أخبار

رغم الدعم الشعبي للكاظمي .. هل تستطيع الحكومة العراقية إنهاء فوضى الميليشيات؟ (فيديو)
تاريخ النشر: 27 يونيو 2020 10:08 GMT
تاريخ التحديث: 27 يونيو 2020 10:12 GMT

رغم الدعم الشعبي للكاظمي .. هل تستطيع الحكومة العراقية إنهاء فوضى الميليشيات؟ (فيديو)

تصاعدت حدة المطالب الشعبية بإنهاء "فوضى" الميليشيات التي يعيشها العراق، خاصة بعد اعتقال 14 عنصرا من فصيل كتائب حزب الله، أمس الجمعة. وداهمت قوة من جهاز مكافحة

+A -A
المصدر: بغداد – إرم نيوز

تصاعدت حدة المطالب الشعبية بإنهاء ”فوضى“ الميليشيات التي يعيشها العراق، خاصة بعد اعتقال 14 عنصرا من فصيل كتائب حزب الله، أمس الجمعة.

وداهمت قوة من جهاز مكافحة الإرهاب مقرا عسكريا لكتائب حزب الله في منطقة زراعية، جنوبي العاصمة بغداد، كان يستخدم لتخزين وصناعة صواريخ الكاتيوشا، حيث اعتقل 14 عنصرا من هذه الكتائب، كانوا يخططون لتنفيذ عملية عسكرية تجاه المنطقة الخضراء.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالواقعة الأولى من نوعها، والأكثر جرأة منذ أعوام، حيث تمتلك كتائب حزب الله نفوذا قويا داخل البلاد، وترفض الانضمام إلى هيئة الحشد الشعبي، إلا بعض أفرادها؛ ما يجعلها القوة الموازية للدولة.

واحتشد المئات من المتظاهرين، ليلة أمس الجمعة، في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد؛ لتأييد الخطوات الحكومية ضد الفصائل المسلحة، وهو ما يعكس رغبة بالتخلص منها وإنهاء نفوذها.

في هذا السياق، يقول النائب عن تيار الحكمة، جاسم البخاتي، إن ”العراق لا يمكن له البقاء في هذه الدوامة، ولا بد من اتباع الإجراءات القانونية في فرز الفصائل المسلحة، وتحديد انتماءاتها للخروج من هذا الملف الشائك“.

وأضاف البخاتي في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن “ على رئيس الوزراء عقد اجتماع مع الكتل السياسية لتوضيح مسار الطريق، وتوقيع ميثاق وطني بالتخلي عن كل الجهات التي ترفض الانضواء تحت راية العراق، وهذا الميثاق يهدف للحفاظ على سمعة الحشد الشعبي“.

وتابع أن ”الحشد مؤسسة عسكرية رسمية، لكن الخرق يحصل عندما تأتي جهات مسلحة أخرى تدعي انتماءها لهذه المنظومة“.

وتقول كتائب حزب الله في العراق، التي يتزعمها أبو فدك، الملقب بـ“الخال“، إنها لا تنتمي إلى الحشد الشعبي بكاملها، وأعلنت قبل أشهر، شروطها لإلقاء السلاح.

وتسلط الواقعة الضوء على مدى صعوبة مواجهة الفصائل المدعومة من إيران مع هيمنة تلك الفصائل على قطاعات كبيرة من المؤسسات الأمنية والسياسية والاقتصادية في العراق.

وعقب عملية الدورة، استنفرت ميليشيات الكتائب قواتها، وجالت خلال الفجر في عدة مناطق بالعاصمة بغداد، وهي تحمل أسلحة خفيفة ومتوسطة للضغط باتجاه إطلاق سراح عناصرها المحتجزين؛ ما أثار الرعب في صفوف أهالي العاصمة.

وعبر عراقيون عن تأييدهم المطلق لخطوات رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، في مواجهة الفصائل المسلحة، حيث اعتبروها محاولات جادة في مسيرة استعادة الدولة.

وعلى الرغم من نفوذها الواسع، فإن تلك الفصائل تواجه رفضا شعبيا في غالبية مدن البلاد، خاصة وأنها حققت مكاسب مالية كبيرة، ونفوذا على حساب الحشد الشعبي الرسمي، الذي يعاني عناصره من ضعف التجهيزات والمرتبات على عكس تلك القوات.

وردد محتجون في ساحة التحرير هتافات تندد بحزب الله وسياساته في البلاد.

بدوره، رأى المحلل السياسي، عماد محمد، أن ”هذه الفصائل أجادت اللعب على عدة حبال، وأبرزها مداعبة مشاعر الجماهير، والظهور بمظهر الداعم للحشد الشعبي، والمدافع عن كيان العملية السياسية، فضلا عن بث الدعاية والتضليل بأن الحكومة الحالية هي (أمريكية) رغم أن الكاظمي متوازن في علاقاته“.

وأفاد محمد خلال حديثه لـ“إرم نيوز“ بأن “ وجود جزء من ميليشيات الكتائب في الحشد الشعبي، وجزء آخر ضمن ما يعرف بفصائل المقاومة، أربك الجميع، حتى السياسيين الذين لا يفرقون بين ذلك، وهذا شيء خطير“.

ولفت إلى أن ”قيادة العملية المشتركة أعلنت، يوم أمس، أن المعتقلين هم ليسوا من الحشد، لكن بقيت القنوات التابعة لإيران تردد بأنهم ضمن الحشد؛ للتغطية على الخرق الحاصل“.

 

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك