الرئاسة الفلسطينية: مؤتمر البحرين خطأ استراتيجي هدفه التطبيع لا الانسحاب

الرئاسة الفلسطينية: مؤتمر البحرين خطأ استراتيجي هدفه التطبيع لا الانسحاب

المصدر: رام الله - إرم نيوز

اعتبر ”نبيل أبو ردينة“ الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية أن ورشة البحرين تمثل ”خطأ استراتيجيًا“، لأن ما يعد لها من خطوات تحت عناوين مضللة، ستؤدي إلى تطبيع مجاني قبل تنفيذ مبادرة السلام العربية القائمة على أساس الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة كخطوة أولى.

وحذر أبو ردينة من خطورة هذه الخطوات الاستفزازية، خاصة أن فلسطين لن تتفاوض تحت الضغط والتهديد والإملاء، مشيرًا إلى أن ”هذه الخطوات الاستفزازية ستحدث توترًا إضافيًا في منطقة مشتعلة أصلًا وسط مناخات متوترة ومحتقنة، وربما تؤسس إلى نقطة اللاعودة لكثير من الأمور“.

وأكد أن ”أي خطوة يجب أن يرضى عنها الشعب الفلسطيني وقيادته، ولن تنجح أي جهة بمفردها بالتوصل إلى تسوية دون القيادة الفلسطينية“.

وبين أن ”هدف هذه الخطوة هو تجنب الوصول إلى حلول سياسية، حيث إنها طُرحت مرارًا وفشلت تحت عنوان السلام الاقتصادي، الأمر الذي أدى إلى كوارث وحروب لم تتوقف حتى الآن“.

القدس تقاوم

من جهتها، قالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، إن القدس المحتلة تقاوم بمواطنيها وقياداتها سياسات التهويد الاستعمارية الاحتلالية.

وأضافت في بيان صحفي، الخميس، ”تصاعدت في الأيام الأخيرة وبشكل غير مسبوق حرب الإجراءات الاستعمارية التهويدية والتنكيلية التي يشنها الاحتلال ضد المواطنين الفلسطينيين في القدس المحتلة“.

وأوضح البيان  بأن ”الهجمة الحالية على مدينة القدس هي استكمال للهجمة التي بدأت مع احتلال المدينة العام 1967، وتتصاعد باستمرار بسبب المقاومة الباسلة التي يبذلها سكانها المرابطون، وبسبب السياسات الإسرائيلية المتصاعدة ضد المدينة بهدف التسريع في تهويدها كحالة استباقية لما قد يأتي في المستقبل“.

وأضافت: ”مع مرور الوقت تجد حكومة إسرائيل أن نجاحاتها في مسلسل تهويد المدينة المقدسة محدودة جدًا، مما يستدعي منها في أغلب الأحيان تصرفات شاذة وخططًا متسارعة تهدف لكسر حالة الصمود والمقاومة الشعبية، ومحاولة فرض واقع قمعي فاشي بغلاف صهيوني، ويبدو أن نجاحهم أو فشلهم مرهون بمدى صمود وتصدي المواطنين المقدسيين لهذه الخطط، ودعم القيادة والحكومة لهذه الجهود“.

مأزق صفقة القرن

من جهته، قال رئيس دائرة العمل والتخطيط بمنظمة التحرير، عضو اللجنة التنفيذية أحمد مجدلاني إن تغيير موازين القوى مع الاحتلال يتم عبر تحصين جبهتنا الداخلية، ومواجهة ”صفقة القرن“ التي دخلت بمأزق في ظل موقف القيادة الصلب، والاتجاه نحو شراكة وطنية حقيقية بقيادة منظمة التحرير والرئيس محمود عباس.

وأكد مجدلاني في تصريح له نشرته ”وفا“، أن ”لا دولة بغزة ولا دولة من دون غزة، وأن كافة التدخلات الإقليمية والدولية هي داعمة لتكريس الانقسام، ولا تمتلك أي رؤية سياسية في إطار المشروع الوطني التحرري، بل تأتي في سياق دور وظيفي مساند لإدارة ترامب لتنفيذ صفقة القرن“.

وتابع أن ”الانقسام خفف من الضغوط الدولية على حكومة الاحتلال، والتي أكدت سعيها لتعزيز الانقسام وصولًا للانفصال، فالانقسام أصبح مسألة استراتيجية لدى صانعي السياسات في دولة الاحتلال، وورقة رابحة لدى نتنياهو أمام خصومه السياسيين“.

وأوضح مجدلاني أن ”الطريق نحو إنهاء الانقسام يتطلب توفر الإرادة السياسية لدى حركة حماس، والالتزام بما تم التوقيع عليه، فلسنا بحاجة لحوارات جديدة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com