الحراك الشعبي في غزة يدعو إلى إضراب شامل

الحراك الشعبي في غزة يدعو إلى إضراب شامل

المصدر: غزة- إرم نيوز 

دعا الحراك الشعبي في غزة، الذي عُرف باسم ”بدنا نعيش“، الفلسطينيين في القطاع، إلى إضراب شامل في كافة المناطق، يومي الأربعاء والخميس المقبلين.

وقال الحراك الشعبي، في بيان صدر عنه الثلاثاء، إن ”الحراك مستمر دون تراجع، لإرغام حماس على الاستجابة للمطالب العادلة لأبناء شعبنا بالحرية والكرامة“، داعيًا إلى ”التجمع في كل الميادين والساحات، وفي الشوارع والحارات، في تمام الساعة الرابعة عصرًا من كل يوم“.

وطالب الحراك الفلسطينيين بـ“الهتاف والتهليل والطرق على الأواني الحديدية كخطوات احتجاجية تعبر عن الرفض لسياسات حماس“.

في السياق ذاته، استنكرت حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية الاعتداء على الإعلامي والكاتب والناطق باسم فتح بغزة، عاطف أبو سيف.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، في بيان صدر عنه الثلاثاء، إن ”الاعتداء الذي نفذته زمرة إجرامية متوحشة على أبو سيف وعلى الزملاء الصحفيين والإعلاميين في قطاع غزة، يعكس حقيقة الحالة المتردية والمتفاقمة التي يراكمها الانقسام الأسود“، على حد تعبيره.

وحمّل المحمود حركة حماس ”المسؤولية كاملة عن هذا التدهور الخطير في المحافظات الجنوبية“، مشيرًا إلى أن ”تلك الأطراف التي رفضت وما زالت ترفض إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية، هي من تقف خلف الاعتداء على أبو سيف“.

من ناحيته، قال المحلل السياسي هاني المصري، في مقال له نشرته عدة مواقع فلسطينية الثلاثاء: ”أتساءل في كل مرة أزور فيها غزة، إلى متى سيبقى المواطن الغزّي يتحمل العيش في هذا الجحيم؟ وكنت مقتنعًا بأن الانفجار أو الانهيار قادم لا محالة، وكان يجري تنفيس الاحتقان بالمعارك مع الاحتلال تارة، وبمسيرات العودة أو الطائرات الحارقة تارة أخرى“.

وأضاف المصري: ”تتحمل سلطة الأمر الواقع في القطاع التي تقودها حماس قسطها من المسؤولية، كونها السلطة المباشرة المسؤولة أمام الناس، ولا ينفع هنا التبرير بأنها لم تتمكن من الحكم، وأنها تتعرض لمؤامرات داخلية وخارجية، وأن المقاومة هي المستهدفة، خصوصًا في ظل تحول المقاومة إلى أداة لخدمة السلطة بدلًا من العكس، إلى حد أن وصلت الأمور إلى معادلة هدوء مقابل أموال وكهرباء“.

وتابع المصري: ”لا يغير صحة هذا الكلام التبريري من عدمه حقيقة أن حماس غير قادرة على تحمل مسؤوليات الحكم وتلبية احتياجات المواطنين، فإذا لم تقدر على الحكم فعليها أن تغادره حتى لو كان من حقها أن تحكم، فالحكمة أولى بالاتباع لصالح حكومة وحدة وطنية في إطار حل شامل ينهي الانقسام ويحقق الوحدة“.

من جهته، حذر فرع الأزهر الشريف في غزة من ”تداعيات الفتنة العمياء التي تفتح بوابة الشرور إلى حرب أهلية تأكل ما تبقى من صمود شعبنا المكلوم المحاصر“، على حد تعبيره.

وأدانت المعاهد الأزهرية في فلسطين بأشد العبارات ”الاعتداءات الآثمة على العائلات والشخصيات السياسية والعلماء والصحفيين ورجال القانون وحقوق الإنسان وجماهير شعبنا من الشباب والشيوخ والنساء والأطفال“.

وناشد الأزهر من وصفهم بـ“العقلاء من حركة حماس أن يكفوا أيديهم عن قهر الناس وإيذائهم والاعتداء عليهم، فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والله لا يؤمن – أي بالله – من لا يأمن جاره بوائقه، أي ظلمه وغشمه“.

ويشهد قطاع غزة حراكًا شعبيًا وتظاهرًا سلميًا في خطوة احتجاجية على ارتفاع الأسعار والغلاء المعيشي، وفرض حكومة حماس ضرائب عالية على المواطنين، وهو ما قابلته أجهزة حماس بالقمع والاعتداء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com