هل تعضد السودان موقف إثيوبيا في ملف سد النهضة؟ – إرم نيوز‬‎

هل تعضد السودان موقف إثيوبيا في ملف سد النهضة؟

هل تعضد السودان موقف إثيوبيا في ملف سد النهضة؟

المصدر: جهاد جمال - إرم نيوز

لا تزال أزمة سد النهضة تراوح مكانها، وسط رهان على إنقاذ ”خريطة الطريق“ الأمريكية المفاوضات المتعثرة، والتي يرجع مراقبون مصريون أحد أسبابها إلى توافق رؤية الخرطوم مع أديس أبابا، وهي الرواية التي لا تؤيدها الدولتان، بدعم الحضور السوداني المتوصل خلال السنوات الماضية لكافة الاجتماعات الثلاثية.

الخبير المائي المصري الدكتور عباس شراقي، يقول إنّ ”السودان هي مستفيدة من سد النهضة“ من الناحية الظاهرية، لاسيما أنّ السد سيجنبها الفيضانات السنوية.

وقال شراقي لـ“إرم نيوز“ إن السودان تستفيد من بناء السد طول العام من خلال انتعاش الزراعة صيفًا وشتاءً بخلاف ما هو عليه حاليًّا، وهو ما عدَّه مبررًا لوصف الموقف السوداني بـ“الرمادي“ خلال المفاوضات.

وأضاف أن بناء السد سيحجز طمي النيل عن السودان؛ ما يضمن نسبة مياه أكبر وتولد كهرباء بشكل أفضل، لكنه استدرك بأن السودان سيكون بحاجة للأسمدة الزراعية لكونها احتجزت بالسد، وستدخل عصر استخدام الأسمدة، فضلًا عن مخاطر انهيار السد على الجانب السوداني.

وأوضح أن إثيوبيا لديها فوارق ضخمة بجانب أكبر فارق على مستوى الأرض وهو ”الأخدود الأفريقي“، كما أنها أكبر دولة زلازل في القارة، وتحتوي على أعلى مناطق جبلية على ارتفاع 2000 متر، ونظامها المطري فريد، بجانب البراكين، والصخور الضخمة، ضاربًا مثالاً بمشروع ”جيبا 2“ الذي انهار بعد أيام من افتتاحه، بسبب العوامل الجيولوجية غير المستقرة.

وبناء على الدلالات السابقة، ذهب الخبير المصري إلى أن السودان ”لم تكن على وفاق تام مع مصر“ بشأن أزمة السد، داعيًا إياها لتوخي الحذر من تبعات بناء سد والوصول لوفاق مع الجانب المصري، كون الضرر مشتركًا.

الخبيرة في الشأن السوداني إيناس مزمل، فترى هي الأخرى أن الخرطوم -حتى الآن- لم تعلن عن موقفها حيال بناء سد النهضة وتبدو متحفظة تجاه إعلان إرادتها.

وذهبت مزمل لـ ”إرم نيوز“ إلى أن وعد إثيوبيا للسودان من خلال مدّها بالكهرباء، وهو أمر ضروري للسودانيين، هو ”السبب الرئيس في تراخي الخرطوم في إعلان موقفه“.

وتستضيف العاصمة المصرية القاهرة، مناقشات فنية حول المسائل الخلافية لسد النهضة، يومي الـ 2 والـ3 من شهر كانون الأول/ديسمبر المقبل، وهو الاجتماع الثاني عقب ختام الاجتماع الأول بأديس أبابا، ضمن الاجتماعات الأربعة، المقرر عقدها على مستوى وزراء الموارد المائية في مصر والسودان وإثيوبيا، بمشاركة ممثلي الولايات المتحدة والبنك الدولي كمراقبين.

وتعقد الاجتماعات الأربعة، في ضوء مخرجات اجتماع وزراء خارجية الدول الثلاث في العاصمة الأمريكية واشنطن يوم الـ6 من شهر نوفمبر/تشرين الأول الثاني الجاري.

وتتخوَّف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55 مليار متر مكعب، فيما يحصل السودان على 18.5 مليار.

وتقول أديس أبابا، إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء في الأساس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com