عراقيون يتضامنون مع ضابط اتهمه ”حزب الله“ بالتجسس لصالح أمريكا

عراقيون يتضامنون مع ضابط اتهمه ”حزب الله“ بالتجسس لصالح أمريكا

المصدر: إرم نيوز

عبَّر نشطاء عراقيون ومدونون عن تضامنهم مع قائد عمليات الأنبار اللواء محمود الفلاحي بعد نشر وسائل إعلام موالية لإيران مكالمة صوتية على أنها مع عنصر في الاستخبارات الأمريكية، ودار الحديث فيها عن طبيعة انتشار الحشد في المحافظة.

ونشرت وسائل إعلام محلية تابعة لكتائب حزب الله وما يُعرف بـ“فصائل المقاومة“ تسجيلًا اتهمت فيه الفلاحي بالتنسيق مع الاستخبارات الأمريكية، وسفارة واشنطن في بغداد، بشأن مقاولات في منطقة الحبانية، وإحداثيات تتعلق بانتشار الميليشيات في محافظة الأنبار.

وبحسب المكالمة المنسوبة إلى ”الفلاحي“ وعنصر الاستخبارات، فإنّ“الأخير طلب من الفلاحي إحداثيات عن انتشار الميليشيات في محافظة الأنبار عمومًا، ليرد الفلاحي بأن مدينة القائم غرب المحافظة تضم فصائل مسلحة، مثل: حركة النجباء، وعصائب أهل الحق، وكتائب الإمام علي“.

وبعد ظهور التسجيل الصوتي أعلنت وزارة الدفاع العراقية فتح تحقيق مع الفلاحي، وقالت إنه يأتي ”للتعاطي مع ما يتم نشره عبر وسائل الإعلام، وتدقيق المعلومات خدمة للصالح العام، وإظهارًا للحقائق للحفاظ على أمن البلد“.

ويقول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي إن الفلاحي كان مناهضًا لنفوذ ”حزب الله“ في محافظة الأنبار، ورفض تمرير الكثير من مشاريعه خلال الفترة الماضية، لذلك سعوا إلى إبعاده بكل الطرق.

وقالت الناشطة الدكتور زينب الدليمي من خلال منشور على ”فيسبوك“، إن“التسجيل الصوتي مفبرك من قِبل حزب الله والميليشيات الإيرانية، لتسقيط قائد عمليات الأنبار اللواء الركن البطل محمود الفلاحي، وإبعاده عن منصبه لأنه لا ينفّذ ما يريدونه“.

وتساءل مراقبون للشأن العراقي عن سبب الاستجابة السريعة من قِبل وزارة الدفاع لتلك التسريبات بالرغم من أنها تنال من ضابط كبير، وتجعل سمعة الوزارة على المحك، في حين أن هناك عشرات القضايا التي خالفت القوانين لا تزال دون تحقيقات تُذكر.

من جهته قال الخبير الأمني مؤيد الجحيشي:“القوانين والسياقات العسكرية لم تعد واضحة، وتلاشت من المؤسسة العسكرية العراقية، لذلك أعتقد أنه سيكون هناك تحقيق مبسّط لمعرفة الصوت الذي ظهر في المقطع المسرب أهو صوته حقًا أم لا“.

وأضاف، خلال تصريح لـ“إرم نيوز“ أن ”الفيديو مفبرك، وهذا ليس أسلوب استخبارات، بل ربما هناك خلافات مع الفلاحي بشأن النفوذ في المدينة، أو من أجل مقاولات في الحبانية، لذلك سعت كتائب حزب الله إلى إبعاده عن المدينة“.

ويأتي هذا التسريب بعد مطالبات من قِبل كتائب ”حزب الله“ للحكومة العراقية بالقضاء على شبكات تجسسية في البلاد.

وذكر بيان صدر عن الكتائب قبل يومين أنه ”تقع على الحكومة مسؤولية منع نشاط المجاميع المسلحة الأجنبية في العراق كمنظمة الـ (PKK) وغيرها، ومنع الشبكات التجسسية المرتبطة بالسفارات، وعلى رأسها السفارة الأمريكية، ومحاسبة بعض كبار الضباط العراقيين في حال الارتباط والتخابر معها، لِمَا يشكله ذلك من خطر على أمن العراقيين.

 ويرى المتحدث السابق باسم الحكومة العراقية رافد جبوري أن ما حصل يمثل تطورًا لافتًا للانتباه.

وقال جبوري في تعليق على السجال الدائر، إن“اتهام إعلام الحشد الشعبي (المقاومة) لقائد عمليات الأنبار محمود الفلاحي بالتعاون مع وكالة المخابرات الأمريكية CIA في مؤامرة مفترضة لاستهداف الحشد الشعبي تطور لافت للانتباه، ولم يصدر سابقًا اتهام على هذا المستوى، وبهذا التفصيل من الحشد الشعبي ضد القوات المسلحة العراقية، وهذا هو الاتهام الأكثر مباشرة، والأعلى من حيث المستوى“.

وتابع:“المواجهات في العراق مقبلة على تطورات أكثر“.

بدوره علّق الخبير الأمني هشام الهاشمي قائلًا:“يعتقد بعض القنوات الفضائية أنّه يمكنها أن تُحقِّق غايتَها بالصراخ ونشر الغسيل الذي لم يتحقق من مصداقيته، لمجرد أنها تعتقد بقدسية مصادرها الإعلامية، لذلك هي تقبل منها الحق والباطل، والزيف والحقيقة“.

وأضاف الهاشمي:“بالنسبة للتسجيل الصوتي المنسوب لقائد عمليات الأنبار والذي إن ثبُت قد يثبت عليه تهمة الخيانة، هو بحاجة إلى تحقق من قبل جهات مختصة، ووزارة الدفاع اتَّخذت قرارًا بالتحقق حتى لا يضيع الحق، ولا يُظلم الأبرياء بلا دليل، والأصل في الناس البراءة حتى يأتي دليل مُثبت“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com