اعتذار حكومي ثم اتفاق ينهيان أطول إضراب للمعلمين في تاريخ الأردن – إرم نيوز‬‎

اعتذار حكومي ثم اتفاق ينهيان أطول إضراب للمعلمين في تاريخ الأردن

اعتذار حكومي ثم اتفاق ينهيان أطول إضراب للمعلمين في تاريخ الأردن

المصدر: فريق التحرير

أعلنت نقابة المعلمين الأردنيين والحكومة، فك إضراب المعلمين الذي بدأ قبل نحو شهر، بعدما قدم رئيس الوزراء عمر الرزاز اعتذارًا للمعلمين عن ”انتهاكات“ تعرضوا لها في احتجاجات سبتمبر/أيلول الماضي، والتوصل إلى اتفاق بين الجانبين بشأن نسب الزيادة في الراتب.

وكشف نائب نقيب المعلمين، ناصر نواصرة، فجر الأحد  تفاصيل الاتفاق، حيث تضمن منح المعلمين علاوة مقدارها 35% على الراتب الأساسي للرتبة الأولى و45 % للرتبة الثانية و50% للثالثة و65 % للرابعة و75 % للمعلم القائد وهي رتبة مستحدثة، مشيرًا إلى أن هذه العلاوات سيبدأ تطبيقها اعتبارًا من بداية العام المقبل.

وقال النواصرة إنه ”قد تحققت مطالب أخرى لا تقل عن المطلب المادي“، دون أن يذكر تفاصيلها.

وبهذا سيكون اليوم الأحد، أول يوم دراسة فعلية في العام الدراسي بعد تأخر دام شهرًا بسبب الإضراب.

وكان حشد من المعلمين تجمع أمام مبنى النقابة في العاصمة الأردنية عمان، ليل السبت في انتظار الإعلان رسميًا من قبل مجلس النقابة عن الاتفاق، وسط أجواء من الفرح فيما يرى المعلمون بأنه انتصار صريح في تحصيل حقوقهم بعد شهر كامل من الإضراب وما صاحبه من حالة شد وجذب بين الحكومة والمعلمين.

وقدم الرزاز رسالة اعتذار للمعلمين عبر حسابه على ”فيسبوك“، السبت، بالتزامن مع اليوم العالمي لهم، الذي يوافق 5 أكتوبر/تشرين الأول من كل عام.

وأثنى الرزاز في رسالته على المعلمين ودورهم، قائلا: ”كما قلنا من قبل ونؤكد: كرامة المعلم من كرامتنا، وهيبته من هيبتنا، ولا نقبل الإساءة للمعلم والتقليل من احترامه بأي شكل من الأشكال“.

وأعرب عن أسف الحكومة ”لأي حدث انتقص من كرامة المعلمين“، وأكد التزام الحكومة باستكمال التحقيق فيما تعرض لها معلمون خلال احتجاجات سبتمبر والأخذ بنتائجه. وأضاف: ”ننتظر نتائج تقرير التحقق من المركز الوطني لحقوق الإنسان لاتخاذ الإجراءات المناسبة“.

وختم بالقول: ”نحن حريصون على عودة المعلم إلى محرابه، غرفة الصف مرفوع الرأس، حاملاً رسالته، رسالة النور، والتي طال انتظار أبنائكم لها لتحقيق الفريضة الواجبة علينا جميعًا تجاه الجيل، ونحن واثقون من التزامكم بها وحرصكم عليها“.

وشهد الأردن للمرة الأولى في تاريخه، إضرابا عن العمل استمر شهرا كاملا، وصلت نسبة الالتزام به من قبل الموظفين حوالي 100%.

واكتسب إضراب المعلمين، دعم الشريحة الكبرى من المجتمع، التي رأت أن المعلمين يستحقون العلاوة التي يطالبون بها نظرًا لانخفاض رواتبهم وصعوبة المهنة التي يؤدونها، مشيرين إلى أن الإضراب كان وسيلة الضغط الوحيدة على الحكومة لتحصيل حقوقهم.

وساهمت مدة الإضراب الطويلة والتي تضمنت مناكفات بين الحكومة ومجلس النقابة، في اهتمام شعبي غير مسبوق، تضمن فتح ملفات فساد، شكل وسيلة ضغط على الحكومة للإسراع في حل الأزمة قبل تشعبها.

من الجدير بالذكر أن  نقابة المعلمين الأردنيين تأسست عام 2011، وينتسب إليها نحو 140 ألف معلم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com