في تقرير نادر.. دمشق تدين دعم واشنطن العسكري لقوات سوريا الديمقراطية

في تقرير نادر.. دمشق تدين دعم واشنطن العسكري لقوات سوريا الديمقراطية

المصدر: إرم نيوز

مع وصول مساعدات عسكرية أمريكية جديدة، الثلاثاء، إلى قوات سوريا الديمقراطية، شنت دمشق هجومًا عنيفًا ضد واشنطن، معتبرة أن هذه المساعدات تشكل خرقًا للقوانين والمواثيق الدولية.

ورغم أن هذا الموقف، لم يصدر عن أي مسؤول رسمي، بل نشرته الوكالة السورية الرسمية للأنباء (سانا)، لكن من المعروف أن الوكالة لا تنشر أي تقرير، خصوصًا في ملف حساس كهذا، إلا إذا كانت قد تلقت أوامر من جهات عليا في الدولة، وفقًا لمراقبين.

وأوردت ”سانا“ في تقريرها أن الولايات المتحدة أدخلت إلى مدينة القامشلي، بطرق غير شرعية، قافلة من عشرات الشاحنات والعربات العسكرية كمساعدات لقوات سوريا الديمقراطية.

وأفادت الوكالة بدخول قافلة جديدة مؤلفة من 200 شاحنة محملة بمساعدات لوجستية وعربات عسكرية عبر معبر ”سيمالكا“، على نهر دجلة، الذي يفصل بين مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، شمال شرق سوريا، وبين إقليم كردستان العراق.

وحرصت ”سانا“ الحكومية، على أن يسبق تعبير ”ما يسمى“ مصطلح ”التحالف الدولي لمحاربة داعش“، كما أنها تطلق صفة ”ميليشيات“ على قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها واشنطن، وتتهمها دمشق بالسعي إلى الانفصال وسرقة النفط، كما تحرص الوكالة السورية على تسمية إقليم كردستان بـ“إقليم شمال العراق“، وتصف معبر سيمالكا بـ“غير الشرعي“.

ورأت، في تقريرها، أن واشنطن، ومن خلال ما تقدمه من دعم لقوات سوريا الديمقراطية، تهدف إلى إطالة أمد الحرب والإبقاء على حالة عدم الاستقرار والفوضى، وتأمين غطاء لسرقة ثروات البلاد.

وأضافت أن القوات الأمريكية تتواجد في المنطقة الشرقية والشمالية الشرقية بشكل غير شرعي بذريعة محاربة تنظيم ”داعش“ في الوقت الذي تؤكد فيه التقارير والوقائع وجود علاقة وثيقة بين واشنطن والتنظيم المتشدد، وفقًا لـ“سانا“.

وحفل التقرير بعبارات ومفردات تعبر عن الغضب السوري الرسمي من العلاقة الوثيقة بين واشنطن وقوات سوريا الديمقراطية التي كان الرئيس السوري بشار الأسد قد وضعها أمام خيارين، قبل أشهر، وهما التوصل إلى حل لمنطقة شرق الفرات عبر التسويات والمصالحات، أو عبر اللجوء إلى عمل عسكري.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أشار، في وقت سابق اليوم الثلاثاء، إلى دخول عشرات الشاحنات التابعة للتحالف الدولي إلى الأراضي السورية قادمة من كردستان العراق، وذلك ضمن دفعة جديدة من المساعدات العسكرية واللوجستية إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، شرق الفرات.

وأوضح المرصد أنه، وبهذه الدفعة الجديدة، فقد ارتفع تعداد الشاحنات المحملة بالمساعدات العسكرية إلى 2100 شاحنة دخلت إلى شمال سوريا عبر 22 دفعة، منذ الإعلان عن سيطرة التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية على شرق الفرات.

وتأتي هذه المساعدات رغم إعلان قوات سوريا الديمقراطية القضاء على تنظيم ”داعش“ في 23 آذار/مارس الماضي، كما أنها تتزامن مع التهديدات التركية المتواصلة باجتياح منطقة شرق الفرات.

وكان وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، اعتبر، في وقت سابق اليوم الثلاثاء، أن أي تدخل عسكري تركي أحادي الجانب في شرق الفرات سيكون ”غير مقبول“، مشددًا على أن بلاده ستمنع تركيا من الإقدام على مثل هذه الخطوة.