البرلمان العراقي
البرلمان العراقيأ ف ب

العراق.. انقسامات تهدد بفقدان المكون السني منصب رئاسة البرلمان

ما يزال الصراع مستمرًّا على رئاسة مجلس النواب العراقي، دون أي تفاهمات لحسم الملف، رغم استمرار المفاوضات منذ أكثر من أربعة أشهر بين القوى السياسية العراقية.

يأتي ذلك وسط تحذيرات من فقدان المكون السني منصب رئاسة البرلمان بسبب تشظي الكتل السنية بخصوص هذا الملف.

وأخفق البرلمان العراقي طيلة الفترة الماضية 4 مرات متتالية في انتخاب رئيس جديد له، خلفًا لمحمد الحلبوسي، في ظل الصراعات والانقسامات بين الكتل والأحزاب.

ويقول النائب عبد الكريم عبطان عن حزب تقدم، الذي يرأسه محمد الحلبوسي، لـ"إرم نيوز"، إنه "حتى الآن لا توجد أي تفاهمات نهائية واتفاقات بشأن عقد جلسة انتخاب رئيس البرلمان الجديد، رغم أن الحوارات والمفاوضات مستمرة ومتواصلة ولم تتوقف طيلة الفترة الماضية وحتى الساعة".

ورأى عبطان أن "هناك من يريد الاستحواذ على استحقاق حزب تقدم الانتخابي، وهذا الأمر له أجندة سياسية تحاول استهداف الحزب ورئيسه الحلبوسي، ولهذا هناك دفع نحو تأخير وتعطيل حسم هذا الملف، حتى يبقى المنصب بعيدًا عن المكون السني، وهذا الأمر يخل بالاستحقاقات السياسية والاتفاقات".

هناك تعطيل لحسم الملف حتى يبقى المنصب بعيدًا عن المكون السني
عبد الكريم عبطان، نائب عراقي

وأضاف أن "الجميع مطالب باحترام الأغلبية البرلمانية السنية، التي يمتلكها حزب تقدم، والقبول بمرشحه وعدم تعطيل هذا الأمر لأجندة وأهداف سياسية".

وقال إن "هذا المنصب السيادي الوحيد في الدولة العراقية للمكون السني، وهو الآن يدار من خارج المكون".

إلى ذلك قال النائب عن الإطار التنسيقي مهدي تقي، لـ"إرم نيوز"، إن "الصراع السني – السني على رئاسة مجلس النواب هو من يعطل ويؤخر حسم انتخاب رئيس مجلس النواب العراقي الجديد".

وأكد أن "القوى السياسية الأخرى ليس لها علاقة بهذا الملف، رغم أن لنا حق الاعتراض على المرشحين، إذا لم تنطبق عليهم الشروط والمواصفات".

ورأى تقي أن "الصراع داخل البيت السياسي السني كبير وعميق بشأن انتخاب رئيس مجلس النواب العراقي الجديد".

وأضاف "نحن في الإطار التنسيقي (الشيعي) عملنا على تقريب وجهات النظر ما بين الكتل المتصارعة من أجل تقديم مرشح واحد ومرشح تسوية لحل هذه الأزمة المستمرة منذ أكثر من أربعة أشهر، لكن لا تقدم في هذا الملف".

وتابع بالقول "نعتقد أن حسم انتخاب رئيس مجلس النواب العراقي الجديد، يحتاج مزيدًا من الوقت لغرض التفاوض والحوار"، مرجحًا حسم الملف بعد عيد الفطر.

وقال إن "هناك صعوبة بحسم هذا الملف خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل الصراع المحتدم ما بين الأطراف السياسية السنية".

وفي المقابل قال الباحث في الشأن السياسي كتاب الميزان، لـ"إرم نيوز"، إن "على القوى السياسية السنية إدراك خطورة استمرار صراعها على منصب رئاسة البرلمان".

وأوضح أن "هذا الصراع سوف يفقد المكون السني هذا المنصب المهم، وسيبقى المنصب يدار من قبل الإطار التنسيقي، الذي يمتلك الأغلبية البرلمانية داخل المجلس".

وبين الميزان أن "الصراع السني – السني خدم الإطار التنسيقي، فهو الآن المتحكم برئاسة البرلمان ويعمل على تمرير ما يريده من القوانين ويمنع أي قانون لا يريد تشريعه لأسباب سياسية أبرزها قانون العفو العام وغيره".

ولهذا أكد الميزان أنه "يجب توحيد المواقف السنية بهدف حسم هذا المنصب في القريب العاجل، لمنع ضياع المنصب حتى نهاية الدورة البرلمانية الحالية".

وأضاف أن "الإطار التنسيقي جزء من أزمة انتخاب رئيس البرلمان، فهو أيضًا غير موحد لدعم مرشح معين لرئاسة البرلمان".

وأوضح أن "قوى الإطار منقسمة فيما بينها على دعم المرشحين، وكل جهة تريد فوز الشخصيات القريبة منها، وهذا عمَّق الخلاف وصعَّب حل الأزمة طيلة الأشهر الماضية".

أخبار ذات صلة
قبيل جلسة "النواب".. الخلافات تعرقل انتخاب خليفة لرئيس البرلمان العراقي المقال

يذكر أن المحكمة الاتحادية العليا في العراق، قضت في الـ14 من نوفمبر/ تشرين الثاني، بإنهاء عضوية الحلبوسي من البرلمان، على خلفية دعوى قضائية رفعها أحد البرلمانيين واتهمه فيها بتزوير استقالته من البرلمان، بهدف ممارسة ضغوط عليه.

ومنذ ذلك الوقت اندلعت خلافات بين القوى السياسية المختلفة بشأن اختيار خلف للحلبوسي.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com