كيف سيواجه نتنياهو موقف ليبرمان المتصلب تجاه وزارة الأمن والحرب على غزة؟

كيف سيواجه نتنياهو موقف ليبرمان المتصلب تجاه وزارة الأمن والحرب على غزة؟

المصدر: إرم نيوز

تحت شعار ”معركة الملفات“، كما وصفتها صحيفة ”إسرائيل اليوم“ العبرية، يبدو أن المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة ستفضي إلى تعيين أفيغدور ليبرمان وزيرًا للأمن مجددًا، بحسب توقعات المراقبين والمحللين.

وشهد الاجتماع بين ”الليكود“ بزعامة بنيامين نتنياهو مع ليبرمان الذي يقود حزب ”إسرئيل بيتنا“، اليوم الأحد، في ”كفار مكابيا“، إصرار حزب ليبرمان بشكل واضح على مبادئه الأساسية التي أعلنها صراحة.

ولكن الاجتماع على ما يبدو مرّ بصعوبات أدت إلى جلسة جديدة، حيث أفاد موقع ”0404“ العبري أن ممثلي حزبي ”الليكود“ و“إسرائيل بيتنا“ اتفقوا على الاجتماع مرة أخرى في المستقبل القريب لمواصلة المفاوضات.

واستبق ليبرمان نفسه الاجتماع بتغريدة عبر ”تويتر“، قال فيها: ”حزب إسرائيل بيتنا هو حزب له جدول أعمال واضح يتكون من ثلاث قضايا: الأمن والهجرة والامتصاص والدين والدولة، ومع الاستعداد لنكون مرنين، لن نتخلى عن مبادئنا الأساسية“.

ويقول ليبرمان، إنه يسعى إلى تولي منصب وزير الدفاع؛ كي يواجه ما يسميها ”مشكلة غزة“ عبر حل عسكري، وهو الأمر الذي كان يرفضه نتنياهو، طوال العام الماضي، ودفع ليبرمان للاستقالة.

وحصل حزب ”إسرائيل بيتنا“، والذي يتزعمه أفيغدور ليبرمان، وزير الدفاع السابق، على 5 مقاعد.

من جهته، قال الوزير ياريف ليفين، في بداية مفاوضات الائتلاف حول تشكيل الحكومة المقبلة: ”لقد بدأنا بالمحادثات الأولى لمفاوضات التحالف، والتي من المتوقع أن تكون طويلة وليست بسيطة، هناك قضايا مهمة على جدول الأعمال وآمل أن يبدي جميع الشركاء المسؤولية ويجروا المفاوضات عن طيب خاطر، حتى نتمكن من دعم إرادة الناخب وإقامة حكومة وطنية مستقرة“.

الألغام الأرضية

ووصف موقع ”والا“ العبري، مفاوضات تشكيل الحكومة بـ ”الألغام الأرضية“، مع إشارته لبدء مفاوضات تشكيل الحكومة بإصرار ليبرمان على البدء خلال عطلة عيد الفصح، مخالفًا مطلب الأحزاب الأرثوذكسية المتطرفة.

ويرى الموقع أن هذه الفجوة في حد ذاتها قد تشير إلى عمق الهاوية بين حزب ”إسرائيل بيتنا“ والمتدينين الأرثوذكس، وكيف ستكون صعوبة العملية التفاوضية، خاصة في مسائل الدين والدولة.

ويرى ”والا“، أن التقديرات تشير إلى أن المفاوضات مع ليبرمان ستكون الأكثر صعوبة وتعقيدًا بسبب الفجوات بينه وبين الفصائل الأرثوذكسية المتطرفة في قضايا الدين والدولة.

من جانبه، قال عضو الكنيست الإسرائيلي ديفيد بيتان، اليوم، إن التقديرات في إسرائيل تُشير إلى أن أفيغدور ليبرمان سيعود لوزارة الأمن الإسرائيلية في الحكومة الجديدة.

ووفقًا لإذاعة ”103 FM“ العبرية، أوضح بيتان أن التقديرات تُشير إلى أن ليبرمان سيكون وزيرًا للأمن في الحكومة الجديدة.

يذكر أن أفيغدور ليبرمان كان وزيرًا للأمن الإسرائيلي، وقدم استقالته من منصبه في أعقاب وقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية في غزة وإسرائيل نهاية العام الماضي.

وأمام نتنياهو مهلة 28 يومًا بدأت قبل أربعة أيام لإنجاز مهمة تشكيل الحكومة، وفي حالة عدم تمكنه من ذلك تضاف 14 يومًا أخرى بعد طلبه ذلك. وإذا لم يتم تشكيل الحكومة خلال المهلتين يكلف رئيس إسرائيل عضو كنيست آخر بهذه المهمة، عادة ما يكون زعيم الحزب الثاني الفائز في الانتخابات.

ويأمل نتنياهو، بحسب مراقبين، بتشكيل الحكومة، في مسعى للحيلولة دون توجيه لائحة اتهام بحقه في قضايا فساد مالي، لكنه مضطر لخوض مفاوضات صعبة جدًا مع الأحزاب اليمينية الصغيرة التي تسعى لابتزازه للحصول على أكبر عدد من الحقائب الوزارية، فضلًا عن امتيازات أخرى.

مواد مقترحة