موازنة 2020 تشعل الخلاف السياسي بين بغداد وأربيل

موازنة 2020 تشعل الخلاف السياسي بين بغداد وأربيل

المصدر: محمد عبدالجبار – إرم نيوز

عاد الخلاف السياسي بين القوى السياسية في إقليم كردستان وبغداد، بشأن قانون موازنة الدولة العراقية لسنة 2020، بسبب حصة الإقليم منها.

وأعلن مجلس وزراء إقليم كردستان العراق، في وقت سابق من اليوم الأربعاء، الأسبوع المقبل موعدًا لزيارة وفد أربيل إلى بغداد، لمناقشة وتبادل المعلومات بشأن ملف الموازنة المالية وإشراك الإقليم في مرحلة إعداد مسودة المشروع من قبل وزارة المالية الاتحادية، مع توجيه دعوة للجان المالية، والنفط والغاز، والقانونية النيابية لزيارة الإقليم“.

من جانبه، قال النائب في البرلمان العراقي عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني ريبوار عبدالرحمن في تصريحات صحفية: إنّ ”نواب إقليم كردستان مصرون على إعادة حصة الإقليم في الموازنة العراقية إلى 17%، فهذا حق مشروع للإقليم“.

وبين عبدالرحمن أنه ”تم تخفيض حصة إقليم كردستان في الموازنة من 17% إلى 12.63%، وهذا الإجراء لا يعتمد على أي قاعدة قانونية أو واقعية على الإطلاق ، كون نسبة (17%) قد تم تثبيتها سابقًا وفق قواعد وأسس وليس اعتباطًا“.

وشدد النائب الكردي على أن ”موازنة 2020 لن تمرر من دون موافقة الكرد“.

بدوره، قال محمد الصيهود، القيادي في ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، لـ“إرم نيوز“، إنه ”لا يحق للقوى السياسية الكردية فرض رأيها على باقي الكتل والأحزاب، وأخذ حصص مالية للإقليم على حساب المحافظات العراقية الأخرى“.

وبين الصيهود أنّ ”إقليم كردستان يأخذ استحقاقه المالي وفق نسبة سكانه، كما يحصل هذا مع باقي المحافظات العراقية، ولا يمكن إعطاؤهم أكثر من حقهم، بسبب الضغوطات أو المجاملات السياسية من بعض الأطراف السياسية“.

وأضاف القيادي في ائتلاف دولة القانون أنّ ”أغلب الكتل السياسية تعارض إعادة نسبة 17% لإقليم كردستان، فهذا ليس استحقاقهم، رغم أن الإقليم لا يلتزم بقانون الموازنة، الذي فرض عليه تسليم 250 ألف برميل نفط يوميًا إلى الحكومة الاتحادية، لكن لغاية الساعة الإقليم لم يقدم برميلًا واحدًا لبغداد، وهذا مخالف للقانون والدستور العراقي“.

في المقابل، قال المحلل السياسي العراقي محمد التميمي، لـ“إرم نيوز“، إنّ ”الخلاف بين بغداد وأربيل على قانون الموازنة يظهر كل سنة مع اقتراب موعد وصول الموازنة إلى مجلس النواب“.

وبين التميمي أنّ ”القوى الكردية تحاول من خلال هذه الخلافات الحصول على أكثر نسبة للإقليم، حتى لو كانت ليس 17%، فهي تستخدم سياسة لي الأذرع والتهديد بمقاطعة جلسات البرلمان، من أجل الضغط لحصول إقليم كردستان على نسبة أكثر من 12%، التي تسعى الكتل إلى فرضها على الإقليم ضمن موازنة 2020“.

يذكر أن الحكومة العراقية السابقة، برئاسة حيدر العبادي، قررت تخفيض حصة إقليم كردستان العراق من 17% إلى 12%، والقرار جاء بعد إجراء الإقليم عملية الاستفتاء؛ بهدف الانفصال عن العراق كدولة مستقلة، حيث شهدت العلاقات توترًا كبيرًا بين بغداد وأربيل بعد هذا القرار، وتسبب القرار بمقاطعة القوى الكردية جلسات مجلس النواب العراقي“.