حراس ”الفضيلة“ العرب يستبيحون النكات على اللبنانيات المتظاهرات.. لماذا هذا النفاق؟ – إرم نيوز‬‎

حراس ”الفضيلة“ العرب يستبيحون النكات على اللبنانيات المتظاهرات.. لماذا هذا النفاق؟

حراس ”الفضيلة“ العرب يستبيحون النكات على اللبنانيات المتظاهرات.. لماذا هذا النفاق؟

المصدر: إرم نيوز

احتلت نون النسوة المساحة الأوسع من اهتمام المتابعين العرب للحدث اللبناني المفاجئ في اتساعه وقوته، وطغت التعليقات و“النكات“، لدى كثيرين، متجاوزة التدقيق في مطالب المتظاهرين.

الحضور الأنثوي الطاغي في الحراك الشعبي، واللباس ”المودرن“ المتحرر للفتيات الجميلات، شكلا مجالاً خصبًا للتندر عند البعض وكأن الاحتجاجات المنقولة بالصوت والصورة مجرد تسلية، أو فقرات ترفيهية تتخلل البرامج المتجهمة.

المتظاهرات أثرن جدلاً في المنطقة، وانتشرت على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي تعليقات وصور، وثناء على جمال اللبنانيات وأنوثتهن الفائضة، وأحدهم تمنى الزواج بإحدى المحتجات الفاتنات، ما أغضب البعض واعتبر ذلك امتهانًا للمرأة.

شعارات بعامية محببة. شتائم للسياسيين لا تستثني الأب والأم. نكات وألفاظ جنسية بالغة الجرأة.

هي الخصوصية اللبنانية التي يتابعها المحيط العربي، بدهشة وإعجاب كبيرين (ولو سرًا)، وكأنها ”تنفيس“ طبيعي عن شارع عربي مكبوت لا يجرؤ على اقتحام تلك المحرمات.

أهل المنطقة يصفقون لـ“خفة دم“ شباب وشابات لبنان وسيداته المسنات وهن يتلفظن بشتائم وعبارات جنسية تطال الوضع العام وصعوبة الحياة اليومية ومسؤولي البلد، طالما بقي هذا السلوك داخل أسوار لبنان ولم تنتقل عدواه إلى شوارع بلدان أخرى تزرع على كل ناصية منها كتيبة من ”حراس الفضيلة“ المدججين بسياط ”العيب“.

المدافعون عن ”الجرأة اللبنانية“ وخصوصية بلاد الأرز كثر، لكن معظم من يبيحون التنكيت على جمال فتيات لبنان بإيحاءات جنسية صريحة، يتحولون فورًا إلى حراس للفضيلة لا يتقبلون أي تلميح يخص مجتمعاتهم.

هنا حالة الازدواجية في مجتمعاتنا العربية، فكل ”نكتة جنسية“ مباحة طالما أنها تخص الآخرين، بينما لا نقبل أي كلمة نابية أو إشارة غير محتشمة عن الأحداث في مجتمعاتنا الخاصة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com