شرطة نينوى توضح حقيقة اعتقال المحافظ السابق نوفل العاكوب

شرطة نينوى توضح حقيقة اعتقال المحافظ السابق نوفل العاكوب

المصدر: بغداد- إرم نيوز

نفت شرطة محافظة نينوى العراقية، الأنباء التي تحدثت عن اعتقال المحافظ السابق نوفل العاكوب.

جاء ذلك بعد تداول أنباء عن اعتقال العاكوب، الذي يواجه اتهامات بالفساد المالي والإداري.

وكان النائب في البرلمان العراقي شيروان الدوبرداني، قد قال يوم الأحد، إن ”سلطات أربيل اعتقلت محافظ نينوى نوفل العاكوب“.

وأضاف الدوبرداني في تصريحات نقلتها قناة ”سما الموصل“ المحلية أن ”العاكوب في قبضة القوات الكردية“، دون مزيد من التفاصيل.

لكن شرطة محافظة نينوى نفت تلك الأنباء على وجه السرعة.

وقالت في بيان مقتضب إنه ”لا صحة لما تناقتله بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي حول خبر إلقاء القبض على المحافظ السابق نوفل العاكوب“.

من جهته، قال مصدر مطلع في تصريح لـ“إرم نيوز“ إن ”الأخير تم اعتقاله بالفعل من قوات الآسايش الكردية“.

وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه، أن ”قوة من الآسايش الكردية اعتقلت العاكوب لنصف ساعة تقريبًا، لكن حصلت هناك أشبه بالمفاوضات مع جهات غير معروفة على وجه الدقة يعتقد أنها من العاصمة بغداد، ليتم إطلاق سراحه“.

جدل واسع

وتثير قضية العاكوب ضجة في العراق بسبب عدم تسليمه حتى الآن من قبل إقليم كردستان إلى السلطات الاتحادية، إثر الاتهامات التي وجهت له بالفساد المالي والإداري على خلفية حادثة غرق العبّارة الشهر الماضي.

وغرقت العبارة التي كانت تقل نحو مئتي شخص في نهر دجلة بمحافظة نينوى الشهر الماضي، ما أدى إلى مصرع أكثر من 120 شخصًا.

وأصدر القضاء في العراق عدة مذكرات قبض بحق العاكوب المقيم في أربيل، لكن السلطات العراقية لم تتمكن لغاية الآن من القبض عليه.

وأكد العاكوب أنه ”أدى عمله كمحافظ“ نافيًا الاتهامات الموجهة إليه بالتقصير والإهمال، بشأن إبلاغ تحذيرات للمنشآت السياحية والتجارية القريبة من النهر بارتفاع مناسيب مياه نهر دجلة، وأبدى استعداده للمثول أمام القضاء.

هل تتجاهل سلطات أربيل نداءات القضاء العراقي؟

وقال المراقب للشأن العراقي بلال السويدي إن ”ترك نوفل العاكوب وعدم القبض عليه يفسَّر بأمرين، الأول: هو التحالف الأخير بين رئيس الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض بشأن منصب محافظ نينوى الشاغر حاليًا، إذ إن العاكوب مدعوم من الفياض، وبالتالي لا يمكن التفريط به حسب معايير رئيس الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني“.

وأضاف في حديث لـ“إرم نيوز“ أن ”التفسير الثاني لتلك المسألة: هو عدم الاهتمام من قبل السلطات المعنية في تلك القضية، وبالفعل لغاية الآن لم نرَ تحركًا من رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عادل عبدالمهدي نحو إعادة العاكوب من أربيل، وتوجيه الأوامر إلى قوات البيشمركة باعتبارها قوة خاضعة له باعتقال العاكوب“.

وخلال السنوات الماضية، مثلت أربيل معقلًا للمطلوبين للقضاء العراقي، خاصة من العرب السنة الذين صدرت بحقهم مذكرات قضائية أغلبها تتضمن اتهامات كيدية وغير واقعية، كما يؤكد محللون.

وقال الخبير القانوني تحسين الموسوي إن ”مسألة عدم قدرة بغداد على إحضار المطلوبين إليها تتعلق بالعلاقة المرتبكة بين بغداد وأربيل، حيث لا تستجيب سلطات الإقليم لقرارات القضاء العراقي وكأنها في منظومة خارجة عن الدولة، وهذا شيء خطير“.

وأضاف في تصريح لـ ”إرم نيوز“ أن ”الحكومة العراقية كذلك تقع عليها المسؤولية الكبيرة تجاه هذا الملف، حيث لم تسعَ خلال الفترة الماضية التي شهدت مفاوضات مع كردستان إلى فتح ملف سيادة سلطة القضاء على كافة الأراضي، وضرورة إعادة المطلوبين إليها، وهذا خلل من قبل الحكومة التي بدأت بالتهاون في هذه المسألة، وكان بإمكانها التفاوض مع الإقليم لإعادة المطلوبين وتسوية هذا الملف سياسيًا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com