تركيا تخلط الأوراق شرق الفرات السوري بحرب إعلامية مزيفة

تركيا تخلط الأوراق شرق الفرات السوري بحرب إعلامية مزيفة

المصدر: إرم نيوز

دأبت تركيا على توظيف آلتها الإعلامية لتشويه صورة قوات سوريا الديمقراطية، غير أنها لم تنجح في إقناع حلفائها الغربيين، وخصوصًا واشنطن، بوجهة نظرها، وهو ما دفعها إلى الاستعداد لشن حملة إعلامية ”غير تقليدية“ يرى متابعون أن أساسها ”الفبركة والتزييف“.

ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مصادر وصفها بالموثوقة، قولها: إن المخابرات التركية تستعد لشن حملة إعلامية ضخمة ضد قوات سوريا الديمقراطية، وذلك عبر مجموعات من النشطاء ينحدرون من محافظات دير الزور والحسكة والرقة، ومن ضمنهم تقنيون وفنيون لتصوير مشاهد في الجنوب التركي، ونشرها على أنها انتهاكات بحق المدنيين العرب من قبل قوات سوريا الديمقراطية.

ويرى خبراء أن هذه الحملة الإعلامية التركية المنتظرة تهدف إلى إسباغ شيء من المصداقية على تقاريرها المختلقة بشأن شرق الفرات، الخاضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة أمريكيًا، بينما تعتبرها أنقرة امتدادًا لحزب العمال الكردستاني التركي المحظور.

وأوضح المرصد أن المخابرات التركية ستركز على جزئية أن الانتهاكات المزعومة صادرة عن العناصر الكردية ضمن صفوف قوات سوريا الديمقراطية التي تضم، كذلك، العرب والسريان ومختلف مكونات منطقة الشمال السوري، مشيرًا إلى أن اتهام العناصر الكردية، بالتحديد، يهدف إلى خلق فتنة عربية كردية.

وشدد المرصد على أن المخابرات التركية، وبالتعاون مع خلايا داعش النائمة، تلعب دورًا رئيسيًا في نشر الفوضى ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية التي أعلنت في شهر آذار/ مارس الماضي القضاء على التنظيم المتشدد، لكنها حذرت من أن خطره لا يزال قائمًا.

وأضافت المصادر للمرصد السوري بأن عددًا من النشطاء المشاركين في هذه الحملة الإعلامية المرتقبة يحاولون استغلال علاقاتهم الخاصة مع صحفيين وإعلاميين ضمن وسائل إعلام عربية ودولية بغية ترويج وبث تقارير محرضة ضد قوات سوريا الديمقراطية، لافتًا إلى أن بعض هذه المجموعات من النشطاء كانت تتلقى دعمًا ماديًا كبيرًا إبان تواجد تنظيم داعش في منطقة شرق الفرات.

وكشف قادة أكراد أنّ نائب الرئيس التركي فؤاد أقطاي عقد لقاءً مغلقًا في أنقرة، الأسبوع الماضي، مع وفد ”المجلس الأعلى للقبائل والعشائر السورية“ لبحث تشكيل جسم عسكري جديد لتحرير دير الزور.

وكان رامي عبدالرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، كشف في شباط/فبراير الماضي، أنّ المخابرات التركية والقطرية تعمل على تشكيل قوات في شرق الفرات لمحاربة قوات سوريا الديمقراطية، وذلك بذريعة نشر الأمن والأمان.

وتسيطر حاليًا تركيا على الأراضي الواقعة غربي نهر الفرات، المحاذية لحدودها الجنوبية، ابتداء من بلدة جرابلس في الشرق وانتهاء بعفرين ذات الغالبية الكردية في شمال غربي البلاد.

ورغم هدوء النبرة التركية إزاء شن عملية عسكرية ضد شرق الفرات، إلا أنها تركز الآن على إقامة منطقة آمنة هناك تحت إشرافها وإدارتها، وتكون خالية من وحدات الشعب الكردية المنخرطة ضمن صفوف قوات سوريا الديمقراطية، غير أن واشنطن تعتبر هذه الأخيرة حليفة لها في محاربة الإرهاب، وتسعى إلى حمايتها من أي تهديد تركي محتمل.

مواد مقترحة