إسرائيل تخشى تحول ”مسيرات العودة“ الفلسطينية في غزة إلى ”كرة ثلج“ – إرم نيوز‬‎

إسرائيل تخشى تحول ”مسيرات العودة“ الفلسطينية في غزة إلى ”كرة ثلج“

إسرائيل تخشى تحول ”مسيرات العودة“ الفلسطينية في غزة إلى ”كرة ثلج“

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

وصفت وسائل إعلام إسرائيلية الأوضاع الحالية فيما يتعلق بالتوترات بين الجيش الإسرائيلي وحماس بأنها ”حالة من الهدوء الهش“، وحذرت من إمكانية تحقق سيناريوهات خطيرة، خلال إحياء ذكرى مرور عام على انطلاق ”مسيرات العودة“ في غزة، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، سعى في الأيام الأخيرة لردع حماس دون التسبب في تصعيد خارج عن السيطرة، لكن من الصعب وجود ضمانات لذلك.

وذكر تقرير لموقع ”واللا“ الإسرائيلي، الأربعاء، أن ”نتنياهو فشل في فرض وقف إطلاق النار مع حماس، من خلال توجيه ضربات عسكرية حاسمة عبر سلاح الجو، وأنه كان يأمل أن يحقق هذه المعادلة خلال أيام معدودة، لكن الأمر لم يحدث“.

وحذر التقرير من ”إمكانية احتشاد عشرات الآلاف من المتظاهرين الفلسطينيين عند السياج الأمني بين إسرائيل وقطاع غزة، لإحياء ذكرى مرور عام على مسيرات العودة“، لافتًا إلى أن ”مستوى الاحتكاك المحتمل بين المتظاهرين والقوات الإسرائيلية قد يتحول إلى ما يشبه كرة الثلج“.

ورأى ”والا“ أن ”السيناريو الأكثر تطرفًا الذي تخشاه إسرائيل ويستعد له الجيش، هو قيام آلاف الفلسطينيين المتحمسين بالتوجه إلى السياج الأمني عند نقاط عديدة، ومن ثم اختراقه والتسلل عبره، في محاولة لدخول مواقع أو مستوطنات بالجنوب“.

ونقل عن مصادر أنه ”في حالة من هذا النوع، سيضطر الجيش الإسرائيلي لاستخدام القوة المفرطة، وسوف تكون النتائج المباشرة عشرات القتلى الفلسطينيين“، لافتة إلى أن ”هذا السيناريو يعني أن حماس ستكون مضطرة بدورها وطبقًا لسياساتها المتعارف عليها لتوجيه رد يتمثل في إطلاق الصواريخ صوب إسرائيل، وهنا يمكن أن يتطور الأمر إلى اتجاهات غير متوقعة“.

ونوه الموقع الإخباري إلى أن ”الأيام المتبقية قبل انطلاق الانتخابات العامة في إسرائيل، أي أقل من أسبوعين، يمكنها أن تشهد تحولات كبيرة، لهذا السبب قرر نتنياهو إرسال تعزيز للقوات العاملة تحت لواء فرقة غزة تتمثل في ثلاث كتائب نظامية وكتيبة مدفعية، تحسبًا لتدهور الأوضاع الأمنية بشكل كبير، ولا سيما خلال إحياء فعاليات مسيرات العودة السبت المقبل“.

وأردف أن ”حماس تدرك الموقف الإسرائيلي جيدًا، ومن ثم قررت ابتزاز إسرائيل حتى النهاية، وتمارس عليها ضغوطًا كبيرة عبر إطلاق صواريخ متفرقة من حين إلى آخر، مدللاً على ذلك بأنه في أعقاب إعلان قيادة الجبهة الداخلية المدنية العودة للحياة الطبيعية في النقب الغربي، تم إطلاق صفارات الإنذار على خلفية إطلاق صاروخ من غزة“.

وتريد حماس في الوقت الراهن رفع الضغوط الإسرائيلية عنها، من أجل تحقيق إنجاز أمام الشارع الفلسطيني، بعد أن كانت الفترة الأخيرة قد شهدت تظاهرات احتجاجية قام بها سكان غزة بسبب غلاء المعيشة والوضع الاقتصادي المتردي.

ورأى ”واللا“ أن ”الاختبار الحقيقي سيبدأ يوم السبت المقبل، أي بعد يومين من الآن، حيث إنه في حال مرور التظاهرات بشكل هادئ وبدون قتلى، فإن حالة التأهب التي يشهدها الجيش الإسرائيلي ستتبدد، وستنصرف الأنظار صوب الانتخابات العامة في إسرائيل، مع بقاء الخطر الأساسي وهو تأثير التوتر مع حماس على اتجاه الناخبين الإسرائيليين، لكن سيكون الوضع أكثر تعقيدًا حال لم تمر التظاهرات بسلام“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com