نبيه بري يدعو إلى ”السيناريو الأفضل“ بشأن أزمة الرئاسة اللبنانية

نبيه بري يدعو إلى ”السيناريو الأفضل“ بشأن أزمة الرئاسة اللبنانية

بيروت- دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الأربعاء، إلى التفاهم بين السياسيين المسيحيين على موقع الرئاسة، الذي ظل شاغراً لمدة 18 شهراً، محذراً من أن استمرار الجمود السياسي يفيد الإرهاب.

دعوة رئيس مجلس النواب -وهو أحد السياسيين الأقوياء في لبنان- كانت موجهة إلى الزعيميْن المسيحييْن ميشال عون وسليمان فرنجية، اللذين من المتوقع أن يجتمعا اليوم الأربعاء، لمناقشة أزمة الرئاسة.

وقال بيان صادر عن مكتب بري، إن ”أفضل سيناريو في هذا الشأن هو تفاهم العماد عون والنائب فرنجية“، مضيفاً أن ”حل أزماتنا يتيح لنا توفير المزيد من القوة لمواجهة هذا العدو“، في إشارة إلى الإرهاب.

وكان الزعيم السني سعد الحريري، المدعوم من السعودية، تقدم باقتراح لتقاسم السلطة، ينص على أن يصبح فرنجية رئيساً للجمهورية، ويتولى هو بموجبه منصب رئاسة الوزراء.

لكن وصول فرنجية إلى سدة الرئاسة، يتطلب موافقة عون، الذي يرى نفسه الأحق بتولي المنصب، الذي يجب أن يشغله مسيحي ماروني. وتعتبر موافقة عون حيوية لإنجاح أي اتفاق، بسبب الدعم الذي يحظى به من جماعة ”حزب الله“ الشيعية المدعومة من إيران.

ويعتبر هذا الطرح الأكثر جدية حتى الآن لحل الأزمة السياسية، التي تفاقمت بفعل الصراع على مستوى المنطقة بين السعودية وإيران، وهما بلدان يتمتعان بنفوذ قاطع على الأطراف اللبنانية المتنافسة.

ومن شأن خطوة كهذه ملء الفراغ الرئاسي وإحياء المؤسسات الحكومية التي أصيبت بالشلل نتيجة للخلافات السياسية التي تفاقمت بسبب الحرب في سوريا والصراع في المنطقة.

وبدت فرص التوصل لاتفاق، كبيرة الأسبوع الماضي، عندما عبرت كل من إيران والسعودية عن تشجيعهما للجهود الرامية لملء الفراغ الرئاسي سريعاً، لكن الأجواء أصبحت أقل تفاؤلاً في الأيام الأخيرة.

وقال الرئيس اللبناني الأسبق، أمين الجميل، أمس الثلاثاء، إنه ”لا توجد أي حلول جاهزة للأزمة“، وذلك عقب لقائه مع عون، الذي يرأس أكبر كتلة برلمانية مسيحية منذ عام 2009، وهي آخر مرة جرت فيها الانتخابات البرلمانية في لبنان.

وتشهد البلاد أحداثاً أمنية منذ اندلاع الحرب في سوريا. وفي الآونة الأخيرة قتل مفجرون انتحاريون يتبعون لتنظيم داعش، أكثر من 40 شخصاً، في هجوم استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، الشهر الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com