سكان المخيمات الفلسطينية في لبنان ينتقدون "الأونروا" بسبب تقصيرها بمكافحة كورونا

سكان المخيمات الفلسطينية في لبنان ي...

المصدر: نديم كعوش - إرم نيوز

بدأ سكان مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، بصبون جام غضبهم على وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين“الأونروا“ التابعة للامم المتحدة، متهمين إياها بالتقصير في خطة الحماية من فيروس كورونا، في المخيمات البالغ عددها 12، والتي تأوي نحو 200 ألف لاجئ يعيشون في بيوت متلاصقة.

وعلى الرغم من تفشي وباء كورونا في لبنان منذ أكثر من شهر، إلا أن المخيمات لا تزال ترزح تحت حصار الجيش اللبناني، الذي يضع أفراده كمامات واقية، ويدققون بالأشخاص الداخلين والخارجين من المخيم عن بعد، خشية الإصابة بالعدوى.

وأكدت مصادر صحية فلسطينية، أنه حتى الآن لا توجد أي إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في المخيمات الفلسطينية، بدعوى أنها مغلقة نسبيًا ويحظر على الأجانب دخولها.

لكن المصادر أعربت عن مخاوفها من حدوث كارثة في حال تفشي الوباء في المخيمات، وخاصة مخيم عين الحلوة، البالغ عدد سكانه حوالي 100 ألف لاجئ، يقيمون في منازل متلاصقة ولا تزيد مساحة المخيم على 2 كلم مربع، ما يزيد من صعوبة عزل المصاب، فضلًا عن عدم وجود مراكز ومعدات فحص المصابين في عين الحلوة وبقية المخيمات.

ولا يسمح حتى الآن بإدخال فلسطينيين مصابين لمستشفى رفيق الحريري في بيروت، الذي تم إعداده لعزل المصابين بفيروس كورونا، فيما يتم تجهيز مركز خاص بوكالة ”الأنروا“ في منطقة سبلين شرق مدينة صيدا الجنوبية، لاستقبال مصابين فلسطينين.

وأوضح مدير شؤون ”الأونروا“ في لبنان، كلاوديو كوردوني، أنه لم يتم الانتهاء من تجهيز ذلك المركز حتى الآن، وأن العملية ما زالت في مراحلها التحضيرية، فيما لم يتم حتى الآن تحديد أي مراكز لعزل المصابين داخل المخيمات.

وتقتصر الإجراءات التي اتخذتها المنظمات الفلسطينية، التي تدير المخيمات إلى جانب ”الأونروا“، على حملات لنشر الوعي وعمليات تعقيم السيارات والمنازل والمرافق العامة.

ووفقًا لوسائل إعلام لبنانية، اتهم عضو قيادة الساحة اللبنانية لحركة ”فتح“، اللواء منير المقدح، ”الأونروا“ بالتهرّب من تحمّل مسؤولياتها، متسائلًا عن ”أسباب عدم إرسال فرق متخصصة لتحديد أماكن الحجر في المخيمات وتجهيزها“، مشيرًا إلى أن خطر الفيروس بات كبيرًا، وإذا ما تفشى لا سمح الله، فستحصل كارثة حقيقيّة“.

واتهم المقدح ”الأونروا“ أيضًا بعدم صرف مبلغ 5 ملايين دولار، كانت قد رصدته كمساعدات لأبناء المخيمات الفلسطينية في لبنان، لمواجهة تداعيات فيروس كورونا، رغم التزام السكان بالتعبئة العامة وحالة الطوارىء الصحية، التي أعلنتها الحكومة اللبنانية في الوقت الذي بدأ فيه الجوع يدق الأبواب، ويداهم أصحابها الذين يعانون الفقر المدقع أصلًا.

وحذر المقدح من حدوث انفجار اجتماعي غير مسبوق في المخيمات الفلسطينية، في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة، والغلاء وجنون الأسعار، ونسبة البطالة التي ارتفعت من 60% إلى 80% بعد تفشي فيروس كورونا.

من جانبه، رفض ممثل حركة ”حماس“ في لبنان، أحمد عبد الهادي، خطة ”الأونروا“ الحالية، التي تقضي بتسليم مساعدات لعدد من العائلات دون غيرها، مشددًا على ضرورة إيصال المساعدات لجميع الأسر، حيث باتت معظم العائلات بحاجة للمساعدة بفعل تعطل أعمالها.

وأفاد موقع ”النشرة“ الإخباري اللبناني، الثلاثاء، أن القوى الفلسطينية في مخيم عين الحلوة قرب مدينة صيدا الساحلية، تدرس اقتراحًا جديًا بإقفال مداخل المخيم الرئيسية والفرعية موقتًا، والإبقاء على مدخلين رئيسيين فقط، وذلك لضبط الحركة منهما، وإخضاع الداخلين إلى المخيم والخارجين منه للتعقيم وفحص الحرارة.

وقال مصدر أمني فلسطيني لـ ”إرم نيوز“: ”نحن نقوم بالتنسيق مع الجيش اللبناني لتطبيق هذا المقترح، لحماية أهالي المخيم من تفشي فيروس كورونا… هناك إجراءات أخرى نسعى لتنفيذها أيضًا، مثل منع التجمعات والسهرات المسائية والاحتشاد في الشوارع، علمًا بأن هناك الكثير من الأماكن لا تزال تشهد مثل هذه التجمعات غير عابئة بما يجري.“

وبالإضافة إلى سكان المخيمات، يعيش في المدن والقرى اللبنانية أكثر من 200 ألف فلسطيني، أكثر من نصفهم مغتربين في الخارج، ويسهمون في ضخ ما يزيد على 200 مليون دولار على شكل تحويلات مالية لذويهم في لبنان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com