مع انتهاء مهلة إزالتها‎.. الجيش اللبناني يبدأ هدم غرف أسمنتية للاجئين سوريين في بلدة عرسال

مع انتهاء مهلة إزالتها‎.. الجيش اللبناني يبدأ هدم غرف أسمنتية للاجئين سوريين في بلدة عرسال

المصدر: أ ف ب

بدأ الجيش اللبناني، يوم الإثنين، هدم غرف أسمنتية بناها لاجئون سوريون في مخيمات عشوائية في شرق لبنان، مع انتهاء مهلة رسمية محددة لذلك، وفق ما أفادت منظمات إنسانية دولية، محذرةً من استمرار العملية في الأيام القليلة المقبلة.

ومنحت السلطات اللاجئين المقيمين في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا مهلة تنتهي اليوم الإثنين، لإزالة هذه الغرف التي تعدها ”بناءً غير شرعي“ وتثير مخاوف المسؤولين من تحولها إلى أماكن إقامة دائمة.

وأوردت سبع منظمات إنسانية بينها منظمة إنقاذ الطفل ”سايف ذي تشيلدرن“ وأوكسفام والمجلس النرويجي للاجئين في بيان مشترك، أن ”وحدات عسكرية توجهت عند الرابعة والنصف فجرًا إلى مخيمات عدة في عرسال، وهدمت عشرين مسكنًا على الأقل“.

وأضافت: ”نخشى أن تكون هذه هي البداية، وأن يحدث المزيد من عمليات الهدم غدًا“.

ويطال قرار الهدم الذي اتخذته السلطات اللبنانية نحو 35 ألف لاجئ سوري يقيمون في أنحاء لبنان، وفق المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

ويقيم عدد يتراوح بين 12500 و15 ألفًا منهم في عرسال بينهم 7500 طفل على الأقل، وفق بيان المنظمات. ويتخطى عدد المساكن التي ينبغي هدمها ثلاثة آلاف.

وأكد مصدر أمني لوكالة فرانس برس بدء عملية الهدم، لكنه قال إنها اقتصرت على أربعة مساكن فقط.

وقال رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري لفرانس برس: إن العملية كانت ”محدودة“ وطالت فقط المساكن المبنية بشكل شبه كامل من الأسمنت.

وأضاف أن ”هذه الخطوة بمثابة تحذير للاجئين الذين لم يقدموا بعد على إزالة المخالفات بناءً على تعليمات الجيش“.

وبحسب المنظمات، فإن أقل من نصف الغرف التي يتوجب هدمها في عرسال كانت قد تمت إزالتها من قبل اللاجئين أنفسهم حتى 27 حزيران/يونيو.

وحثّت المنظمات السلطات اللبنانية على ”تقديم بدائل للاجئين والسماح لهم بالاحتفاظ بممتلكاتهم الشخصية، ومنحهم المزيد من الوقت لوضع أسرهم في أمان“ قبل تنفيذ المزيد من عمليات الهدم.

وتقدر السلطات اللبنانية راهنًا وجود نحو مليون ونصف المليون لاجئ سوري، بينما تفيد بيانات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بوجود أقل من مليون.

ويكرر مسؤولون لبنانيون بانتظام مطالبة المجتمع الدولي بإعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، محملة إياهم مسؤولية تردّي الوضع الاقتصادي وتراجع فرص العمل.