تحركات أوروبية ماراثونية لتوسيع الحرب على داعش

تحركات أوروبية ماراثونية لتوسيع الحرب على داعش

باريس- تشهد الساحة الأوروبية، في هذه الأيام، تحركات على نطاق واسع، تصب جميعها في اتجاه توسيع الحرب على تنظيم داعش، الذي أثار غضباً كبيراً في القارة العجوز بعد تبنيه هجمات باريس الأخيرة.

وأجرى الرئيس الفرنسي، فرانسوا أولاند، مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، محادثات بشأن الحرب على داعش، اليوم الخميس في الكرملين، شددت على ضرورة تشكيل ”تحالف كبير“ ضد التنظيم المتشدد.

وقال أولاند خلال اللقاء إن ”على القوى العالمية بناء تحالف كبير لمحاربة متشددي داعش، الذين يسيطرون على مساحات واسعة في سوريا والعراق“.

وأضاف ”عدونا هو داعش.. هو يسيطر على أراض وله جيش وموارد، لذلك يجب أن نشكل هذا التحالف الكبير لضرب هؤلاء الإرهابيين“.

وتابع ”أنا في موسكو معكم للتعرف على الكيفية التي يمكن بها أن نتحرك وننسق معاً حتى يمكننا ضرب هذه الجماعة الإرهابية، لكن أيضاً للتوصل إلى حل من أجل السلام“.

وفي سياق متصل، شددت فرنسا وإيطاليا على ضرورة تكثيف الجهود لمنع تنظيم داعش من تحقيق المزيد من المكاسب الميدانية في ليبيا، بالتزامن مع الحرب على التنظيم في سوريا والعراق.

وأكد الرئيس الفرنسي، ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي، خلال لقائهما في باريس، في وقت سابق الخميس، على ”ضرورة تكثيف الجهود لمنع تنظيم داعش من تحقيق المزيد من المكاسب الميدانية في ليبيا، في الوقت الذي يستمر فيه القتال ضد التنظيم المتشدد في سوريا والعراق“.

وعبر الطرفان عن ”قلقهما حيال الوضع المضطرب في ليبيا، الذي يمثل أرضاً خصبة لازدهار تنظيم داعش“. وحذر رينتسي من أن ليبيا ”تواجه خطر أن تصبح الحالة الطارئة التالية“.

وتضغط فرنسا باتجاه تأسيس تحالف واسع من القوى العالمية للقضاء على تنظيم داعش على أثر الهجمات الدموية التي تبناها في باريس في 13 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري. كما تحدث أولاند بعد لقائه رينتسي عن الحاجة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية ليبية لوضع حد للفوضى.

وفي حين دعم رينتسي فكرة توسيع التحالف ضد تنظيم داعش، فإنه لم يتمكن من تقديم تعهدات بأن تقدم بلاده أي نوع من المساعدة العسكرية الجديدة لقتال التنظيم المتشدد في سوريا، حيث تشن الطائرات الفرنسية غارات على أهداف له.

وقال رينتسي: ”نحن نركز اهتمامنا على عملية فيينا من أجل سوريا“، في إشارة إلى المحادثات الدولية الرامية للتوصل إلى حل سياسي للنزاع السوري.

وأضاف ”نحن ملتزمون بشكل خاص بفتح هذه النافذة الدبلوماسية أكثر لتشمل ليبيا للأسباب التي قالها الرئيس أولوند بطريقة أفضل مني“.

وتابع ”سيكون أساسياً للجميع ليعطوا أولوية كاملة.. للملف الليبي الذي بات في خطر أن يصبح الحالة الطارئة التالية“.

وقالت الأمم المتحدة، هذا الشهر، إن ”مقاتلي تنظيم داعش شددوا قبضتهم على وسط ليبيا، ونفذوا اعتقالات وإعدامات وأعمال ذبح سريعة“.

وفي بريطانيا، قال وزير الخارجية فيليب هاموند، اليوم الخميس، إنه ”يشعر بأن الحكومة تحشد إجماعاً بين المشرعين على عمل عسكري في سوريا وذلك بعدما عرض رئيس الوزراء ديفيد كاميرون مبررات توسيع نطاق الضربات الجوية ليشمل سوريا“.

وأضاف هاموند في مقابلة مع تلفزيون (بي.بي.سي) ”بناء على ما لاحظته من استجابة لبيان رئيس الوزراء اليوم .. أشعر أننا نبني إجماعاً الآن على عمل عسكري في سوريا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com