انتخاب نيجيرفان بارزاني رئيسًا لإقليم كردستان يعمق خلافات الأحزاب الكردية‎‎

انتخاب نيجيرفان بارزاني رئيسًا لإقليم كردستان يعمق خلافات الأحزاب الكردية‎‎

المصدر: بغداد - إرم نيوز

زادت وتيرة الخلافات بين الحزبين الرئيسين في إقليم كردستان بعد انتخاب نيجيرفان بارزاني عن الحزب الديمقراطي لرئاسة الإقليم، في جلسة انسحب منها حزب الاتحاد الوطني بزعامة (آل طالباني) وأحزاب أخرى.

وصوت برلمان إقليم كردستان العراق، اليوم الثلاثاء، على انتخاب نيجيرفان بارزاني رئيسًا للإقليم، بحصوله على 68 صوتًا من أصل 81 عضوًا حضروا الجلسة.

وتركزت الخلافات بين الطرفين على رغبة الاتحاد الوطني بتنصيب محافظ كردي لمحافظة كركوك التي يديرها حاليًّا راكان الجبوري بالوكالة.

وأصدر الاتحاد (الحاكم في السليمانية) بيانًا عقب انتخاب بارزاني، قال فيه إنه ”كان مقررًا اليوم إجراء عملية التصويت لانتخاب رئيس إقليم كردستان في البرلمان، ولكن وبعد كل هذا التأخير وإبرام اتفاقين، لحد الآن لم نرَ أي خطوة لتنفيذ الاتفاق من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني، بل بالعكس كل مرة يفتعل المشاكل لملف انتخاب محافظ كردي لكركوك من حصة الاتحاد الوطني الكردستاني“.

وحذر الاتحاد من أن ”نتائج سياسات التهميش والتفرد لن تكون جيدة، ونحن في الاتحاد الوطني الكردستاني وخلال جميع الحوارات التي أجريناها مع الحزب الديمقراطي لم تكن مشكلتنا في توزيع المناصب والاستحقاق الانتخابي، بل كان ملف العمل المشترك والشراكة الحقيقة في أوليات حوارنا“.

وتابع الحزب ”وضعنا كركوك كمحور لمعالجة قسم من المشاكل الموجودة في المناطق المستقطعة، وكنا نقصد انتخاب محافظ كردي من الاتحاد الوطني الكردستاني بالتنسيق مع الحزب الديمقراطي الكردستاني عن طريق مجلس المحافظة، لنتمكن من اعتراض الهجمات وحملات التعريب التي تواجه المناطق المستقطعة ومنع تنفيذ السياسات الشوفينية لبعض الأطراف العراقية“.

واعتبر أن ”انتخاب رئيس الإقليم دون أصوات كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، سيضع ملف القرار والشرعية في إقليم كردستان أمام أوضاع جديدة“، مشيرًا إلى أنه ”سيضع ملف تشكيل حكومة إقليم كردستان أمام احتمالات جديدة، نتيجة تداعيات تلك السياسة غير الواقعية“.

وقاطعت كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة (آل طالباني) الجلسة بشكل مفاجئ، لكنها لم تؤثر على سير أعمال الجلسة التي تتطلب حضور نصف أعضاء المجلس البالغ عددهم 111 عضوًا.

كما قاطعت كتلة الجيل الجديد بزعامة شاسوار عبد الواحد (4 مقاعد) جلسة التصويت، وقالت إن ”الجلسة لم تحقق الشروط المطلوبة للعملية، ولا تخدم النظام البرلماني، لذا قررنا مقاطعة الجلسة كجزء من مسؤولياتنا التاريخية“.

ويأتي هذا الانتخاب بموجب اتفاق سياسي واسع، حصل وفقه الحزب الديمقراطي على رئاسة الإقليم ورئاسة الوزراء، فيما حصل الاتحاد الوطني على منصب نائب رئيس الإقليم، ومنصب محافظ كركوك، ووزارة العدل في الحكومة الاتحادية، فضلاً عن عدد من الوزارات في حكومة الإقليم.

وتقدم للترشح إلى رئاسة إقليم كردستان خمسة مرشحين ضمن ”إطار شكلي“ دون منافسة حقيقة، إذ إن الاتفاقات السياسية هي الحاسمة في ذلك.

وبعد حصول رئيس إقليم كردستان على ثقة البرلمان، من المقرر أن تجري مراسم أداء القسم القانوني، لكن وسائل إعلام كردية، قالت إن ذلك سيكون بعد عطلة عيد الفطر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com