غزية تبحث عن ملجأ هرباً من القصف الإسرائيلي
غزية تبحث عن ملجأ هرباً من القصف الإسرائيليAFP

ما دلالات وتداعيات وضع إسرائيل وحماس والجهاد على "قائمة العار" الأممية؟

أثار القرار الأممي الأخير بإدارج الجيش الإسرائيلي وحركتي حماس والجهاد الإسلامي على "قائمة العار" الأممية للضالعين في انتهاكات حقوق الأطفال، جملة من التساؤلات حول القرار، وماذا يترتب عليه وما هي أبرز تداعياته؟

 ودخلت إسرائيل بعد صدور القرار في حالة من القلق الكبير خيم على الأوساط السياسية، حيث يرى مراقبون بأن الخطوة الأممية ستؤدي إلى فرض عقوبات من بعض دول العالم ضد إسرائيل تشمل حظراً مباشراً على توريد الأسلحة إلى إسرائيل.

 وحملت السنوات السابقة تهديدات كبيرة من الأمم المتحدة لوضع إسرائيل على القائمة السوداء، ولكن قراراً بهذا الشأن لم ير النور في حينها، الا أن الحرب الإسرائيلية الدائرة على غزة منذ 7 من أكتوبر الماضي دفعت باتجاه إصدار القرار الأممي، في محاولة للحد من الجرائم المروعة المرتكبة ضد الأطفال في غزة. 

ساري المفعول لأربع سنوات

وسيدخل القرار الأممي بضم إسرائيل وحركتي حماس والجهاد  للقائمة السوداء حيز التنفيذ بعد نشره رسمياً، ويعتبر ساري المفعول لمدة 4 سنوات، حيث تضم القائمة السنوية المعروفة إعلامياً باسم "قائمة العار"، الأطراف المشاركة في نزاعات مسلحة ترتكب انتهاكات جسيمة ضد الأطفال.

 واعتبرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" مؤخرا، أن قطاع غزة غدَا المكان الأخطر في العالم على حياة الأطفال، مشيرة إلى أن 90 بالمئة من أطفال غزة يفتقرون إلى الغذاء اللازم للنمو السليم، ووفق تقديرات الأمم المتحدة، فإن نحو 15 ألف طفل قتلوا خلال الحرب، ونزح منهم قرابة 900 ألف آخرين لا يحصلون على ما يكفي من الماء والغذاء والدواء. 

وأضافت اليونيسف "في قطاع غزة، أدت أشهر من الأعمال القتالية والقيود المفروضة على المساعدات الإنسانية إلى انهيار النظامين الغذائي والصحي مما أدى إلى عواقب كارثية على الأطفال وأسرهم".

تنديد إسرائيلي واسع

 ونددت إسرائيل بالقرار على لسان مسؤوليها، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي قال في بيان إن الأمم المتحدة "أضافت نفسها إلى قائمة التاريخ السوداء حين انضمت إلى مَن يدعمون القتلة من حماس".

أخبار ذات صلة
إسرائيل "مصدومة ومشمئزة" بعد إدراجها على "قائمة العار"

 واعتبر  زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، وضع دولة إسرائيل على القائمة السوداء هو تحرك سياسي خطير، كما هاجم حكومة الاحتلال الإسرائيلي، قائلًا إنها فقدت كل القدرة على وقف التدهور السياسي في البلاد، ووصفها بأنها "فاسدة"، مشيرًا إلى أنها لن تتمكن من إعادة بناء إسرائيل مرة أخرى.

 وقال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أدرج الجيش الإسرائيلي في قائمة عالمية للضالعين في انتهاكات حقوق الأطفال، واصفا القرار بأنه "مخز".

وأضاف إردان "أشعر بصدمة واشمئزاز كاملين من هذا القرار المخزي للأمين العام.. الجيش الإسرائيلي هو الجيش الأكثر أخلاقية في العالم، ومن ثم لن يؤدي هذا القرار غير الأخلاقي إلا إلى مساعدة الإرهابيين ومكافأة حركة حماس".

 وقال يسرائيل كاتس وزير الخارجية الإسرائيلي إن القرار يؤثر في علاقات إسرائيل مع الأمم المتحدة.

أخبار ذات صلة
"حماس" و"الجهاد الإسلامي" وإسرائيل على "قائمة العار" الأممية

 ويغطي التقرير السنوي عن الأطفال والصراعات المسلحة الذي يقدمه غوتيريش إلى مجلس الأمن المؤلف من 15 دولة أعمال قتل الأطفال أو تشويههم أو الاعتداء الجنسي عليهم أو اختطافهم أو تجنيدهم، ومنع وصول المساعدات، واستهداف المدارس والمستشفيات.

 وتنقسم القائمة إلى قسمين، الأول للأطراف التي اتخذت تدابير لحماية الأطفال والثاني للأطراف التي لم تفعل ذلك. وقال إردان إنه نما إلى علمه أن إسرائيل مدرجة في قائمة الأطراف التي لم تتخذ إجراءات ملائمة لحماية الأطفال.

 وأعدت التقرير فيرجينيا جامبا، الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح. وتستهدف القائمة المرفقة بالتقرير فضح أطراف الصراعات على أمل دفعها إلى تنفيذ تدابير لحماية الأطفال.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com