مقتدى الصدر يلوح بخيار المعارضة.. وتحالف المالكي يؤكد دعمه لعبدالمهدي

مقتدى الصدر يلوح بخيار المعارضة.. وتحالف المالكي يؤكد دعمه لعبدالمهدي

المصدر: بغداد - إرم نيوز

تصاعدت لهجة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ضد حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، بالتزامن مع اتساع جبهة المعارضة بإعلان تحالف النصر، بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، تبنيهما خيار المعارضة السياسية.

واستنكر الصدر عبر سلسلة تغريدات عبر ”تويتر“، ما وصفه بـ“التلكؤ الحاصل في إدارة عبدالمهدي، لجملة من الملفات“، وهدد بـ“اللجوء إلى الشارع، وتحريك الجماهير“، وسط مخاوف من انزلاق البلاد إلى أعمال عنف، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، وتزايد الطلب على التيار الكهربائي.

وهدد الصدر أمس الاثنين باللجوء إلى أنصاره، في حال لم تكتمل حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي خلال 10 أيام، ودعا الكتل السياسية إلى الضغط على عبدالمهدي لإنهاء ملف الحكومة.

وقال الصدر في بيان: ”أوجه كلامي للكتل السياسية أجمع، بأن تفوض رئيس مجلس الوزراء بإتمام الكابينة الوزارية (تشكيل الحكومة) خلال 10 أيام فقط، وإلا ستكون لنا وقفة أخرى وأنتم أعلم بمواقفنا“.

وجاءت كتلة ”سائرون“ التي يتزعمها الصدر، في المرتبة الأولى في الانتخابات العامة التي جرت في مايو/ أيار 2018، ودعا إلى تقديم مرشحين مستقلين لشغل العديد من المناصب الوزارية الرئيسة التي لا تزال شاغرة بسبب الخلاف بين الأحزاب القوية.

وتساءلت أوساط سياسية وشعبية عن إمكانية تحول مقتدى الصدر إلى المعارضة السياسية، والالتحاق بتيار الحكمة وتحالف النصر اللذين أعلنا تبنيهما هذا الخيار.

بدوره أكد القيادي في ائتلاف النصر محمد نوري، أن تحالف الإصلاح -الذي يضم الصدر، والعبادي، والحكيم، وقوى سنية- لن يتفكك، وقد يذهب إلى المعارضة بأجمعه.

وقال نوري في تصريحات صحفية، إن ”بيان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر حول إمهال رئيس الوزراء عادل عبد المهدي 10 أيام لإكمال الكابينة الوزارية، هو محاولة لحل الأزمة، لكن الكتل لن تستجيب لمطلب الصدر بتفويض عبدالمهدي“.

وتفاقمت حدة الأزمة السياسية في العراق، بسبب التأخير الحاصل في استكمال الحكومة التي ما زال ينقصها أربعة وزراء لحقائب الداخلية والدفاع، والعدل، والتربية، بالرغم من مرور أكثر من سبعة أشهر على تمريرها من قبل البرلمان.

وتُلقي أوساط سياسية باللائمة على رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، الذي ينتظر ترشيحات من الكتل السياسية، لتلك المناصب، وسط مطالبات شعبية بتقديم شخصيات كفوءة وتكنوقراط إليها.

ويرى المحلل السياسي باسل الكاظمي، أن ”ما يحصل حاليًا هو تجمع لكتل متفرقة تسعى إلى تأسيس كيان معارض، وإذا كانت تلك المعارضة تصحح مسار الدولة، فإنها ستكون إيجابية، لكن الملاحظ أن تلك المعارضة انبثقت من زوبعة الخلافات والتقاطعات، وبالتالي فهي لا تسعى إلى مصلحة المواطنين“.

ورأى الكاظمي في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“ أن ”الحراك الدائر تعتريه شبهات، ومساع للحصول على مناصب، وجاء في وقت غير مناسب، وربما يتسبب بإشكالات كبيرة“.

وما زال عبدالمهدي يحصل على دعم من تحالف ”البناء“ الذي يتزعمه نوري المالكي وهادي العامري، ويضم الغطاء السياسي لفصائل الحشد الشعبي، التي حصلت على تمثيل في حكومته، مثل حركة عصائب أهل الحق التي تمتلك وزيرين في الحكومة، بالرغم من حصولها على 15 مقعدًا فقط.

ويضم هذا التحالف أكثر من 130 نائبًا، من ضمنهم كتل سنية، مشاركة في الحكومة، ولا تتبنى خيار المعارضة، مثل تحالف القوى الذي يتزعمه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.

وبالتزامن عقدت قيادات في تحالف ”البناء“ مساء أمس، اجتماعًا لاحتواء الخلافات الحاصلة، ومناقشة تداعيات إعلان تيار الحكمة وتحالف النصر تبنيهما خيار المعارضة، وتأثير ذلك على الحكومة.

وذكر مصدر سياسي مطلع في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“، أن ”الاجتماع الذي حضره زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، شدد على دعم حكومة عبدالمهدي، والبقاء خلفها، في مواجهة التيار الصدري الذي بدأ بالتصعيد، مع كتل النصر والحكمة، ومحاولة التواصل مع أطراف من تلك الكتل للعدول عن قرار المعارضة“.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن “ تحالف البناء سيعقد اجتماعًا آخر، ربما يعلن فيه أنه الكتلة الأكبر الراعية للحكومة، خاصة وأن أغلب الكتل فيه، لديها تمثيل وزاري، مثل دولة القانون، وبدر، والعصائب، وتحالف القوى، وآخرين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com