لماذا يتمسك النظام السوري باستعادة التماثيل التي دمرتها الحرب؟

لماذا يتمسك النظام السوري باستعادة التماثيل التي دمرتها الحرب؟

المصدر: إرم نيوز

رغم الملفات السورية المتراكمة من أزمة الوقود الخانقة إلى ملف إعادة الإعمار المتعثر، وصولا إلى الجهود الدولية المبذولة من أجل إرساء تسوية سياسية منتظرة، يصر النظام  السوري على إعادة نصب التماثيل التي دمرتها الحرب، في المناطق التي عادت لسيطرته.

ويرى خبراء، أن مسألة إعادة النصب العائدة للرئيس السوري السابق حافظ الأسد، أوابنه الراحل باسل الأسد، أو الرئيس الحالي بشار الأسد، ”تبدو غير مفهومة“، مشيرين إلى أن الأولوية، الآن، هي لتعزيز فرص الحل السياسي وإعادة الإعمار، وبناء الثقة ولملمة جراح الماضي، إذا ما تم التغاضي عن محاكمة المتهمين بارتكاب ”جرائم حرب“.

ويعرب الخبراء عن اعتقادهم، أن ”هذا الإصرار على إعادة النصب والتماثيل يهدف إلى إظهار السطوة الأمنية، من جديد، والتباهي بأن الجيش السوري قد انتصر على المحتجين والمعارضين“.

وفي أحدث إجراء حول تكريس حضور رموز النظام، عمدت السلطات السورية، اليوم الإثنين، إلى نصب تمثال لباسل الأسد، شقيق الرئيس السوري الحالي، في مدينة دير الزور، بمناسبة الذكرى 73 لجلاء الفرنسيين عن سوريا في 17 نيسان/ إبريل 1946.

وأفادت حسابات موالية للنظام على مواقع التواصل الاجتماعي، أن فرع دير الزور لـ“اتحاد شبيبة الثورة“، أقام فعالية بعنوان ”بزوغ نصر نيسان“، تضمنت إزاحة الستار عن النصب التذكاري لباسل الأسد.

وكان باسل الأسد، الابن الأكبر للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، قد توفي بحادث سير سنة 1994 في الـ32 من عمره على طريق مطار دمشق الدولي.

ويطلق على باسل الأسد عدة ألقاب منها ”الفارس الذهبي“، ”المهندس المظلي“ و“الرائد الركن“، وأطلق الأسد الأب اسم باسل، الذي كان مرشحًا، غير رسمي، للرئاسة، على عدة منشآت ومبانٍ كمدينة باسل الأسد الجامعية، ومطار باسل الأسد الدولي، كما أسس جوائز باسمه في مختلف الحقول الرياضية والفنية.

ويأتي نصب تمثال باسل الأسد، بعد ستة أشهر من إعادة تمثال حافظ الأسد إلى دوار السبع بحرات في مدينة دير الزور، بعدما اضطر النظام إلى إزالته في بدايات الاحتجاجات خوفًا على تحطيمه من قبل المتظاهرين.

وأزاح النظام الستار كذلك، في شباط/فبراير 2017 عن تمثال حافظ الأسد في المدخل الجنوبي لمدينة حماة، أما في مدينة حمص فقد أنهت حكومة النظام، في أغسطس/ آب الماضي، ترميم تمثال الأسد الأب الموجود في الدوار الرئيسي في المدخل الجنوبي.

وكانت مدينة درعا، في الجنوب، قد شهدت احتجاجات جديدة في آذار/ مارس الماضي، عندما أعاد النظام تمثال الأسد الأب إليها، في خطوة اعتبرها المعارضون ”استفزازية“.