العراق.. الكشف عن آلاف ”السنة“ مغيبين بمعسكرات احتجاز منذ سنوات (صور)

العراق.. الكشف عن آلاف ”السنة“ مغيبين بمعسكرات احتجاز منذ سنوات (صور)

المصدر: محمد عبد الجبار – إرم نيوز

كشفت جهات سياسية وعشائرية في العراق، وجود الآلاف من أبناء المكون السني، مغيبين في معسكرات احتجاز منذ سنين، وسط اتهامات للحكومة بالتواطؤ مع الميليشيات الخاطفة.

وكان انطلاق عمليات تحرير المناطق من قبضة ”داعش“ رافقته اعتقالات عشوائية قامت بها ميليشيات في الحشد الشعبي في محافظات الأنبار وصلاح الدين وديالى وشمالي بابل ونينوى، حيث أشار برلمانيون ومسؤولون إلى وجود آلاف المعتقلين في سجون سرية.

وقال الشيخ مزاحم الحويت، المتحدث باسم العشائر العربية في محافظة نينوى، إن ”ميليشيات، مدعومة من قبل طهران، قامت بخطف الآلاف من أبناء المكون السني، أثناء فترة نزوحهم، إبان احتلال مدنهم من قبل تنظيم داعش، وبدء العمليات العسكرية“.

وبين الحويت لـ“إرم نيوز“ أن ”عمليات الخطف، تمت تحت أنظار الجهات الحكومية والعسكرية“، مؤكدًا بأن كل ذلك موثق بأدلة، وتم تقديمها إلى الجهات المختصة، لكن هؤلاء المواطنين، مغيبون منذ سنين ولا يعرف عما إذا كانوا على قيد الحياة أم قتلوا“.

واتهم المتحدث باسم العشائر العربية في محافظة نينوى الحكومة بالتواطؤ مع هذه الميليشيات، ”ولهذا لم نر أي تحقيق حقيقي، لكشف مصير المغيبين، رغم الإعلان عن تشكيل لجان تحقيق، لكن على أرض الواقع لا يوجد اي شيء“.

إلى ذلك طالب النائب مثنى عبد الصمد السامرائي القيادي في تحالف القوى العراقية، عبر بيان صحفي ”وزارتي الداخلية والعدل بالكشف عن كل السجون وأماكن الاحتجاز سواء تلك التي تحت مسؤوليتها، أو التي ليست لها صفة رسمية وتخضع لسيطرة جهات حزبية أو ميليشياوية ويُعامل فيها المحتجزون معاملةً مهينةً وغيرَ إنسانية ، خصوصًا أن الكثير منهم محتجز في تلك الأماكن دون وجه حق“.

من جانبه أكد السياسي العراقي انتفاض قنبر، أن الحكومتين السابقة برئاسة حيدر العبادي، والحالية برئاسة عادل عبدالمهدي، لديهما معلومات كافية عن الجهات، التي خطفت الآلاف من أبناء المكون السني، منذ سنين.

وقال قنبر، لـ“إرم نيوز“، إنه ”وفق معلومات مؤكدة، وحتى الحكومة تعلم، بها، فإن المختطفين من أبناء السنة، في سجون سرية، في قضاء جرف النصر، بمحافظة بابل، والذي تم إفراغه من المواطنين من قبل ميليشيات مدعومة من إيران، لتحويل المنطقة، إلى سجن سري كبير لهذه الميليشيات“.

وأضاف أننا ”نطالب بتحقيق أممي ودولي، لكشف مصير الآلاف المغيبين، لمعرفة مصيرهم، فأي تحقيق، يجري من قبل الجهات العراقية، الهدف منه إخفاء الحقائق، ولهذا على الجهات السياسية الوطنية التحرك من أجل فتح تحقيق بمشاركة جهات دولية“.

وكشف أحد المخطوفين لدى كتائب حزب الله العراقي والذي أفرج عنه، في 3 يناير 2019  تفاصيل مثيرة بشأن اختطافه وإخفائه قسريًا مع 1700 آخرين من مواطني محافظة الأنبار، وذلك عام 2014، ليعود ملف المخطوفين ”السنة“ إلى الواجهة من جديد.

وكان النائب السابق عن تحالف القوى العراقية أحمد السلماني اتهم فصيلًا تابعًا لميليشيا حزب الله العراق باعتقال 1400 مواطن في معبر الرزازة، واحتجازهم في منطقة جرف الصخر.

آلاف بينهم أطفال

من جهتها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش آلاف المحتجزين، منهم أطفال، يقبعون في في أوضاع مهينة.

وذكرت أن ”الأدلة التي عُرضت على هيومن رايتس ووتش تشير بقوة إلى أن الظروف في مراكز الحبس الاحتياطي في نينوى غير صالحة لاحتجاز المعتقلين لفترات زمنية مطوّلة، ولا تفي بالمعايير الدولية الأساسية. يرقى احتجاز المحتجزين في مثل هذه الظروف إلى حد سوء المعاملة“.

ويعود تاريخ هذه القضية إلى فترة سيطرة تنظيم داعش على مدينة الأنبار كبرى المحافظات العراقية، حيث نزح آلاف المواطنين باتجاه العاصمة بغداد، لكن كتائب حزب الله خطفت عددًا كبيرًا منهم وأخفتهم لغاية الآن، فيما تتضارب الأنباء بشأن أعدادهم التي تراوحت بين 1700 و3000.

وعلى مدار السنوات الماضية كان نواب من المكوّن السني طالبوا بشكل متكرر الحكومة العراقية والمجتمع الدولي، بالكشف عن مصير المفقودين من الرزازة وباقي المختطفين من أبناء المدن الغربية والشمالية، وإعادتهم إلى ذويهم، لكن تلك المناشدات لم تجد طريقها إلى المعنيين، لغاية اليوم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com