الغرب يغير استراتيجيته تجاه التدخل العسكري في ليبيا

الغرب يغير استراتيجيته تجاه التدخل العسكري في ليبيا

المصدر: عبد العزيز الروَّاف – إرم نيوز

أسهمت العمليات الأمنية الواسعة والضربات المتوالية التي ينفذها الجيش الليبي ضد معاقل الإرهابيين في بنغازي، شرق ليبيا، في تغيير خطط الدول الغربية التي كانت تلوح مسبقاً بالتدخل العسكري في ليبيا.

وأجرت قيادات جيوش غربية اتصالات مع قيادة الجيش الليبي لتعزيز التعاون العسكري في مجال التدخل اللوجستي فقط وعبر ضربات جوية يحددها الجيش الليبي، تاركة العمل البري لأصحاب الأرض.

وطرأت تباينات كبيرة على التصريحات الرسمية الغربية تجاه الرغبة الملحة، المعلن عنها سابقاً بشأن التدخل العسكري في ليبيا، فمن الحماس المفرط منذ عدة أشهر، إلى التحول نحو تصريحات هادئة حيال الأمر بحجة تمرير حكومة الوفاق، وصولاً إلى سوْق الأعذار للتهرب من هذه المهمة.

وأكد رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي عدم تدخل بلاده عسكرياً في ليبيا في ظل الظروف الحالية، موضحاً بأن إيطاليا لن ترسل إلى ليبيا 5 آلاف جندي ما دام هو رئيساً لوزراء إيطاليا، مشيراً إلى أنه في حال دعت الحاجة فإن موقف بلاده سيتغير.

من جهته، قال رئيس أركان سلاح الجو الفرنسي الجنرال أندريه لاناتا، إن المقاتلات الفرنسية لن تكون قادرة على الانخراط في مسارح عمليات جديدة، إلا إذا خفضت طلعاتها في مناطق أخرى.

ولفت إلى أن 20 مقاتلة من أصل 180 تملكها فرنسا، تشارك حالياً في مهمات على مسارح عمليات خارجية، تضاف إليها الطائرات المستنفرة للدفاع عن الوطن وتأمين الردع النووي وتنفيذ مهمات مختلفة.

في المقابل، وحدها الولايات المتحدة الأمريكية ما تزال تتحدث عن وجود اتفاقات مع حلفائها لضرب أهداف لداعش في ليبيا.

ونشرت صحيفة ”نيويورك تايمز“ تقريراً أكد أن واشنطن حسمت أمرها، بالاتفاق مع حلفائها، إيطاليا وفرنسا والمملكة المتحدة، لوضع حد للتهديد المتزايد الذي يمثله تمدد داعش في ليبيا.

وقالت الصحيفة إن البنتاغون قدم خطته التفصيلية للبيت الأبيض والتي اعتمدت على خيارات متنوعة في انتظار قرار الرئيس باراك أوباما بالمصادقة للبدء في التنفيذ .

وأوردت الصحيفة أن خيارات العملية العسكرية تتحدد بعملية قصف جوي مكثف ضد مواقع التنظيم، في ليبيا خاصة مراكز التدريب ومعسكراته ومراكز القيادة ومخازن الأسلحة والمؤن.

واعتمدت الصحيفة في تقريرها على مصادر متعددة في دائرة صنع القرار والتي بدورها اطلعت على تفاصيل الخطة المقترحة، وأوردت أن هناك ما لا يقل عن 30 أو 40 موقعاً تابعاً لتنظيم داعش في 4 مناطق مختلفة، تم تحديدها كأهداف محتملة لطائرات التحالف.

وخلص التقرير إلى أن ضرب داعش، سيتزامن مع دعم لقوى عسكرية ليبية محلية على الأرض خاصة منها تلك المعادية لداعش في المنطقة الغربية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com