استمرار الغضب الشعبي وقطع الطرق والجسور الرئيسية في مدن جنوب العراق (صور) – إرم نيوز‬‎

استمرار الغضب الشعبي وقطع الطرق والجسور الرئيسية في مدن جنوب العراق (صور)

استمرار الغضب الشعبي وقطع الطرق والجسور الرئيسية في مدن جنوب العراق (صور)

المصدر: محمد عبدالجبار – إرم نيوز

استمر المتظاهرون في مدن جنوب العراق، اليوم الأربعاء، بقطع الطرق والجسور الرئيسية، خطوة تصعيدية للاحتجاجات الشعبية، بسبب عدم تنفيذ مطالبهم من قبل الطبقة السياسية الحاكمة في بغداد، وسط تحذيرات سياسية من خروج الأمور عن السيطرة، بسبب القتل والقمع المستمر، الذي يتعرض له المتظاهرين في عموم البلاد.

قطع محتجون عراقيون غاضبون صباح اليوم، الطريق المؤدية لميناءي ”أم قصر“ و“خور الزبير“ في البصرة ، كما أغلقوا طرقا في النجف وكربلاء.

وقال مصدر أمني عراقي لـ ”إرم نيوز“، إن ”المتظاهرين في البصرة، قاموا بقطع الطريق المؤدية إلى مينائي أم قصر وخور الزبير ومعمل الأسمدة والحديد والصلب والمرفأ“.

وأضاف المصدر، أن قطع الطريق المؤدية لميناءي ”أم قصر“ و“خور الزبير“إلى تكدس عشرات المركبات المحملة بالبضائع وصهاريج النفط  المتجهة إلى الميناءين والشركات الصناعية.

شلل كامل 

وإلى كلابلاء، حيث قال المصدر ذاته، إن ”المتظاهرين في محافظة كربلاء، أغلقوا تقاطع مجسر الضريبة وسط المدينة بالإعلام العراقية والحواجز“.

كما أغلق المتظاهرون جسر الضريبة وشارع الاسكان وشارع السناتر وشوارع رئيسية أخرى بالتزامن مع استمرار إضراب لطلبة المدارس والجامعة، وإغلاق للدوائر الحكومية.

وبين المصدر، أن  الهدوء يخيم على مدينة كربلاء بعد يوم من الصدامات بين المتظاهرين والأجهزة الأمنية.

أما في الديوانية فإن أغلق المحتجون جميع مداخل المحافظة الخارجية، وقاموا بقطع الطريق السريع الواصل بين البصرة وبغداد والمار بالمحافظة، مع استمرار الاضراب في جامعة القادسية والمدارس الثانوية والدوائر الحكومية، وفقا للمصدر الأمني.

وفي النجف، استمر المتظاهرون بإغلاق جامعة الكوفة والمدارس الثانوية والدوائر الحكومية باستثناء الصحية والأقسام البلدية.

وبحسب المصدر الأمني، فقد أغلق المتظاهرون أيضا الطريق الرابط بين النجف والديوانية، وطريق نجف الكوفة، وطريق النجف كربلاء، وطريق النجف بابل“.

واختتم المصدر تصريح لـ ”إرم نيوز“ بالقول إن ”تصعيد موجة الاحتجاجات تسبب بشل الحركة داخل المدن الجنوبية، وعزل كل محافظة عن الأخرى، بسبب قطع الطريق الرئيسية الخارجية، والآن لا يوجد حركة نقل بين المحافظات الجنوبية، كما أن عملية نقل البضائع ومرور صهاريج النفط متوقفة تماماً“.

طبقة سياسية لا تبالي

وتعليقا على التصعيد الخطير الذي تشهده المدن الجنوبية، قال النائب العراقي باسم خشان، لـ“إرم نيوز“:“رغم تصعيد موجة الاحتجاجات وسقوط شهداء وجرحى من جديد، على يد حكومة عادل عبدالمهدي، مازالت الطبقة السياسية، لا تبالي لهذا الشيء ومازالت تصر على الحفاظ على مكاسبها ومصالحها السياسية والحزبية، رغم الدماء التي تسيل بشكل يومي“.

وأضاف خشان ”ترك الأمور بهذا الشكل دون أي حلول، سوف يؤدي الى تفاقم الأزمة بشكل كبير، وقد تخرج الأمور على السيطرة، خصوصاً ان المتظاهرين السلميين مازالوا يواجهون القتل والقمع، بالإضافة الى عمليات الاختطاف والاغتيال من قبل المليشيات“.

وأكد أن ”تصعيد موجة الاحتجاجات بهذا الشكل، ليس هي النهاية، بل سيكون هناك تصعيد، وربما تصعيد خطير، إذا استمرت الطبقة السياسية، بهذا النهج واستمرت حكومة عادل عبدالمهدي، بقتل وقمع المتظاهرين، بشكل وحشي“.

الى ذلك قال الناشط المدني العراقي مصطفى حميد، في اتصال مع ”إرم نيوز“، إن ”المتظاهرين في عموم العراق، صعدوا قليلاً من حدة الاحتجاجات الشعبية، لكن خلال أيام قليلة، اذا لم تنفذ المطالب وبشكل جدي وحقيقي، سيكون هناك تصعيد اكبر من الحالي“.

وأضاف حميد أن ”المتظاهرين يتعرضون الى قمع وقتل من قبل القوات الأمنية، بالإضافة الى هناك مليشيات مسلحة، تقوم بين حين واخر بمهاجمة ساحات الاحتجاج او المتظاهرين الذي يغلقون الشوارع، دون ان تتصدى لهم قوات الأمن، وهذا يدل على ان هناك تنسيق على قتل وقمع المتظاهرين بين الحكومة والمليشيات“.

وكشف الناشط المدني العراقي ان ”حصيلة الشهداء، بلغت خلال اليومين الماضين في عموم العراق (11) شهيدا وأكثر من (250) مصابا، بعضهم حالات خطرة، وربما يفارقون الحياة، كما تم رصد عودة القناص المجهول من جديد، فهناك اصابات تمت من خلال رصاص قناص، خصوصاً في العاصمة بغداد، قرب طريق سريع محمد القاسم، الذي يسيطر عليه المتظاهرين“.

ومنذ الاثنين، صعد الحراك الشعبي من احتجاجاتهم بإغلاق العديد من الجامعات والمدارس والمؤسسات الحكومية والطرق الرئيسة في العاصمة بغداد ومدن وبلدات وسط وجنوبي البلاد.

واتجه المتظاهرون نحو التصعيد مع انتهاء مهلة ممنوحة للسلطات للاستجابة لمطالبهم وعلى رأسها تكليف شخص مستقل نزيه لتشكيل الحكومة المقبلة، فضلا عن محاسبة قتلة المتظاهرين والناشطين في الاحتجاجات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com