قلق إسرائيلي من انهيار السلطة وسط تحذيرات من ”موجة عنف“ جديدة

قلق إسرائيلي من انهيار السلطة وسط تحذيرات من ”موجة عنف“ جديدة

المصدر: غزة - إرم نيوز 

وسعت إسرائيل خلال الساعات الماضية، دائرة الحديث عن انهيار السلطة الفلسطينية، في خطوة يبدو أنها مبرمجة ومنسجمة مع الحديث عن قرب إعلان ”صفقة القرن“.

ونوه الإعلام الإسرائيلي إلى مسألة خطورة انهيار السلطة، وتأثير ذلك على الأوضاع بمختلف مناطق الأراضي المحتلة.

في هذا الصدد، علق المحلل السياسي الفلسطيني فايز أبوشمالة عبر ”تويتر“ على هذه الحالة قائلًا: ”قلقون جدًا في إسرائيل، ومنشغلون بكل وسائل إعلامهم بحال السلطة الفلسطينية.. إسرائيل تخشى انهيار السلطة، وتفكر في إنقاذها بشكل سريع“.

أما الكاتب الفلسطيني حسن البطل فقد أعرب عن رأيه في مقال بصحيفة ”الأيام“ الفلسطينية، قائلًا: ”قبل العقوبات المالية الأمريكية، والاقتطاعات الجائرة الإسرائيلية، كان هناك من دعا إلى حل السلطة، وبعدهما صاروا يتحدثون عن خطر انهيار السلطة التي تريدها إسرائيل سلطة رواتب وسلطة إدارية وتنفيذية، لا سلطة سياسية ذات سيادة تتطلع إلى دولة سيادية“.

وجاء تناول الإعلام الإسرائيلي لموضوع انهيار السلطة متناغمًا مع تحذير مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، من تبعات الأزمة الاقتصادية الخطيرة في المناطق الفلسطينية، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية.

وقال ميلادينوف إنه ”في حال عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة فإن هذه الأزمة ستتفاقم إلى عنف كبير يهدد استقرار منطقة الشرق الأوسط، ويهدد وجود السلطة الفلسطينية وجهود بناء الدولة الفلسطينية“.

وجاءت تحذيرات ملادينوف في تقرير أعده طاقم مكتبه ورفعه إلى كل من منظمة الأمم المتحدة واليونيسكو ولجنة التنسيق الدولية لعملية السلام في بروكسل، نهاية الأسبوع، وقال فيه إن ”الشعب الفلسطيني لا يزال يواجه تحديات لا مثيل لها في السابق“.

وليس بعيدًا، ذكرت قناة ”كان“ الإسرائيلية أن ”إسرائيل تخشى انهيار السلطة الفلسطينية نتيجة الأزمة المالية التي تمر بها، وتعمل من وراء الكواليس لمنع انهيارها، فقررت تحويل 600 مليون شيكل للبنوك الفلسطينية“.

ولفتت القناة إلى أن ”إسرائيل تنوي الطلب من الدول المشاركة في اجتماع الدول المانحة للسلطة الفلسطينية، بسبب خشيتها من انهيار السلطة، تجنيد الأموال لها، من باب تمويل سلسلة من المشاريع المدنية في الضفة الغربية“، موضحة أن ”جهات إسرائيلية تنوي الطلب من الدول الأوروبية ممارسة الضغوط على محمود عباس، للموافقة على تسلم أموال الضرائب من إسرائيل“.

فيما سلطت القناة العبرية ”20“ الضوء على موقف السلطة المتصلب واصفة موقف عباس بـ“العنيد“، ونقلت عن البروفيسور عوزي رابي، رئيس مركز ”موشيه ديان لدراسات الشرق الأوسط“ قوله إن ”أبو مازن العنيد رفض قبول الإيرادات الضريبية التي تجمعها إسرائيل، في ضوء تقارير عن انهيار السلطة الفلسطينية“.

في السياق، ذكرت صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ أن ”عباس أعلن رفض قبول دفع 9 مليارات شيكل من عائدات الضرائب، أي نصف ميزانية السلطة الفلسطينية، وأن النتيجة المباشرة للنزاع كانت أزمة اقتصادية استثنائية، تم تخفيض ألف عامل في القطاع العام في الضفة الغربية بحوالي 50% للشهر الثاني على التوالي، وقبل بداية شهر رمضان مباشرة، عندما تكون النفقات المالية الفلسطينية أعلى“.

وقالت الصحيفة إن ”الصراع على أموال الأسرى يتفاقم بسبب الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها السلطة الفلسطينية بسبب التخفيضات في ميزانيات الأونروا، والوقف شبه الكامل للمعونات المقدمة من الولايات المتحدة، التي تتراكم معًا حوالي مليار شيكل من الأموال التي تتلقاها السلطة الفلسطينية سنويًا“.

كل ذلك تزامن مع إعلان محمد اشتية، رئيس الحكومة الفلسطينية، عن خطة طوارئ لمدة الـ 100 يوم الأولى لبدء عمل الحكومة، مؤكدًا أن ”هناك إضافة جديدة في الحرب على أبناء شعبنا، تتمثل في الحصار الاقتصادي المفروض على دولة فلسطين في الوقت الحالي“.

وقال اشتية: ”سنعمل من أجل تعزيز المنتج الوطني للانفكاك من العلاقة مع الاحتلال، وخلق اكتفاء ذاتي، وهذا يعني أن تكون موازنة وزارة الزراعة أعلى، وخلق فرص عمل للتخفيف من البطالة والفقر في الضفة الغربية وقطاع غزة”، مضيفًا أنه ”يوجد في الاقتصاد الفلسطيني حوالي 25 مليار شيقل يتم تدويرها، ونحن لسنا مجبرين على التعامل بالشيقل، سنبحث عن عملات بديلة أخرى للشيقل الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية، سواء الذهاب لعملة مشفرة أو عملة الكترونية“.

على صعيد متصل، أفاد موقع ”المونيتور“ الإسرائيلي بأن ”إسرائيل أوصلت السلطة الفلسطينية إلى حافة الانهيار والآن تبدو أنها حريصة على إنقاذها، وأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تعتقد أنه إذا لم يتم اتخاذ إجراءات إنقاذ صارمة، فإن عباس سيترك منصبه سواء استقال عن طيب خاطر أو استقال نتيجة للمظاهرات الجماهيرية ضد السلطة الفلسطينية، ومن المتوقع أن تندلع مثل هذه المظاهرات على خلفية الضائقة الاقتصادية للسلطة الفلسطينية وبعد أن تصبح مؤسسات السلطة الفلسطينية غير قادرة على أداء واجباتها“.

فيما نقلت القناة السابعة الإسرائيلية عن عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش، الحليف اليميني الجديد لبنيامين نتنياهو في الحكومة المرتقب تشكيلها قريبًا، قوله إننا ”لن نخضع لأي تحذيرات حول انهيار السلطة الفلسطينية، أو التهديدات بضرورة دفع أموال الضرائب لها“.

وجاءت تصريحات سموتريتش بعد الكشف عن نقل إسرائيل مئات الملايين من الشياكل للسلطة لمنع انهيارها، إلا أن السلطة رفضتها وطالبت بكامل حقوقها من الإيرادات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة