ما دلالات زيارة المجلس العسكري السوداني للسعودية ومصر والإمارات (فيديو إرم)

ما دلالات زيارة المجلس العسكري السوداني للسعودية ومصر والإمارات (فيديو إرم)

المصدر: إرم نيوز

الرياض القاهرة وأبوظبي، عواصم عربية ثلاث اختارها المجلس العسكري الانتقالي في السودان لتكون باكورة الزيارات الخارجية، وهو مايحمل دلالة واضحة على نية السودانيين وعزمهم على بناء دولتهم ورسم سياساتها تحت ظل العمل العربي المشترك والتنسيق مع الدول العربية اقتصاديًّا وأمنيًّا وسياسيًّا وحتى عسكريًّا.

البيانات الصادرة عن زيارة رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان إلى مصر والإمارات، ولقاء نائبه محمد حمدان دغلو بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قطعت الطريق على من يحاولون تسخين السودانيين إعلامًّيا واللعب على شعارات اختطاف ووأد الثورة، فقد كان هناك توافق قاطع على احترام إرادة الشعب ودعم الحوار والوصول إلى تسوية تلبي تطلعاته بنظام ديمقراطي تعددي، وهو ما يبحث عنه السودانيون الذين يبدو أنهم تعلموا من دروس الثورات في دول أخرى تم اختطافها بشكل حقيقي من تيارات وأحزاب وتحالفات تدعم الإسلام السياسي دون غيره؛ ما أدى إلى انهيار دول وخلق بيئة خصبة لانتشار التطرف والتشدد.

ووعي السودانيين الذي يميزهم اليوم عن غيرهم هو نتاج على ما يبدو لتجربتهم المريرة مع من يرفعون الشعارات الدينية فقد تعرفوا عن قرب على تيارات الإسلام السياسي التي أفشلت دولتهم وخنقت حياتهم سنين عددًا.

الغالبية العظمى من الشعب السوداني ترى في تحركات المجلس العسكري الخارجية خطوات إيجابية ومطلوبة، فالبلاد بحاجة حقيقية لتمكين علاقاتها بجوارها العربي والتشاور مع العواصم الفاعلة المستعدة لتقديم العون في وقت لابد فيه للسودانيين من تحريك عجلة الاقتصاد واستمالة المشاريع والاستثمارات العربية وتأمين الأرضية الملائمة لذلك، وهو أمر تدرك دول الخليج أهميته، فالسودان القوي اقتصاديًّا واجتماعيًّا، يعني بلا شك عمقًا عربيًّا نوعيًّا وإضافيًّا في أفريقيا والمنطقة برمتها، وهذا مايصبو إليه السودانيون بمشاهدة بلدهم يستفيد بالشكل الأمثل من موارده ومكامن قوته ويستعيد دوره الفاعل.

وربما تحمل الأيام المقبلة أخبارًا سارة للسودانيين بانفراجة سياسية واقتصادية كنتيجة مباشرة لجولة المجلس العسكري الانتقالي في الدول العربية الثلاث.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com