مسؤول روسي: نقاط مبهمة تبطئ إنشاء لجنة دستورية في سوريا

مسؤول روسي: نقاط مبهمة تبطئ إنشاء لجنة دستورية في سوريا

المصدر: أ ف ب

أعلن مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، الخميس أن ”نقاطًا عدة غير واضحة“ تبطئ إنشاء اللجنة الدستورية التي تأمل الأمم المتحدة من خلالها بإحياء عملية تسوية الملف السوري.

وقال لافرنتييف للصحافيين في ”نور سلطان“ عاصمة كازاخستان، إن ”المسار نحو تشكيل اللجنة الدستورية معقد“، مشيرًا إلى أن ”هناك بعض النقاط غير الواضحة“.

وأضاف: ”نحن نتقدم. أعتقد أن الجلسة الموسعة غدًا ستتيح طرح تلك المشاكل في مناقشة عامة“.

وكان لافرنتييف يتحدث في ختام جلسة جديدة من محادثات السلام المتعلقة بسوريا، في حضور وفود من إيران وتركيا وروسيا ومبعوثي النظام السوري وفصائل المعارضة.

وعقدت محادثات ثنائية وثلاثية الخميس، قبل اجتماع موسع الجمعة.

ويشارك الموفد الدولي الخاص لسوريا، غير بيدرسن، في المحادثات.

ومن المتوقع أن تتركز المحادثات على الوضع في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا، والتي تسيطر هيئة تحرير الشام عليها بالكامل تقريبًا.

وبقيت إدلب بمنأى عن هجوم كان يهدد به الجيش السوري، وذلك بموجب اتفاق في أيلول/ سبتمبر بين روسيا، حليفة النظام، وتركيا الداعمة لفصائل مسلحة.

لكن وتيرة عمليات القصف المدفعي التي يقوم بها الجيش السوري، زادت منذ سيطرة هيئة تحرير الشام على المحافظة بالكامل بعد اشتباكات مع فصائل أخرى في كانون الثاني/ يناير.

ومن المسائل المتوقع مناقشتها تبادل الأسرى وتوزيع مساعدات إنسانية.

وتندرج هذه الجولة من المحادثات في إطار ما يعرف بـ“مسار أستانا“ الذي بدأ في بداية 2017 بين روسيا وإيران، حليفتي النظام، وتركيا الداعمة للمعارضة السورية.

وتم تغيير اسم عاصمة كازاخستان، الشهر الماضي، من أستانا إلى نور سلطان، تيمنًا بالرئيس السابق.

وهمّشت محادثات أستانا إلى حد بعيد، الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الأمم المتحدة في سوريا.

وقال دبلوماسي غربي، إن موسكو ”ستكون مدركة لواقع أن الجولات الأخيرة لمسار أستانا لم تحرز تقدمًا يذكر، في وقت تدفع موسكو نحو تسريع تشكيل لجنة دستورية يمكن أن تطلق العملية السياسية في البلاد“.

وينطوي تشكيل اللجنة الدستورية على أهمية خاصة بالنسبة إلى الأمم المتحدة التي تفضل حلًا بقيادة سورية للنزاع.

وقال الدبلوماسي: ”حتى لو تم إنشاء لجنة دستورية، فإن عملها سيستغرق وقتًا طويلًا ولن تتوصل إلى نتيجة مؤكدة“.

وبحسب خطة وضعتها الأمم المتحدة، يفترض أن تضم اللجنة الدستورية 150 عضوًا، 50 منهم يختارهم النظام، و50 آخرون المعارضة، و50 موفد الأمم المتحدة، على أن يشارك فيها خبراء وممثلون عن المجتمع المدني.

وبالتالي لا ينطوي المقترح على مخاطر كثيرة بالنسبة إلى موسكو التي سمح تدخلها العسكري عام 2015 للنظام السوري بقلب المعادلة الميدانية لصالحه بعدما كان خسر أجزاء واسعة من الأرض.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة