”يوم غضب“ فلسطيني في لبنان ردًّا على قيود العمل

”يوم غضب“ فلسطيني في لبنان ردًّا على قيود العمل

المصدر: نديم كعوش - إرم نيوز

يواصل اللاجئون الفلسطينيون، في لبنان إضرابهم بتنظيم يوم غضب الجمعة، في جميع المخيمات في لبنان ردًا على فشل الحكومة اللبنانية في تجميد قرار وزاري بتقييد حرية العمل لهم، فيما وصفت صحيفة موالية لحزب الله الإضراب بأنه انتفاضة فلسطينية.

ونظم الفلسطينيون إضرابًا شاملًا الخميس، بهدف الضغط على اجتماع مجلس الوزراء لإلغاء قرار وزير العمل كميل أبو سليمان إلا أن المجلس قرر فقط تشكيل لجنة وزارية برئاسة رئيس الوزراء سعد الحريري لدراسة الملف الفلسطيني.

واعتبر الفلسطينيون، أن هذا القرار يشكل ضربة لهم وإخلالًا بالوعود التي قالوا إنهم تلقوها من أطراف عدة قبل اجتماع مجلس الوزراء بأنه سيتم تجميد القرار.

ورأت اللجنة المنظمة للإضراب في عين الحلوة أكبر المخيمات الفلسطينية، أن تشكيل لجنة وزارية هو قرار ”تأخر كثيرًا وكان يجب أن يحصل منذ 20 عامًا“ واصفة القرار بأنه غامض ومتسائلة عن صلاحيات تلك اللجنة.

وقالت في بيان صدر اليوم: ”إننا نستغرب عدم صدور موقف حكومي يلغي أو يبطل القرارات الظالمة التي اتخذها وزير العمل بحق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.“

وأضافت: ”وبما أن الأمور لا تزال غامضة فإننا ننتظر أول اجتماع للجنة لنعرف ما هي طبيعة عملها.. وحتى ذلك الحين نشدد على ضرورة الاستمرار في التحركات الشعبية الفلسطينية في جميع المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان.. وليكن اليوم الجمعة وهو يوم جمعة الغضب ولتتواصل التحركات والاحتجاجات حتى تلبية جميع مطالب اللاجئين لأنه لا يمكن العودة للخلف“.

ويشترط قرار وزير العمال قيام العمال الفلسطينيين في لبنان باستخراج إذن عمل وهو بموجب قرار حكومي سابق لم يطبق حتى الآن فيما يعتبره الفلسطينيون محاولة من قبل القوات اللبنانية التي ينتمي إليها وزير العمل وأطراف أخرى لإخراجهم من لبنان.

ويعيش في لبنان نحو 180 ألف فلسطيني وفقًا لاحصائيات رسمية، إلا أن مصادر فلسطينية تؤكد أن العدد أكبر من ذلك بكثير، مشيرة إلى أن اللاجئين الفلسطينيين يشكلون مصدرًا رئيسيًا للعملة الصعبة في لبنان نظرًا للتحويلات الكبيرة إلى يتلقونها من ذويهم في الخليج ودول أخرى والتي تقدر بأكثر من ملياري دولار سنويًا.

ويؤكد خبراء أن الفلسطينيين لا يشكلون أي عائق حقيقي أمام تأمين وظائف للبنانيين، كما يدعي وزير العمل؛ إذ إن ما يقارب من 40 ألف فلسطيني فقط هم في سن العمل في لبنان، وأكثر من نصفهم يعمل داخل المخيمات فيما تشكل النساء نحو ثلث هؤلاء.

وفي تعليق لها على قرار مجلس الوزراء الخميس، قالت صحيفة الأخبار الموالية لحزب الله الشيعي: ”تستأنف المخيمات اليوم انتفاضتها ضد خطة تنظيم العمالة الأجنبية، بعد تعليق التحركات الاحتجاجية، إفساحًا في المجال أمام تنفيذ الوعود بنقل الشق المتعلق بالفلسطينيين من وزارة العمل إلى مجلس الوزراء“.

وأضافت: ”أما وقد خلقت الحكومة أمس خطة جديدة بتشكيل لجنة لدراسة العمالة الفلسطينية في لبنان بعد 71 عامًا من النكبة، فقد ضاعفت المخيمات انتفاضتها نحو غضب شامل لا يعرف مداه“.

وأوضحت الصحيفة أن اللجنة المشكلة برئاسة الحريري تضم أيضًا الوزراء كميل أبو سليمان وأكرم شهيب وسليم جريصاتي ويوسف فنيانوس ومحمود قماطي لدراسة الملف الفلسطيني ليس في ما يتعلق بمطلب حق العمل فقط، إنما في الحقوق المدنية والاجتماعية والإنسانية كافة.

وأضافت: ”هكذا عادت الحكومة باللاجئين الفلسطينيين إلى النقطة الصفر، في ظل ما يعصف بالقضية الفلسطينية من صفقة القرن ومساعي التوطين وتقليص خدمات الأونروا، مخترعة لجنة جديدة برغم وجود لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني التابعة لرئاسة مجلس الوزراء والتي تحظى بدعم سياسي ولوجستي ومالي.“

وفي تصريحات، الخميس، ردًّا على قرار مجلس الوزراء، قال ممثل حركة حماس الفلسطينية في لبنان أحمد عبد الهادي: ”فوجئنا بأمر اللجنة، بخلاف أجواء التفاؤل التي وضعنا بها حلفاؤنا الممثلون في الحكومة“، مشيرًا إلى أن وفدًا فلسطينيًا جال على مختلف الأطراف الممثلين في الحكومة، بما فيهم تيار المستقبل والمردة وحزب الله وحركة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي وتلقى وعودًا بـ“ الإعلان الرسمي عن تجميد القرار مراعاة للخصوصية الفلسطينية ومواجهة للمؤامرات التي تحدق بحق العودة.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com