زعماء مصر والأردن والعراق يؤكدون عزمهم استعادة الاستقرار في المنطقة

زعماء مصر والأردن والعراق يؤكدون عزمهم استعادة الاستقرار في المنطقة

المصدر: حسن خليل- إرم نيوز

أكد البيان الختامي المشترك للقمة الثلاثية في القاهرة بين قادة مصر والأردن والعراق، يوم الأحد، على تعزيز التعاون في مختلف المجالات والتطلع لنتائج مرضية في القمة العربية بتونس.

وجمعت القمة الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، والعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، ورئيس الوزراء العراقي، عادل عبدالمهدي.

وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير بسام راضي، إن ”المباحثات تناولت استعراض سبل تعزيز التعاون الثلاثي المشترك في مختلف المجالات بين الدول الثلاث في إطار العلاقات التاريخية والمتميزة التي تجمعهم“.

وتضمن البيان الختامي الصادر عن القمة ونقلته الرئاسة المصرية ”تأكيد القادة على العلاقات التاريخية الوطيدة بين بلادهم، وعلى أهمية العمل لتعزيز مستوى التنسيق بين الدول الثلاث، والاستفادة من الإمكانات التي يتيحها تواصلها الجغرافي وتكامل مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية، بالإضافة للروابط التاريخية والاجتماعية والثقافية بين الشعوب الثلاثة، لتطوير التعاون بين مصر والأردن والعراق في مختلف المجالات، في ظل ظروف دقيقة تمر بها الأمة العربية وتحديات غير مسبوقة يواجهها الأمن القومي العربي“.

وجاء في البيان: ”استعرض القادة آخر التطورات التي تشهدها المنطقة، مؤكدين عزمهم على التعاون والتنسيق الاستراتيجي فيما بينهم، ومع سائر الأشقاء العرب، لاستعادة الاستقرار في المنطقة، والعمل على إيجاد حلول لمجموعة الأزمات التي تواجه عددًا من البلدان العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، قضية العرب المركزية، ودعم حصول الشعب الفلسطيني على كافة حقوقه المشروعة، بما فيها إقامة دولته على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات المعتمدة، والأزمات في سوريا وليبيا واليمن وغيرها“.

وتابع أن القادة ”أعربوا عن التطلع لأن تؤدي القمة العربية القادمة في تونس لاستعادة التضامن وتعزيز العمل المشترك في إطار جامعة الدول العربية“.

وأكد البيان ”على أهمية مكافحة الإرهاب بكافة صوره ومواجهة كل من يدعم الإرهاب بالتمويل أو التسليح أو توفير الملاذات الآمنة والمنابر الإعلامية“، مشددين على ”أهمية استكمال المعركة الشاملة على الإرهاب، خاصة في ضوء الانتصار الذي حققه العراق في المعركة ضد تنظيم داعش، والتضحيات التي بذلها أبناء الشعب العراقي في هذا الإطار، وانتهاء السيطرة المكانية لتنظيم داعش في سوريا“.

وشدد البيان على ”الدعم الكامل للجهود العراقية لاستكمال إعادة الإعمار وعودة النازحين وضمان حقوقه وحقوق مواطنيه التي انتهكتها عصابات داعش التي عدتها قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وإبادة جماعية“.

كما أكد على ”أهمية العمل المكثف والمنسق لتعزيز مؤسسات الدولة الوطنية الحديثة في المنطقة العربية، بوصفها الضمانة الحقيقية ضد مخاطر التشرذم والإرهاب والنعرات الطائفية والمذهبية التي تتناقض مع روح المواطنة والمؤسسات الديمقراطية وحماية استقلال البلدان العربية ومنع التدخل في شؤونها الداخلية“.

وأشار إلى أن ”القادة ناقشوا عددًا من الأفكار لتعزيز التكامل والتعاون الاقتصادي بين الدول الثلاث، ومن بينها تعزيز وتطوير المناطق الصناعية المشتركة، والتعاون في قطاعات الطاقة والبنية التحتية وإعادة الإعمار وغيرها من قطاعات التعاون التنموي، إضافة لزيادة التبادل التجاري وتعزيز الاستثمارات المشتركة وتطوير علاقات التعاون الثقافي فيما بينهم“.

واتفق المجتمعون على أهمية الاجتماع بصفة دورية؛ لتنسيق المواقف والسياسات فيما بين الدول الثلاث من أجل تحقيق مصالح شعوبهم في الاستقرار والازدهار الاقتصادي، وتحقيق الأهداف المشتركة من خلال التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة وبناء علاقات دولية متوازنة.

واختتم البيان: ”كما قرر القادة تشكيل فريق عمل لمتابعة أعمال هذه القمة، تحت رعاية القادة الثلاثة، لتنسيق أوجه التعاون الاقتصادي والإنمائي والسياسي والأمني والثقافي، كما اتفقوا على معاودة الاجتماع في موعد ومكان يتم الاتفاق عليه فيما بينهم“.