جنود إسرائيليون في غزة
جنود إسرائيليون في غزة(أ ف ب)

خبراء: تشغيل الميناء الأمريكي بغزة يطيل أمد الحرب

اعتبر خبراء، أن تشغيل الميناء الأمريكي العائم قبالة سواحل غزة، يعني إطالة أمد الحرب وبدء مرحلة جديدة من المعارك أكثر اتساعًا داخل القطاع.

ومن المقرر تشغيل الميناء الأمريكي العائم خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك من أجل "تسريع وصول المساعدات" للقطاع، وفق وزارة الدفاع الأمريكية.

ويتزامن ذلك، مع احتلال إسرائيل للجانب الفلسطيني من معبر رفح الذي يربط قطاع غزة مع مصر.

أخبار ذات صلة
بدء تشغيل الميناء العائم الأمريكي في غزة خلال أيام‎

توافقات جديدة

ورأى المحلل السياسي إيهاب جبارين، أن "توقيت الإعلان الأمريكي بدء تشغيل الميناء العائم يمثل إشارة قوية لتوصل الولايات المتحدة وإسرائيل لتوافقات جديدة بشأن الحرب في غزة، خاصة ما يتعلق بالعملية العسكرية الإسرائيلية ضد رفح".

وأوضح جبارين لـ"إرم نيوز"، أن "هذه التوافقات لن يتم الإعلان عنها، وسيحافظ من خلال الطرفان الأمريكي والإسرائيلي على مواقفهما المعلنة بشأن الحرب والهجوم البري على رفح، خاصة الرفض الأمريكي لذلك".

وأضاف: "بتقديري بدء تشغيل الميناء العائم سيجعله بديلًا رئيسيًا عن معبري رفح وكرم أبو سالم جنوبي قطاع غزة، وقد يدفع نجاحه في إيصال المساعدات لمختلف مناطق القطاع، إسرائيل لتوسيع عملياتها العسكرية برفح وإطالة أمدها".

وأشار إلى أن "الميناء العائم سيؤدي إلى تغييرات جذرية في طريقة دخول المساعدات لغزة، كما أنه سيمنع تحكم حركة حماس بوصولها للمنظمات الإغاثية والنازحين، ما يعني أنها ستفقد موردًا مهمًا لإبقاء حكمها للقطاع".

وبين أن "الميناء سيخصص في مراحله الأولى لإدخال المساعدات الغذائية فقط، وقد يتطور العمل فيه لإدخال بضائع تجارية كالوقود"، لافتًا إلى أنه وفي هذه الحالة سيصبح الميناء جاهزًا لأن يكون بديلًا عن جميع المعابر.

ووفق المحلل السياسي، فإن "ذلك يأتي في إطار مخطط أمريكي إسرائيلي استعدادًا للاتفاق الشامل الذي يسعى إليه الجانبان من أجل رفع أي مسؤولية إنسانية للإسرائيليين على سكان القطاع أمام المجتمع الدولي والمنظمات الإغاثية".

أخبار ذات صلة
هل يصبح الميناء الأمريكي العائم بديلا عن معبر رفح؟

مرحلة جديدة

بدوره، رأى المحلل السياسي رياض العيلة، أن "تشغيل الميناء الأمريكي في الوقت الحالي سيؤدي لدخول الحرب في غزة مرحلة جديدة، ويمثل إشارة قوية إلى أن الحرب ستكون طويلة الأمد وستمتد لنهاية العام الجاري على أقل تقدير".

وأوضح العيلة لـ"إرم نيوز"، أن "الولايات المتحدة تحاول من خلال الميناء البحري توفير الغطاء الدولي لإسرائيل ومنع أي انتقادات غربية لها، أو صدور قرارات ضدها بالمنظمات والمحاكم الدولية".

وأشار إلى أن "الميناء البحري الأمريكي سيكون ذريعة إسرائيل في الاستمرار بعملياتها العسكرية والتوسع بالتحركات البرية، والتي قد تصل إلى غرب رفح ومنطقة المواصي"، مؤكدًا أن واشنطن تزيل تدريجيًا الخطوط الحمراء بهذا الشأن.

ووفق المحلل السياسي، فإن "الميناء سيعمل على إيصال المساعدات الإنسانية لكافة مناطق قطاع غزة، وستقوم إسرائيل بإنشاء منافذ عسكرية داخل القطاع بمحور نتساريم من أجل إيصال المساعدات لسكان وسط وجنوب القطاع".

وبين أن "ما تحتاجه إسرائيل والولايات المتحدة لإتمام المخطط هو إيجاد جهات محلية فلسطينية لديها الاستعداد للتعامل مع الجيش الإسرائيلي الذي سيكون المشرف الرئيس على الميناء، وهو ما لم يتم حتى اللحظة".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com