خبراء: ”دولة غزة“ تفتقر للموارد الطبيعية والمقومات الاقتصادية – إرم نيوز‬‎

خبراء: ”دولة غزة“ تفتقر للموارد الطبيعية والمقومات الاقتصادية

خبراء: ”دولة غزة“ تفتقر للموارد الطبيعية والمقومات الاقتصادية

المصدر: غزة - إرم نيوز

أكد خبراء ومختصون في الشأن الاقتصادي الفلسطيني أن ”دولة غزة“ الافتراضية التي تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتمريرها على الفلسطينيين، وتتهم قيادة السلطة الفلسطينية حركة حماس بالتساوق معها بمساندة ودعم قطر، استهلاكية تفتقر إلى الموارد الطبيعية والمقومات الاقتصادية.

وبحسب الخبراء، فإن تلك الدولة الافتراضية لا يمكن أن تلبي طموحات الفلسطينيين الاقتصادية، علاوة على أنها تفتقر لكل العوامل الاقتصادية التي تؤهلها لتكون دولة معترفًا بها رسميًا.

في هذا الصدد، رأى الخبير الاقتصادي نصر عبد الكريم أن ”ما يجري الحديث عنه بخصوص إقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة، يمثل دربًا من الخيال، لأن القطاع لا يمتلك المقومات الاقتصادية للدولة“.

وقال عبد الكريم لـ“إرم نيوز“ إن ”دولة غزة ستكون استهلاكية قائمة على المساعدات الخارجية والدعم الخارجي من الدول العربية والأجنبية، الأمر الذي يجعل منها دولة هشة اقتصاديًا“، لافتًا إلى أن ”الاقتصاد في غزة متهالك ويحتاج أعوامًا للتعافي من أزمة السيولة النقدية وضعف القدرة الشرائية، علاوة على أنه يحتاج لأموال طائلة من أجل الخروج من الحالة الراهنة“.

وأشار إلى أن ”ذلك يمثل إنشاء دولة منزوعة القرار في ظل عدم قدرتها على إنشاء نظام اقتصادي مستقل بذاته“، منوهًا إلى أن ”غزة تفتقر لأي موارد طبيعية، علاوة على أنها المدينة الأعلى كثافة سكانية بالعالم، وبالتالي لا يمكن إنشاء أي مصانع أو منشآت صناعية، فضلًا عن افتقارها للقدرات الفنية والمهارات البشرية“.

وأفاد عبد الكريم بأن ”الملامح الاقتصادية لتلك الدولة باهتة، وستكون دولة تقوم على المساعدات الإنسانية، وبالتالي منزوعة السيادة والأهلية لتكون دولة“.

من ناحيته، ذكر أستاذ علم الاقتصاد مازن العجلة أن ”قطاع غزة يفتقر لأي من المقومات الاقتصادية للدولة، وأن القطاع يعتمد على الاستيراد أكثر من التصدير“.

وقال العجلة لـ ”إرم نيوز“ إن ”التصدير في غزة يقتصر على قطاعين اثنين فقط، هما الزراعة ومصانع الخياطة، وإن المنتجات الزراعية التي تصدر للخارج قليلة جدًا، كما أن مساحة الأراضي المزروعة أصبحت أقل من السابق بكثير“، مضيفًا أنه ”بفعل الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ 12 عامًا، فإن قطاع الصناعة بمجال الخياطة توقف، كما أن هذا القطاع يعتمد على ما يُطلب من التجار الإسرائيليين، وليس عبر التصاميم الداخلية والفلسطينية“.

ونوه العجلة إلى أن ”النظام الاقتصادي لما يسمى بدولة غزة، سيكون في إطار التبعية الاقتصادية لإسرائيل بنظام أسوأ من اتفاقية باريس الاقتصادية الموقعة عام 1994، وأن فرص قيام دولة إنتاجية لا تعتمد على المساعدات الخارجية ضعيفة جدًا“، مؤكدًا أن ”النظام الاقتصادي الذي ستقوم عليه هذه الدولة سيركز على الدعم الخارجي والمشاريع التنموية والمؤقتة، الأمر الذي سيؤدي إلى الانهيار الكامل لنظامها في غضون سنوات معدودة“.

وتسيطر حركة حماس منذ 2007 على غزة، وتعتبر المسؤولة الوحيدة عنها عبر حكومة الأمر الواقع، كما أنها أبرمت مؤخرًا اتفاق تهدئة يقضي بدخول الأموال القطرية عبر إسرائيل إلى موظفيها ولعدد من المشاريع الاقتصادية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com