أخبار

احتجاجات العراق في يومها الثالث.. غاز في بغداد واعتقالات في ميسان والبصرة
تاريخ النشر: 27 أكتوبر 2019 17:53 GMT
تاريخ التحديث: 27 أكتوبر 2019 18:01 GMT

احتجاجات العراق في يومها الثالث.. غاز في بغداد واعتقالات في ميسان والبصرة

شهدت احتجاجات العراق، في يومها الثالث، والمندلعة في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، هدوءًا نسبيًا، وسط انتشار أمني مكثف واشتباكات متقطعة، إلى جانب ملاحقة قوات الأمن للمحتجين. وذكر أحمد خلف، وهو ضابط برتبة نقيب في الشرطة العراقية، أن المتظاهرين حاولوا "عبور جسر الجمهورية باتجاه المنطقة الخضراء، والذي تم إغلاقه على قسمين بواسطة الكتل الإسمنتية". وأوضح خلف، أن"قوات الأمن استخدمت الغازات المسيلة للدموع لتفريقهم على جسر الجمهورية وفي ساحة التحرير"، مشيرًا إلى أنه "لم يسجل،، اليوم، سقوط قتلى أو جرحى". وأشار إلى أن "احتجاجات، اليوم الأحد، شهدت مشاركة طلبة الجامعات والمعاهد والمدارس بعد إضرابهم عن الدوام في عدد من المناطق تضامنًا مع

+A -A
المصدر: الأناضول

شهدت احتجاجات العراق، في يومها الثالث، والمندلعة في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، هدوءًا نسبيًا، وسط انتشار أمني مكثف واشتباكات متقطعة، إلى جانب ملاحقة قوات الأمن للمحتجين.

وذكر أحمد خلف، وهو ضابط برتبة نقيب في الشرطة العراقية، أن المتظاهرين حاولوا ”عبور جسر الجمهورية باتجاه المنطقة الخضراء، والذي تم إغلاقه على قسمين بواسطة الكتل الإسمنتية“.

وأوضح خلف، أن“قوات الأمن استخدمت الغازات المسيلة للدموع لتفريقهم على جسر الجمهورية وفي ساحة التحرير“، مشيرًا إلى أنه ”لم يسجل،، اليوم، سقوط قتلى أو جرحى“.

وأشار إلى أن ”احتجاجات، اليوم الأحد، شهدت مشاركة طلبة الجامعات والمعاهد والمدارس بعد إضرابهم عن الدوام في عدد من المناطق تضامنًا مع المتظاهرين“.

كما تواصلت الاحتجاجات في محافظات: ميسان، وذي قار، والبصرة، وبابل، والديوانية، وواسط، والمثنى، والنجف، وكربلاء، وسط انتشار أمني واسع وملاحقات للمتظاهرين.

وقال مصدر أمني في شرطة ميسان، للأناضول، إن“تعزيزات عسكرية كبيرة من قوات الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية وصلت إلى محافظة ميسان وأعادت انتشارها في المناطق التي تشهد احتجاجات“، موضحًا:“لم تقع اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن اليوم“.

من جهته، قال كريم الشاملي منسق في احتجاجات البصرة (جنوب)، إن“قوات الأمن بدأت، اليوم، بعمليات ملاحقة واعتقالات للمتظاهرين وسط المدينة“.

وأشار إلى أن“عمليات الاعتقال متواصلة بالقرب من مبنى المحافظة والأزقة القريبة منه“، لافتًا إلى أن“العديد من مناطق البصرة شهدت، اليوم، استمرار الاحتجاجات رغم فرض حظر للتجوال“، فيما“لم يسجل قتلى وجرحى، اليوم، في الاحتجاجات“.

من جهتها، أعلنت الشرطة العراقية، اعتقال خلية من تنظيم ”داعش“، وسط مدينة البصرة، خططت لإنشاء مواقع للتنظيم في المحافظة.

وقال قائد شرطة المحافظة الفريق رشيد فليح، خلال مؤتمر صحفي، إن“قوات الأمن – وبعد متابعات طويلة – تمكنت من اعتقال خلية من تنظيم داعش خططت لإنشاء مضافات للتنظيم في المحافظة“.

وأوضح أن“عدد المصابين من قوات الأمن في البصرة جراء الاحتجاجات بلغ 95 شخصًا، بينهم اثنان في حالة خطيرة“، لافتًا إلى أن ”90 بالمئة من المتظاهرين كانوا ملتزمين بالقانون“.

”مهلة معقولة“

بدوره، اقترح نوري المالكي زعيم ائتلاف دولة القانون ورئيس الوزراء الأسبق، منح الحكومة مهلة لتحقيق مطالب المتظاهرين.

وقال المالكي في بيان له، إنه من“منطلق المسؤولية فإنني أخاطب الأجهزة الأمنية للاستمرار بحماية المتظاهرين السلميين والتعاون معهم، وأن ينصب جهدهم على تطويق دعاة الفتنة والقتل والتخريب“.

ودعا المالكي المتظاهرين لمنح الحكومة ”مهلة معقولة“ لتحقيق الإصلاحات والمطالب المشروعة.

وأضاف أنه في حال عجزت الحكومة ومجلس النواب عن تحقيقها، يتعيّن تضافر القوى السياسية والشعبية ليكون تغيير الحكومة ومجلس النواب، وفقًا للأسس الدستورية والقانونية.

وقُتل 63 متظاهرًا، وأُصيب نحو 2500 آخرين بينهم أفراد أمن خلال 48 من الاحتجاجات المناهضة للحكومة، بحسب مفوضية حقوق الإنسان العراقية.

وموجة الاحتجاجات الجديدة التي بدأت، الجمعة، هي الثانية من نوعها خلال تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بعد أخرى قبل نحو أسبوعين شهدت مقتل 149 محتجًا و8 من أفراد الأمن.

وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومكافحة الفساد، قبل أن يرتفع سقف مطالبهم إلى إسقاط الحكومة؛ إثر استخدام الجيش وقوات الأمن العنف المفرط بحقهم، وهو ما أقرت به الحكومة، ووعدت بمحاسبة المسؤولين عنه.

ومنذ بدء الاحتجاجات، تبنت حكومة عادل عبد المهدي، عدة حزم إصلاحات في قطاعات متعددة، لكنها لم تُرضِ المحتجين، الذين يصرون على إسقاط الحكومة.

ويسود استياء واسع في البلاد من تعامل الحكومة العنيف مع الاحتجاجات، فيما يعتقد مراقبون أن موجة الاحتجاجات الجديدة ستشكل ضغوطًا متزايدة على حكومة عبد المهدي، وقد تؤدي في النهاية إلى الإطاحة بها.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك