقة بجيش الاحتلال الإسرائيلي – إرم نيوز‬‎

حركة تمرد نسائية غير مسبوقة بجيش الاحتلال الإسرائيلي

حركة تمرد نسائية غير مسبوقة بجيش الاحتلال الإسرائيلي

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية النقاب عن ”حركة تمرد نسائية“ كبرى بإحدى الكتائب التابعة للذراع الاستخباراتية بقيادة الجبهة المركزية بجيش الاحتلال الإسرائيلي.

وتبين أن قادت التمرد مجموعة من مجندات يخدمن بتلك الوحدة المختلطة، مشيرة إلى إخضاع 38 مجندة للمحاكمة، وأن العديد منهن يقضين حاليا عقوبات متفاوتة، ما بين السجن أو العزل داخل الوحدة.

وبحسب ما أوردته صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ اليوم الجمعة، عبر موقعها الإلكتروني، فإن مجندات كتيبة ”نيتسان“ قدن حركة تمرد غير مسبوقة داخل الجيش الإسرائيلي، وقالت أن تلك الكتيبة التابعة لقيادة الجبهة المركزية، متخصصة في جمع المعلومات الاستخباراتية الميدانية، وتضم مجندات ومجندين، مثلها مثل العديد من الكتائب المختلطة الأخرى.

ولفتت الصحيفة إلى أن 38 مجندة خضعن للمحاكمة حتى الآن، بعد أن رفضن تنفيذالأوامر العسكرية، مضيفة أن 15 من بينهن يقضين حاليا فترة عزل داخل القاعدة العسكرية، فيما حكم بالسجن على خمس مجندات، وقضت المحكمة العسكرية ببراءة الباقيات.

وتبين من سجل التحقيقات التي كشفت الصحيفة جانبا منها، أن خمس مجندات رفضن في البداية المشاركة في عمليات خططت لها غرفة العمليات التابعة للكتيبة، وأبلغن قيادة الوحدة أنهن يرفضن المشاركة، وطالبن بالعودة إلى وحدتهن الأصلية التي انتدبن منها.

وأشارت الصحيفة إلى قيامهن بترديد هتافات احتجاجية أدت إلى انضمام مجموعة كبيرة من المجندات إلى موقفهن الرافض للمشاركة في العمليات،   وأن15مجندة أخرى على الأقل أعلن عدم  المشاركة وانضممن إلى حركة التمرد، ما تسبب في تعطيل أنشطة الوحدة بالكامل.

وأرسلت قيادة الوحدة تقريرا إلى قائد كتيبة ”نيتسان“، الذي قرر إحالة جميع المجندات المشاركات في التمرد للمحاكمة العسكرية العاجلة، والتي قضت بمعاقبة خمس منهن بقضاء 20 يوما داخل السجن الحربي، وعلى 15 أخريات بالعزل داخل القاعدة لفترات تتراوح بين أسبوعين وشهر، وأطلقت سراح الأخريات، حيث لم يكن لهن دور فاعل في حركة التمرد.

وشهد الشهر الماضي صدور توصية مثيرة للجدل من قبل ما يسمى ”منتدى سلامة الجيش الإسرائيلي“، بشأن إلغاء جميع الكتائب العسكرية المختلطة، بعد ما قال أنها بناء على خلاصة دراسات طويلة استمرت لسنوات، تمخضت عن نتيجة بأن الكتائب والوحدات العسكرية التي تضم مجندات إلى جوار الجنود مصيرها الانهيار.

وطالب المنتدى الذي تأسس في نيسان/ أبريل 2006، ويضم نخبة من قادة جيش الاحتلال السابقين بإلغاء الكتائب والوحدات التي تضم عناصر نسائية مقاتلة إلى جوار الجنود الذكور، بعد مئات الشكاوى التي ترد بشكل متكرر ودوري حول حالات تحرش تتعرض لها المجندات، أو بسبب تعاملهن مع الخدمة العسكرية على أنها نزهة.

وأحدثت توصية المنتدى الإسرائيلي ضجة إعلامية كبيرة، وتوجهت وسائل إعلام عبرية للمتحدث باسم جيش الاحتلال، في محاولة لاستبيان مدى عمق الأزمة التي كشف عنها رئيس المنتدى، ورد المتحدث العسكري بقوله، إن الجيش يفتح تحقيقا فوريا في أية شكوى، وأنه عازم على معاقبة  المتورطين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com