العراق.. سجال حاد بين أنصار ”الصدر“ والخزعلي“ عبر مواقع التواصل

العراق.. سجال حاد بين أنصار ”الصدر“ والخزعلي“ عبر مواقع التواصل

المصدر: بغداد - إرم نيوز

شهد موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“ سجالًا حادًا بين زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر، وزعيم ميليشيا ”عصائب أهل الحق“ قيس الخزعلي، بعد إساءة أحد النواب التابعين للعصائب إلى مقتدى الصدر.

وقادت صفحة ”صالح محمد العراقي“ السجال، وانتقدت قيس الخزعلي، الذي رد بنفسه عبر تغريدة في ”تويتر“، فضلًا عن صفحة يُعتقد أنها تابعة للعصائب تحمل اسم ”طالوت الشروكي“.

وبدأ السجال عندما تداولت أوساط سياسية على نطاق ضيق محادثة لعدد من نواب العصائب، وهم يسخرون من مقتدى الصدر، حيث صدر بيان من صفحة ”صالح محمد العراقي“ التابعة للأخير تحدث فيه عن مجريات الحادثة.

وجاء في البيان: ”قمتُ بإطلاع سماحته (الصدر) على ما فعله السياسيون في الديوانية وحديثهم ضده فأخذ يقرأ المحادثات.. ثم تَبسم قائلًا: منين ذوله؟ قلتُ له: يمكن من (المصايب)، فأطرق برأسه طويلًا، ثُم قال: وشنو ردة فعل (قيس)!؟ قلت: لحد الآن لم يقل شيئًا“.

وأضاف ”العراقي“ أن الصدر أخبره بأن ”من يعشق السياسة والدنيا أكيدًا ينسى (آل الصدر)، ومن يبدل (مرجعه) بمرجع آخر أكيد يبدل ابنهُ بآخرين“.

وتشير الصفحة بذلك إلى انشقاق العصائب من التيار الصدري عام 2008، وتكوين جماعتهم الخاصة بزعامة الخزعلي.

وعلى الجانب الآخر، نشر زعيم العصائب قيس الخزعلي تغريدةً مقتضبة قال فيها: ”الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها“، دون أن يوضح ما إذا كان يقصد السياسيين الذين تم تسريب محادثاتهم المسيئة للصدر، أم صفحة صالح العراقي التي جددت إثارة القضية.

لكن صفحة مقربة من الخزعلي وتحمل اسم ”طالوت الشروكي“ نشرت إيضاحًا قالت فيه إن ”هؤلاء المتهمين بأنهم تكلموا ضد سماحة السيد مقتدى الصدر، واحد منهم فقط من (المصايب) واثنان من (بدر) فلماذا ردة الفعل فقط ضد العصائب وعدم التحسس من نواب بدر رغم أنهم أكثر“.

وأضاف الشروكي في منشوره أن “ سماحة الشيخ الأمين (الخزعلي) قام بنفس الليلة بتحويل النائب سعد الخزعلي إلى المكتب التنظيمي للتحقيق معه واتخاذ العقوبات الانضباطية بحقه في حالة ثبوت تقصيره، وكذلك أبلغ سماحته النائب كلامًا قاسيًا تمحور حول عدم السماح لأي أحد داخل العصائب بالتكلم ضد السيد مقتدى الصدر لأنه هذا خطأ كبير يمكن أن يستغله من يريد إيقاع الفتنة.

وتابع: ”نرجو من الجميع الانتباه إلى خطورة الوضع الذي يعيشه بلدنا الحبيب، وأن الأعداء يريدون به الشر وأفضل سبيل لذلك هو إيقاع الفتنة بين أبنائه وإيجاد الاقتتال الداخلي فلننتبه إلى كلامنا ومواقفنا“.

وعبر ناشطون عراقيون عن مخاوف من تحول سجال مواقع التواصل إلى نزاع مسلح على الأرض، خاصة وأن الطرفين اشتبكا سابقًا، ويمتلك كل منهم ترسانة عسكرية وأسلحة خفيفة ومتوسطة.

من جهته، كشف تحالف سائرون، المدعوم من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الإثنين، عن التوجه لرفع دعوى قضائية ضد أعضاء في مجلس النواب ومجلس محافظة الديوانية، على خلفية اتهامهم بالإساءة للصدر من خلال الصور المسربة.

وقال عضو التحالف محمد الغزي، في تصريح صحفي: إن ”الصور التي تناقلتها وسائل الإعلام بشأن إساءة بعض أعضاء مجلس النواب ومجلس محافظة الديوانية، الذين يمثلون حركة عصائب أهل الحق وكتلة بدر، لزعيم التيار مقتدى الصدر، داخل كروب لبرنامج الواتساب، غير مفبركة“، مبينًا أن ”من سرب هذه المعلومات هو أحد الأعضاء الموجودين داخل الكروب“.

وأضاف أن ”الأمور القانونية ستأخذ مجراها وسيتم رفع دعوى قضائية أمام المحاكم القضائية، باعتبار هذا الحديث تهجمًا صريحًا وواضحًا على أحد الرموز الوطنية ألا وهو مقتدى الصدر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com