المسيحيون العراقيون يرفضون ”زج“ فقهاء الدين في المحكمة الاتحادية – إرم نيوز‬‎

المسيحيون العراقيون يرفضون ”زج“ فقهاء الدين في المحكمة الاتحادية

المسيحيون العراقيون يرفضون ”زج“ فقهاء الدين في المحكمة الاتحادية

المصدر: بغداد - إرم نيوز

طالب رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم لويس ساكو، اليوم الجمعة، البرلمان العراقي بإيقاف مناقشة قانون المحكمة الاتحادية العليا، وإعادة صياغته بما يتلاءم مع الدستور.

ويحتدم الجدل في الأوساط السياسية بشأن قانون المحكمة الاتحادية العليا، إذ تشترط جهات ”شيعية“ زج رجال دين في الهيئة العليا للمحكمة (شيعة وسنة)، تكون لها كلمة الفصل في حل المنازعات والبت في القضايا الدستورية المنظورة، وهو ما اعتُبر تجاوزًا على دور القضاة المختصين.

وقال ساكو في بيان: ”نطالب رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بـإيقاف مناقشة مشروع قانون المحكمة الاتحادية العليا، وإعاده صياغته بما يتفق مع الدستور، ونشكر للمجمع الفقهي (أعلى هيئة إفتائية سنية) رفضه تشريع ما يفتت النسيج العراقي“.

وأضاف: ”فوجئنا بمشروع قُدِّمَ لمجلس النواب لإعطاء صبغة دينية للمحكمة الاتحادية العليا، بتعيين خبراء لها في الشريعة الإسلامية، ممن يرشّحهم ديوان الوقف الشيعي والسني، في حين تم إقصاء ديوان أوقاف الديانات المسيحية، والإيزيدية، والصابئة المندائية“.

واعتبر أن ”هذا المشروع يظلمنا نحن أتباع الديانات غير المسلمة، بعد كل ما عانيناه من الإرهاب والتهجير والسلب والقتل والاستحواذ على ممتلكاتنا“، مطالبًا بـ“احترام حقّنا كمواطنين عراقيين، نتمتع بحقوقنا أسوة بالمواطنين الآخرين، وإيقاف هذا التمييز المضاعَف ضدّنا“.

وأشار ساكو إلى أن ”المشروع يطرح علامات استفهام كبيرة حول مستقبلنا، وتواصلنا في بلدنا ونحن أهله الأصلاء، خصوصًا أن ثمة أمرًا واقعًا هو أن المحاكم تطبِّق علينا الشريعة الإسلامية في قضايا الأحوال الشخصية، كالميراث“.

وتصاعدت مؤخرًا تحذيرات الخبراء القانونيين من زج فقهاء الشريعة الإسلامية في المحكمة الاتحادية التي من أبرز واجباتها تفسير نصوص الدستور، والبت في قضايا المنازعات بين رئاسات الجمهورية والبرلمان والوزراء.

ومنذ احتلال العراق عام 2003، لم يشرع العراق قانون المحكمة الاتحادية، وما زالت المحكمة الحالية تعمل دون قانون يوفر لها الغطاء الشرعي من البرلمان، إذ تم تأسيسها بقانون من رئيس سلطة الائتلاف المؤقت بول بريمر آنذاك، وتعيين القاضي مدحت المحمود رئيسًا لها.

وحالت الخلافات السياسية والتجاذبات دون إقرار أعلى هيئة قضائية في البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com